KCK: إنزال العلم التركي هو محاولة استفزازيّة

ذكرت منظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، أن "إنزال العلم التركي على الحدود السورية-التركية عمل استفزازي يقوّض عملية السلام والمجتمع الديمقراطي ويصعّد العداء ضد الشعب الكردي".

KCK: إنزال العلم التركي هو محاولة استفزازيّة
الخميس 22 كانون الثاني, 2026   13:57
مركز الأخبار

أصدرت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، بياناً، جاء فيه:

"إنَّ إنزال علم الجمهوريّة التّركيّة من الحدود التّركيّة-السّوريّة هو عمل استفزازي. ففي اليوم الذي شهدت فيه روج آفا، هجمات احتلاليّة ومحاولات إفراغ الكرد من قبل مرتزقة هيئة تحرير الشّام المدعومة من تركيا، كان هذا الاستفزاز لافتاً للنظر. كما أنَّ الهجمات على الكرد داخل الحدود السّوريّة تهدف في الوقت نفسه أيضاً إلى تقويض عمليّة السّلام والمجتمع الدّيمقراطي التي يقودها القائد آبو بصبر وثبات. يبدو أنَّ هذا الاستفزاز بالعلم قد تمَّ كاستمرار لهذا التقويض. بعد إنزال هذا العلم من السّاريّة، أدَّتْ تصريحات المسؤولين الحكوميين وطريقة عرض وسائل الإعلام لهذا الحدث إلى تصعيد النزعة الشّوفينيّة المعادية للكرد. واستناداً إلى هذا الاستفزاز، تمَّ تصعيد العداء ضدَّ الكرد. كما أنَّهُ في بيئة يشهد فيها العداء ضدَّ الكرد هذا المستوى من التصعيد، كيف يمكن لعمليّة السّلام والمجتمع الدّيمقراطي أنْ تتقدَّم؟ كما تعرّض الدعم المجتمعي، الذي ينبغي أنْ تقوم عليه العمليّة ويُنفَّذ بدعم مجتمعي، للتقويض.

وبعد هذا الاستفزاز بالعلم، جرى استهداف حزب المساواة وديمقراطيّة الشّعوب على الفور، ما يشير أيضاً إلى أنَّ هذا الاستفزاز تمَّ تنفيذه أو التحريض عليه كجزء من مؤامرة. وإذا حدث مثل هذا الاستفزاز في تركيا، فإنَّ أقوى أداة له كانت دائماً العلم. ففي تاريخ تركيا، قبل شنّ الهجمات على الشّعب الكردي، أو على الهويات المختلفة، أو على القوى الثّوريّة، لوحظت استفزازات بالعلم.

وإنَّنا كحركة التحرر الكرديّة، فقد أدنّا دائماً الهجمات على العلم أو على القيّم المختلفة. كما أنَّ القائد آبو قد أعلن دائماً أنَّهُ يعارض أيّ شكلٍ من أشكال الهجوم على علم الجمهوريّة التّركيّة، وأبدى دائماً احترامه لقيم الشّعب في تركيا. كما أنَّ الدّولة التّركيّة والأوساط السّياسيّة في تركيا على علم بموقفنا هذا. لذلك، بعد هذا الاستفزاز الذي استهدف حركتنا وحزب المساواة وديمقراطيّة الشّعوب والكرد، يتّضح أنَّ هذا تمَّ عن قصد.

وإنَّ استخدام علم جمهوريّة تركيا كأداة في الهجوم على الشّعب الكردي والشّبيبة وحزب المساواة وديمقراطيّة الشّعوب هو إهانة لعلم جمهوريّة تركيا نفسها. ولا ينبغي استخدام العلم، الذي هو رمز للقيمة في تركيا، لأغراض غير لائقة كهذه. هذا أمر واضح؛ ففي أعقاب استفزاز العلم هذا، تمَّ استهداف الشّعب الكردي وقواه السّياسيّة. ففي تركيا، عندما تقع حادثة مماثلة، يُقال إنَّهُ تصرّف شخص مختل عقلياً. ولذلك، تُظهر التصريحات المنشورة ووسائل الإعلام المتداولة وجود نيّة واضحة وراء هذا الفعل. وخلال عمليّة السّلام والمجتمع الديمقراطي، وفي بيئة تُناقش فيها القضيّة الكرديّة، يوضح هذا النهج أنَّ خطاب السّلطة حول الأخوة التّركيّة-الكرديّة لا يحمل أيّ معنى. وقد تعرض عشرات الأشخاص للاعتقال، ويقولون إنَّ العشرات الآخرين سيتمُّ اعتقالهم! من الواضح أنَّ هذا هجوم على المجتمع.

وتلجأ السّلطة الحاكمة لحزبي العدالة والتنميّة والحركة القوميّة ومسؤولو الدّولة التّركيّة إلى استغلال استفزاز العلم هذا والقول ’سنحاسبهم على ذلك‘. إنَّ تصعيد قضيّة العلم إلى هذا الحد يدلُّ على أنَّ الأمر مقصود وله غاية. ويبدو أنَّ الدولة التّركيّة تحاول تبرير سياستها تجاه سوريا بهذه الطريقة. والنتيجة المباشرة لذلك هي تقويض الدّعم المجتمعي لعملية السّلام والمجتمع الديمقراطي.

ولقد تصرّف شعبنا دائماً بمسؤوليّة في مواجهة مثل هذه الاستفزازات، وتعامل في هذه الحادثة أيضاً، بمسؤوليّة على الرغم من الهجمات الشّوفينيّة. ويجب على الرأي العام في تركيا أيضاً أنْ يتعامل مع مثل هذه الأحداث بمسؤوليّة ويحبط أهداف أولئك الذين يرغبون في إثارة الاستفزازات".

(ع م)