صحف عربية: انسحاب أميركا من سوريا يعيد تشكيل الخريطة السياسية والعسكرية وحشودها تقلق إيران

أكد مراقبون أن الانسحاب الأميركي المزعوم من سوريا سيعيد تشكيل الخريطة السياسية والعسكرية لسوريا، فيما ينتظر تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، إلى جانب التحشيد الأميركي غير المسبوق في المنطقة والذي زاد من المخاطر على إيران.

صحف عربية: انسحاب أميركا من سوريا يعيد تشكيل الخريطة السياسية والعسكرية وحشودها تقلق إيران
السبت 24 كانون الثاني, 2026   09:54
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى الانسحاب الأميركي المزعوم من سوريا، بالإضافة إلى التطورات في ملف غزة، إلى جانب التحشيد العسكري الأميركي في المنطقة.

الولايات المتحدة تدرس سحب كامل قواتها من سوريا

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة العرب: "تشهد الساحة السورية تحولات متسارعة قد تعيد رسم المشهد الاستراتيجي في شمال وشرق البلاد، حيث بات الوجود العسكري الأميركي على شفا مرحلة حاسمة".

ويكتسب هذا القرار أهمية مضاعفة بالنظر إلى ملف مراكز احتجاز مرتزقة داعش وأسرهم في شمال شرق سوريا، والتي طالما شكلت مصدر قلق أمني وإنساني ومالي للولايات المتحدة.

وسيعيد أي قرار أميركي بالانسحاب ترتيب الأوراق في شمال وشرق سوريا بشكل جذري، ما يجعل المرحلة المقبلة دقيقة وحساسة، وفق الصحيفة.

وترى أن "واشنطن، التي وجدت نفسها عالقة لعقود في صراع معقد ومفتوح، تبدو اليوم أقرب إلى تقليص دورها المباشر، فيما تضغط دمشق لإعادة بسط سلطتها على كامل الجغرافيا السورية، وهو ما يضع قسد أمام معادلة مصيرية بين الاندماج السريع ضمن الدولة أو خسارة مكاسب تراكمت على مدار سنوات طويلة".

وهكذا، يصبح الانسحاب الأميركي ليس مجرد قرار تكتيكي، بل عاملا مؤثراً في إعادة تشكيل الخريطة السياسية والعسكرية لسوريا، ويعيد تعريف الخيارات المتاحة للقوى المحلية والإقليمية على السواء، على ما ذكرته الصحيفة.

نزع سلاح "حماس" وخطة الإعمار بانتظار تفاهمات لدفع "اتفاق غزة"

وبخصوص الأوضاع في قطاع غزة، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تترقب الأنظار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد جمودٍ دام لفترة، غير أن تساؤلات تُطرح بشأن كيفية التعامل مع بنود المرحلة، ولا سيما المرتبطة بنزع سلاح «حماس»، وما يتلوها من خطة الإعمار للقطاع، مع اقتراب التنفيذ الفعلي لها".

وأضافت الصحيفة "تلك البنود المرتقبة، وسط عراقيل وخروقات إسرائيلية مستمرة منذ بدء الاتفاق قبل أشهر، يراها خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، بانتظار تفاهمات لدفع تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تقديرات بأن «واشنطن ستفرض ضغوطاً كبيرة لإنجاز الاتفاق، في ضوء حاجتها لذلك، لدعم رئاستها مجلس السلام المختلَف بشأن دوره بين الولايات المتحدة ودول غربية»".

تحشيد عسكري أميركي غير مسبوق وإيران تلوّح بشن "حرب شاملة"

وفي هذا السياق، كتبت صحيفة إندبندنت عربية: "قال مسؤول إيراني ​كبير أمس الجمعة إن إيران ستتعامل مع أي هجوم على أنه حرب شاملة ضدنا"، وذلك قبل ‌وصول حاملة طائرات ‌أميركية ‌وأصول ⁠عسكرية ​أخرى إلى منطقة الشرق الأوسط في الأيام المقبلة.

وأضاف المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن ⁠هويته: "هذا الحشد العسكري، ‌نأمل ألا يكون الهدف منه المواجهة الحقيقية، لكن جيشنا مستعد لأسوأ السيناريوهات، هذا هو السبب في أن ​كل شيء في حالة تأهب قصوى في ⁠إيران". وتابع "هذه المرة سنتعامل مع أي هجوم، محدود أو غير محدود، أياً كان ما يسمونه على أنه حرب شاملة ضدنا، وسنرد عليه ‌بأقوى طريقة ممكنة".

وهدد الرئيس الأميركي مراراً بالتدخل في إيران بسبب قتل المتظاهرين في الآونة الأخيرة، لكن الاحتجاجات هدأت خلال الأسبوع الماضي، كما ‌خفف دونالد ترمب لهجته تجاه طهران.

(ي ح)