احتمالات المواجهة العسكرية الأميركية مع إيران محور الصحافة العالمية

بينما يلوّح الرئيس الأميركي بإمكانية الحوار مع طهران، تواصل واشنطن تعزيز حضورها العسكري في الشرق الأوسط، في وقت تكثف فيه دول عربية وإسلامية جهود الوساطة لمنع انزلاق التوتر الأميركي-الإيراني إلى مواجهة عسكرية واسعة.

احتمالات المواجهة العسكرية الأميركية مع إيران محور الصحافة العالمية
الجمعة 30 كانون الثاني, 2026   10:28
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم التصعيد الأميركي والمساعي الدبلوماسية لتفادي المواجهة مع إيران.

ترامب يلوّح بالحوار مع إيران وسط استعدادات عسكرية أميركية في الشرق الأوسط

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يعتزم إجراء محادثات مع إيران، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الجيش الأميركي مستعد لتنفيذ أي قرار رئاسي.

وبحسب صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، أوضح ترامب للصحفيين أنه يخطط للتحدث مع طهران دون الكشف عن تفاصيل أو توقيت المحادثات، قائلاً: "لدينا سفن حربية قوية جداً تتجه إلى المنطقة، وسيكون من الأفضل ألا نضطر لاستخدامها".

وجاءت تصريحاته بالتزامن مع دخول المدمرة الأميركية USS Delbert D. Black إلى الشرق الأوسط، ليرتفع عدد المدمرات الأميركية في المنطقة إلى ست، إضافة إلى حاملة طائرات وثلاث سفن قتالية ساحلية، في ظل استعدادات إيرانية لاحتمال مواجهة عسكرية.

وفي هذا السياق، نقلت هيئة البث الإسرائيلية "كان" عن ترامب قوله إنه أجرى بالفعل اتصالات مع إيران خلال الأيام الماضية، مشدداً على مطلبين أساسيين: "لا أسلحة نووية، ووقف قتل المتظاهرين".

من جهتها، ذكرت تقارير إعلامية أميركية أن إدارة ترامب تدرس خيارات عسكرية محدودة ضد إيران، فيما تضغط إسرائيل من أجل توجيه ضربات أوسع للقدرات الصاروخية الإيرانية.

مساعٍ عربية وإسلامية أخيرة لتفادي مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران

كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن دولاً عربية وإسلامية تقود تحركاً دبلوماسياً مكثفاً في محاولة أخيرة لمنع اندلاع حرب جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد التوتر بعد تحذيرات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب رأى فيها أن "الوقت ينفد" أمام طهران.

وبحسب الصحيفة، تشارك دول خليجية، من بينها قطر وسلطنة عُمان والإمارات، في جهود وساطة غير معلنة مع كل من واشنطن وطهران لاحتواء التصعيد، فيما تستضيف تركيا محادثات مع وزير الخارجية الإيراني ضمن هذا المسار الدبلوماسي.

وتواجه هذه المساعي عقبة رئيسة تتمثل في رفض إيران لشروط أميركية تراها "استسلاماً كاملاً"، وتشمل وقف تخصيب اليورانيوم نهائياً، وتقييد برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف دعم حلفائها الإقليميين. ويرى محللون، نقلت عنهم الصحيفة، أن القيادة الإيرانية تخشى أن يؤدي القبول بهذه الشروط إلى تقويض أسس استراتيجيتها الدفاعية وشرعيتها الأيديولوجية.

في المقابل، حذرت دول عربية ترامب من أن أي ضربة عسكرية قد تشعل نزاعاً إقليمياً واسعاً، وتهدد منشآت الطاقة في الخليج. كما أبدت السعودية والإمارات رفضهما استخدام أراضيهما أو مجالهما الجوي في أي هجوم على إيران.

وتشير الصحيفة إلى أن إيران، رغم الضغوط الخارجية والتحديات الداخلية المتزايدة، لا تزال تعتمد خطاب التحدي والمقاومة، وذكرت أن الخضوع للشروط الأميركية قد يكون أخطر على النظام من التعرض لضربة عسكرية محدودة.

(م ش)