الصحف العالمية تسلّط الضوء على ضفيرة المقاومة الكردية والكارثة الإنسانية في غزة

ركّزت الصحافة العالمية على تحوّل ضفيرة الشعر الكردية إلى رمز للمقاومة والتضامن مع النساء الكرديات بعد الانتهاكات في سوريا، بالتوازي مع تسليط الضوء على الواقع الإنساني الكارثي في غزة، الذي يصطدم بالتصوّرات السياسية لإعادة إعمارها.

الصحف العالمية تسلّط الضوء على ضفيرة المقاومة الكردية والكارثة الإنسانية في غزة
الأربعاء 28 كانون الثاني, 2026   10:20
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم ضفيرة الشعر الكردية التي تحولت رمز للمقاومة، والوضع الكارثي في غزة.

ضفائر الشعر رمزٌ للمقاومة الكردية بعد الفظائع في سوريا

تحولت ضفائر الشعر إلى رمز عالمي للتضامن مع النساء الكرديات، عقب انتشار مقطع فيديو يُظهر عنصراً ينتمي إلى قوات الحكومة المؤقتة وهو يحمل خصلة شعر مقطوعة لمقاتلة في قوات سوريا الديمقراطية، بحسب ما أوردته صحيفة جيروزاليم بوست.

وذكرت الصحيفة أن الفيديو، أثار موجة احتجاجات واسعة وحملة تضامن رقمية، حيث قامت نساء كرديات وأنصار لهن بجدل شعورهن تعبيراً عن الرفض والانتصار للكرامة الإنسانية.

وأدانت منظمات كردية وحقوقية الحادثة، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لكرامة المرأة. وقال آدم كوغل من منظمة هيومن رايتس ووتش إن المدنيين يدفعون الثمن الأكبر في الصراع القائم، محذراً من تصاعد الانتهاكات بحق النساء.

وأوضحت ناشطات كرديات أن للضفيرة دلالة عميقة في الثقافة الكردية، إذ ترمز إلى الهوية والكرامة والذاكرة الجماعية، فيما أكدت وحدات حماية المرأة (YPJ) استمرار المقاومة، مشددة على أن كرامة المرأة لا تختزل في مظهرها الخارجي.

وفي تركيا، أثارت حملة التضامن جدلاً واسعاً بعد اعتقال ممرضة شاركت في الحملة عبر الإنترنت.

 غزة الجديدة في خيال ترامب تصطدم بواقع الدمار والمعاناة

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن الرؤية التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريقه لتحويل غزة إلى مركز سياحي واستثماري مزدهر، تصطدم بواقع كارثي على الأرض، حيث لا تزال الأوضاع الإنسانية بالغة السوء رغم وقف إطلاق النار.

وخلال منتدى دافوس، عرض جاريد كوشنر، صهر ترامب وأحد أبرز مستشاريه، تصاميم رقمية لغزة مليئة بناطحات السحاب المطلة على البحر المتوسط، لكن الصحيفة تشير إلى أن وصف "الكارثة" يعبّر بدقة أكبر عن الوضع الحالي، حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني وسط دمار واسع، ونقص حاد في الغذاء والدواء ومواد الإيواء، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على دخول السلع الأساسية، ومقتل مئات الفلسطينيين منذ بدء الهدنة.

ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم أميركياً دخل مرحلته الثانية بعد استعادة إسرائيل رفات آخر رهينة لدى حماس، فإن تنفيذ أي تصور لإعادة الإعمار يواجه عقبات هائلة، أبرزها الخلاف حول نزع سلاح حماس، ورفض إسرائيل الانسحاب الكامل من القطاع، وعدم التزام أي دولة بإرسال قوات دولية لتأمين المرحلة الانتقالية.

وتنقل الصحيفة عن منظمات إنسانية أن الأوضاع المعيشية لا تزال خانقة، حيث يعيش معظم السكان في خيام أو مبان مدمرة، وتسببت موجات البرد والأمطار بوفاة أطفال، بينما تمنع أدوية السرطان، والمعدات الطبية، ومواد البناء من الدخول بذريعة "الاستخدام المزدوج".

كما كشفت الصحيفة أن إسرائيل قررت شطب تسجيل عشرات المنظمات الدولية، بينها "أوكسفام" والمجلس النرويجي للاجئين، ما يهدد بوقف جزء كبير من عمليات الإغاثة مع حلول آذار المقبل.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه إسرائيل والولايات المتحدة أن إعادة الإعمار لن تبدأ ما دامت حماس مسلحة، يرى سكان غزة أن الوعود بتحويل القطاع إلى "جنة استثمارية" لا تعدو كونها وهماً. ونقلت الصحيفة عن أكاديمي فلسطيني قوله إن هذه الرؤية "تحول غزة، بكل شهدائها وبيوتها المدمرة، إلى صورة لامعة تُباع باسم الأمل".

(م ش)