وحدات المرأة الحرة - ستار تدعو نساء العالم للانضمام إلى مقاومة روج آفا

أكدت وحدات المرأة الحرة – ستار أن اليوم هو يوم وحدة جميع الكرد، موجهة نداءها إلى جميع النساء وشعوب العالم، والثوريين الأمميين، والنساء التواقات للحرية، للانضمام إلى المقاومة، موضحة "سنخوض نضال المرأة الحرّة والكردي الحرّ من أجل بناء الذّات، مهما كانت التضحيات".

وحدات المرأة الحرة - ستار تدعو نساء العالم للانضمام إلى مقاومة روج آفا
الخميس 22 كانون الثاني, 2026   17:14
مركز الأخبار

أصدرت القيادة المركزية لوحدات المرأة الحرة - ستار بياناً، بصدد الهجمات على الشعب الكردي في روج آفا من قبل الفصائل التابعة للحكومة المؤقتة.

وجاء في بيان القيادة المركزية لوحدات المرأة الحرة ـ ستار (YJA Star) ما يلي:

"إن ثورة روج آفا، في مواجهة كل مساوئ النظام الدولتي والظلام الذي يخنق الأمل بالحرية، وبقيادة القائد آبو، تشكّلت كساحة للحرية، وتأسست جذورها على العمل والإيمان والجمال وريادة المرأة، وتحوّلت إلى قيمة مشتركة للنساء، وللشعب الكردي، ولكل الشعوب، في مواجهة تنظيم داعش والتنظيمات الجهادية التي تُستخدم كأداة للهدم بيد القوى المهيمنة، لا سيما الدولة التركية، خاضت نضالاً عظيماً، وقدّمت عشرات الآلاف من الشهداء دفاعاً عن الكرامة والحياة وحرية الإنسانية، ولم تتوانَ عن أي تضحية، وفي إطار مخطط شاركت فيه الولايات المتحدة وقوى دولية أخرى، وبالتنسيق مع الدولة التركية وإدارتها العملية، يشنّ مرتزقة هيئة تحرير الشام وداعش هجمات مناهضة للإنسانية ضد ثورة روج آفا، وباسم وحدات المرأة الحرة ـ ستار (YJA Star) ندين هذه الهجمات ونؤكّد أنّه مهما كان الثمن، سنكون إلى جانب شعبنا والنساء اللواتي حققن الحرية، وفي شخص الرفاق زياد ودنيز وفراشين، الذين أظهروا موقفاً حقيقياً لثورة روج آفا في مواجهة هذه الهجمات، نستذكر جميع شهدائنا بكل احترام وامتنان، بدايةً، شعبنا في عفرين والشيخ مقصود، نُحيّي بكل احترام شعوبنا في شمال وشرق سوريا الذين لم ينحنوا أمام هذه الهجمات بروح المقاومة الوطنية التي تجسّدت في أجزاء كردستان الأربعة.

هذا الهجوم هو هجوم على مشروع الأمة الديمقراطية للقائد آبو

في ظلّ الحرب العالمية الثالثة التي اشتدّت في الشرق الأوسط، لا سيما في كردستان، جسّدت الشعوب حلّها وبديلاً لبنائها عبر مفهوم الأمة الديمقراطية من خلال ثورة روج آفا، ومن أجل القضاء على هذا البديل، شُنّت هجمات متواصلة على روج آفا عبر مرتزقة جبهة النصرة، وهيئة تحرير الشام، وداعش، وبيد الدولة التركية، وأمام صمود وروح الثورة المتعاظمة، احتلت الدولة التركية عفرين، وكري سبي، وسري كانيه، لقد كانت ساحات ثورة روج آفا دائماً هدفاً لهجمات الدولة التركية، التي قدّمت كل أنواع التنازلات للقوى المهيمنة بذريعة إبادة الكرد، وتحولت إلى قوة مدمّرة تخدم المصالح الدولية، وبعد تسليم سوريا لتنظيم هيئة تحرير الشام الإرهابي وزعيمه الجولاني، تحولت سوريا إلى وكر للإرهابيين، ومن أجل شرعنة ذلك جرى تنظيم وتنفيذ مفهوم إبادة الشعوب، في هذه المرحلة، وسّع القائد آبو عبر نداء 27 شباط آفاق بناء الأمة الديمقراطية من خلال مبادرة السلام والمجتمع الديمقراطي، وخلق أرضية تنظيمية ورؤية أفشلت سياسة "فرّق تسُد" للقوى الدولية، في المقابل، عقدت الولايات المتحدة وبريطانيا خلال أيام قليلة لقاءً مع أردوغان، الذي كانت تُبدي تجاهه مواقف مغايرة لسنوات، وكان هذا اللقاء تدخلاً مباشراً في هذه العملية، واستكمالاً لذلك، جلست الدولة التركية إلى طاولة ما سُمّي بـ"سلام الشرق الأوسط" في مصر، وقدّمت غزة إلى سوق المساومات، وأخيراً، عبر اتفاق باريس، وفي مقابل ترك جنوب سوريا لإسرائيل، وبتورّط وقيادة الدولة التركية، تُرك شمال وشرق سوريا في مواجهة سياسة الإبادة، من خلال هذه الحرب التي يُعاد فيها إنتاج القومية تحت غطاء الحداثة، وتُعمّق فيها الصراعات بين الشعوب، يُراد تصفية ثورة حرية المرأة، وإبادة الشعب الكردي، واستخدام روج آفا كقاعدة للمرتزقة يوظَّفون في التدخلات ضد العراق وإيران، إن ثورة روج آفا، التي قدّمت عشرات الآلاف من الشهداء في مواجهة داعش، تُسلَّم اليوم مجدداً لمرتزقة داعش، ولهذا فإن الوضع القائم هو، كما قال القائد آبو، مؤامرة 15 شباط جديدة، تُفرض الإبادة على ثورة المرأة وعلى شعبنا، وتُشنّ هجمات لا أخلاقية ولا إنسانية بكل الوسائل، وهذا الهجوم في جوهره هو هجوم على مشروع الأمة الديمقراطية للقائد آبو.

