الصحف العربية تبرز تعقيدات المشهد الكردي السوري والتصعيد بين واشنطن وطهران

يرى محللون أن الهجمات الأخيرة لمرتزقة الحكومة المؤقتة على مناطق شمال وشرق سوريا تكشف تخلّي واشنطن عن حلفائها الكرد، ما أربك المشهد الكردي والسوري، بالتوازي مع تصعيد أميركي غامض تجاه إيران، وتساؤلات أوروبية متزايدة حول القدرة على الاستقلال الاستراتيجي في ظل نظام دولي متحوّل.

الصحف العربية تبرز تعقيدات المشهد الكردي السوري والتصعيد بين واشنطن وطهران
الأربعاء 28 كانون الثاني, 2026   09:41
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم جملة من القضايا الإقليمية والدولية المتشابكة، في مقدمتها تطورات القضية الكردية في سوريا، والتصعيد الأميركي تجاه إيران، إلى جانب التساؤلات الأوروبية حول القدرة على الاستقلال الاستراتيجي في عالم متغيّر.

"أسد في لبنان وأرنب في الجولان"

في هذا السياق، قالت صحيفة "القدس العربي" اللندنية إن الأحداث الأخيرة في شمال شرق سوريا تحمل دلالات خطيرة على المستويين، الكردي والسوري.

ولفتت الصحيفة إلى أن الحكومة المؤقتة في سوريا تُظهر تشدداً في الشمال الكردي، مقابل مهادنة إسرائيل في الجنوب، في مشهد وصفته بأنه يعيد إنتاج مقولة "أسد في لبنان وأرنب في الجولان"، ورأت أن المستفيد الأكبر من هذا الواقع هو إسرائيل.

التصعيد الأميركي تجاه إيران

من جهتها، تناولت صحيفة "الأخبار" اللبنانية التصعيد الأميركي تجاه إيران، وذكرت أن واشنطن تتمسك بسياسة "الغموض الاستراتيجي" رغم اكتمال حشدها العسكري في الشرق الأوسط.

وأشارت إلى أن تصريحات ترامب التي تجمع بين التهديد العسكري والدعوة إلى التفاوض تعكس محاولة للضغط على طهران دون حسم قرار الحرب.

في المقابل، شددت الصحيفة على أن إيران تعدّ أي هجوم، حتى لو كان محدوداً، بمثابة "إعلان حرب شاملة"، مؤكدة أنها ستردّ بأقصى قوة ممكنة، ما يفتح الباب أمام تصعيد قد يخرج عن السيطرة.

هل تستطيع أوروبا الوقوف وحدها؟

أما صحيفة "الخليج" الإماراتية، فقد ركزت على مستقبل العلاقة الأوروبية الأميركية، متسائلة: "هل تستطيع أوروبا الوقوف وحدها؟". ورأت أن الحرب في أوكرانيا كشفت هشاشة القدرات الدفاعية الأوروبية المستقلة، رغم امتلاك القارة ثقلاً اقتصادياً كبيراً.

وأوضحت أن الدعوات إلى "الاستقلال الاستراتيجي" الأوروبي تتصاعد، لكنها تصطدم بانقسامات داخلية واعتماد عميق على المظلة الأميركية.

وخلصت الصحيفة إلى أن أوروبا تقف اليوم عند مفترق طرق بين تعزيز استقلالها النسبي والحفاظ على شراكة أطلسية متوازنة في نظام دولي متعدد الأقطاب.

(ع م)