أهالي الدرباسية: صامدون في الدفاع عن الأرض والهوية الكردية 

أكد أهالي مدينة الدرباسية تمسّكهم بالدفاع عن الأرض والهوية الكردية، ودعمهم الكامل لقوات سوريا الديمقراطية في مواجهة أي نوع من الهجمات. وشدّدوا على أن المقاومة مستمرة من جميع الفئات العمرية، وأن وحدة الشعب الكردي وتكاتفه يشكّل العمود الفقري لمواجهة محاولات محو الوجود الكردي، مؤكدين أن الدفاع سيستمر حتى آخر قطرة دم لحماية الحرية والحقوق المشروعة.

أهالي الدرباسية: صامدون في الدفاع عن الأرض والهوية الكردية 
السبت 31 كانون الثاني, 2026   02:30
الحسكة

في ظل استمرار النفير العام الذي أعلنته الإدارة الذاتية، تتواصل مواقف الأهالي وتصريحات ممثلي المؤسسات في مدينة الدرباسية بمقاطعة الجزيرة، مؤكّدين التمسك بالدفاع عن الأرض والهوية، ووحدة الشعب الكردي في مواجهة أي نوع من الهجمات، ودعم قوات سوريا الديمقراطية والشبيبة وقوى الأمن الداخلي في هذه المرحلة الحساسة.

وفي السياق، أكدت المواطنة سعيدة أحمد، أن الإدارة الذاتية أعلنت النفير العام منذ أكثر من اثني عشر يوماً، مشيرة إلى أن الأهالي يعيشون هذه المرحلة بكل تفاصيلها، من خلال حماية الحارات والدفاع عن الشعب والأرض في وجه الهجمات التي تستهدف الوجود والهوية الكردية.

وأوضحت أن الشعب الكردي يقاوم بكل قوته، مؤكّدة أن هذه المقاومة نابعة من إيمان الشعب بحقه في الحرية ونيل حقوقه المشروعة. وأضافت أن أعداداً كبيرة من أبناء الشعب الكردي اضطروا للنزوح نتيجة هجمات العدو، إلا أن ذلك لم يضعف إرادة الأهالي.

وبيّنت أن جميع فئات المجتمع، من عمر السابعة حتى السبعين، تشارك في المقاومة، مؤكّدة الاستمرار في الدفاع حتى آخر قطرة دم في مواجهة محاولات العدو الرامية إلى محو الوجود الكردي وبث الخوف بين أبناء الشعب، إلى جانب الحرب الإعلامية التي تهدف إلى كسر المعنويات.

وشدّدت على أن وحدة الشعب الكردي وتكاتفه يشكّل مصدر القوة الأساسي في هذه المرحلة، لافتة إلى وقوف أبناء الشعب الكردي من جميع أجزاء كردستان جنباً إلى جنب مع روج آفا، كتفاً إلى كتف، في مواجهة الهجمات. وفي ختام حديثها، وجّهت رسالة إلى قوات سوريا الديمقراطية والشبيبة وقوى الأمن الداخلي، أكدت فيها الوقوف إلى جانبهم ودعمهم الكامل، مع التأكيد على أن النصر سيكون حليفهم.

من جهته، قال محمد صالح، عضو مجلس الشعب في مدينة الدرباسية، إن الهجمات الأخيرة التي نفذتها فصائل الحكومة المؤقتة أدت إلى ارتكاب مجازر بحق الشعب الكردي، ما دفع الإدارة الذاتية إلى إعلان النفير العام، واصفاً هذه الهجمات بأنها خيانة كبيرة بحق الشعب الكردي.

وأوضح أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة تهدف إلى ضرب الوجود والهوية الكردية وحقوق الشعب الكردي، مشيراً إلى أن جميع المكونات في سوريا تطالب بحقوقها، إلا أن الحكومة المؤقتة لا تقبل بحقوق جميع المكونات.

وأضاف أن أبناء الشعب الكردي من مختلف أنحاء كردستان هبّوا للدفاع عن شعب روج آفا، رغم أنها تشكّل جزءاً صغيراً من كردستان، لكنها تمثل مكان المقاومة. وشدّد على أن هذه المرحلة تتطلب من الجميع حماية أنفسهم وشعبهم، مؤكّداً أن تجاوزها سيقود إلى نيل الحقوق والعيش بحرية.

بدوره، أكد محمد خطيب، عضو مجلس عوائل الشهداء في مدينة الدرباسية، أن الجهود التي سبقت إعلان النفير العام كانت تهدف إلى تعميق العلاقات السياسية والوصول إلى حلول تخدم مصلحة الشعب، إلا أن العدو رفض جميع المبادرات السلمية والسياسية ولم يقبل بالهوية الكردية.

وأوضح أن العدو لم يترك أي مجال للنقاش أو المفاوضات، معتمداً على لغة السلاح، ما دفع الإدارة الذاتية إلى إعلان النفير العام دفاعاً عن النفس، مع التأكيد على الاستمرار في السعي إلى الحلول السلمية قدر الإمكان. وبيّن أن النفير العام لا يقتصر على روج آفا فقط، بل يشمل جميع أجزاء كردستان، انطلاقاً من الإيمان بأن كردستان واحدة والشعب الكردي شعب واحد.

وأضاف أن العدو لا يعرف الرحمة ولا يعترف بمعنى الوحدة، معاهداً بدماء الشهداء على  الاستمرار في المقاومة وعدم الاستسلام، مشدّداً على أن الهدف هو حماية النفس والوجود.

وفي ختام حديثه، وجّه رسالة إلى الشبيبة الذين يحمون المنطقة، مؤكّداً أن الأرض شرف، وأن الشعب وقواته سيواصلون المقاومة والدفاع بكل الإمكانيات المتاحة.

(م ع/ح)

ANHA