المرأة الحرة، والإنسان الحر، والهوية الكردية الحرة التي تشكّلت على خط القائد آبو، لا تقبل الاستسلام، ولا تسلّم نفسها لأحد، وتعلم أن المقاومة بقوتها الذاتية هي الطريق الوحيد للتحرر، وعلى هذا الأساس، يجب على شعوب العالم والنساء أن يتوحّدوا حول ثورة روج آفا بروح كوباني، وأن يتصدّوا للسياسات القذرة للولايات المتحدة وبريطانيا، إن مقاربة الدولة التركية لهذه المرحلة هي مقاربة تصفوية، عمياء تجاه المستقبل، ومثال فاضح لنهج قائم على الإبادة الجماعية وسفك دماء الكرد، ومن واجب شعوب تركيا الوقوف في وجه هذه الحقيقة، وفي المقدمة، يجب على النساء، وبالموقف السياسي للشعب الكردي، أن يشكّلن حلقة نار حول ثورة روج آفا، وأن يبدأنَ المقاومة بروح 15 شباط، ويُظهرن للعالم أن الصمود وكرامة الحرية هما قوتهما الحقيقية، لقد نُشرت في الإعلام ممارسات المرتزقة بحق بعض مقاتلات وحدات حماية المرأة (YPJ ) والنساء الكرديات الحرائر اللواتي أُسِرن، ولا قوة تستطيع إذلال هؤلاء النساء اللواتي حرّرن أنفسهن وحققنَ حرية شعبهنّ، نحن نعرف هذه الممارسات من الدولة التركية منذ سنوات، ولن ننساها ولن نسمح بنسيانها، أبدت امرأة كردية موقفها في الانتفاضات: "إنهم يخافون منا لأننا بشر" اختلافنا الجوهري هو أننا بشر، ولهذا تُشنّ الهجمات، ولهذا يخافون منا، سنتحرك وفقاً لهذه الحقيقة، وسنكسِر الأيدي التي تمتدّ إلى نسائنا ووطننا وشعبنا وأبناءنا، فكرامة الحرية هي اسم الحياة، ولا يمكن التنازل عنها.

شعبُنا المقاوم في روج آفا هو أعظم قيمة لدينا، دمعة واحدة من عيون أطفالنا سبب لمقاومة لا حدود لها ولمحاسبة لا مفرّ منها، لن نسمح بانتهاك كرامتنا، وعلى هذا الأساس، يجب على النساء أن يتقدّمن صفوف المقاومة، وأن يفعّلن النفير، وأن يصبحن قوة المحاسبة، وعلى شعبنا في أجزاء كردستان الأربعة وفي المهجر أن يحوّل كل الساحات بروح 15 شباط إلى انتفاضة ومحاسبة، اليوم هو يوم وحدة جميع الكرد، لا ينبغي لأحد أن يشكّ في أن الكرد، نساءً وشباباً وشيوخاً، وبروح انتفاضة قومية مشتركة، سيُفشلون كل هجمات الإبادة، إما أن نعيش بكرامتنا وهويتنا، أو أن يحوّل القتلة المتعمّدون العالم بقتلنا إلى واقع أكثر قذارة لا يستطيع أحد العيش فيه، ومن هذا الوعي سنمارس الدفاع الذاتي، وسنخوض نضال المرأة الحرّة والكردي الحرّ من أجل بناء الذّات، مهما كانت التضحيات.

بهذا التصميم والموقف، نوجّه نداءً إلى جميع النساء، وشعبنا، وشعوب العالم، والثوريين الأمميين، والنساء الساعيات للحرية، للانضمام إلى المقاومة، سنكون بكل إمكانياتنا إلى جانب شعبنا، إن موقف المشاركة في هذه المرحلة هو موقف زياد ودنيز وفراشين، نعاهد على إيصال هذا الصمود المشرِّف إلى النصر، ونستذكر شهداءنا بكل احترام وامتنان، وبقيادة القائد آبو سنُسقِط الفاشية والنظام الدولتي الذكوري."

(م ح)