قراءات الصحف لاتفاق قسد والحكومة المؤقتة وتصاعد المواجهة الأميركية الإيرانية

يرى محللون أن الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة يعكس توازنات ميدانية وضغوطاً أميركية لاحتواء التصعيد عقب هجمات فصائل الحكومة المؤقتة على مناطق روج آفا وشمال وشرق سوريا، ويرون أن المواجهة الأميركية الإيرانية تضع طهران بين خيار صفقة شاملة تمس طبيعة السلطة أو تصعيد عسكري واسع بتداعيات إقليمية خطرة.

قراءات الصحف لاتفاق قسد والحكومة المؤقتة وتصاعد المواجهة الأميركية الإيرانية
الأربعاء 4 شباط, 2026   10:03
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم جملة من الملفات الإقليمية الساخنة، في مقدمتها الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، بالتوازي مع التصعيد المتنامي بين واشنطن وطهران، في ظل تحولات ميدانية وضغوط دولية متشابكة.

حل منصف للكرد

ذكرت صحيفة "العربي الجديد"، في مقال بعنوان "حل منصف للكرد"، إن أن الصيغة النهائية لاتفاق 30 كانون الأول بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة سعت إلى "تدوير الزوايا والانتقال من إدارة الصراع إلى حل ملفاته العسكرية والمدنية سلمياً".

ورأت الصحيفة أن العقبة الأساسية تكمن في "ميل السلطة الجديدة نحو مركزية مشددة وصلاحيات واسعة للرئيس الانتقالي". وأكدت أن الملف الكردي يتطلب "معالجة هادئة ومنصفة" تمنع انزلاق البلاد إلى صراع عربي-كردي، داعية إلى "تنفيذ الحقوق اللغوية والثقافية بجدية، وفتح مسار تفاوض أوسع يشمل مختلف التيارات الكردية".

المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران

من جهتها، قالت صحيفة "إندبندنت عربية" إن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تضع الطرفين أمام خيارات معقدة بين "حرب كبيرة" و"صفقة كبيرة". وأوضحت أن الرئيس دونالد ترامب يسعى إلى تحقيق مكاسب استراتيجية واسعة، بينما يرى المرشد علي خامنئي المواجهة مسألة وجودية تتصل بطبيعة النظام.

وأشارت الصحيفة إلى أن نهاية أي حرب واسعة قد تعني "إسقاط النظام"، في حين أن صفقة شاملة تتضمن إقفال المشروع النووي والحد من الصواريخ والتخلي عن الأذرع الإقليمية ستقود عملياً إلى "تغيير طابع النظام". واعتبرت أن المعادلة المطروحة هي "نهاية الثورة وبداية الدولة"، وهو خيار يرفضه التيار العقائدي في طهران.

إيران والمواجهة المحتملة

وفي سياقٍ متصل، قالت مجلة "المجلة" إن طهران تحاول كسب الوقت في ظل تهديدات أميركية واضحة، لافتة إلى تصريحات تفيد بإمكانية التقدم في المسار التفاوضي مقابل التخلي عن السلاح النووي وتخفيف الدعم للأذرع الإقليمية.

ورأت المجلة أن الولايات المتحدة حددت مطالبها بدقة، وأن الضغوط الاقتصادية وتراجع القدرات العسكرية الإيرانية يزيدان من صعوبة الموقف الداخلي، مشيرة إلى أن أي استجابة للمطالب الأميركية قد تفتح الباب أمام "عملية تغيير عبر الشارع" بدعم غربي.

وختمت بالتأكيد أن المنطقة تقف أمام مفترق حساس بين التصعيد العسكري والتسوية السياسية الشاملة.

(ع م)