تحولات في سوريا وتحذيرات بشأن إيران

يشير اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا إلى تحول استراتيجي قد يعيد رسم الموازين في سوريا، فيما حذر تحليل بريطاني من وهم فرض الديمقراطية في إيران بالقوة، مؤكدة أن التغيير لا يمكن أن يأتي إلا عبر أدوات سياسية ومجتمعية طويلة الأمد.

تحولات في سوريا وتحذيرات بشأن إيران
الإثنين 19 كانون الثاني, 2026   10:14
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم التحولات في سوريا وإيران.

الحكومة المؤقتة و"قسد" تتفقان على وقف إطلاق النار والاندماج العسكري

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الحكومة المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية توصلتا إلى اتفاق يقضي بوقف فوري لإطلاق النار ودمج قسد بشكل كامل ضمن "الجيش السوري"، وذلك بعد أسابيع من الاشتباكات بين الطرفين.

وذكرت أنه يأتي في ظل انتقادات كردية ودولية لطبيعة الحكم المركزي في دمشق، رغم خطوات وصفت بأنها انفتاح نسبي، من بينها الاعتراف باللغة الكردية كلغة وطنية واعتماد عيد نوروز عطلة رسمية.

التحول الديمقراطي في إيران لا يمكن فرضه بالقوة

في تحليل نشرته صحيفة غارديان البريطانية، يؤكد الكاتب سايمون تيسدال أن التحول الديمقراطي في إيران لا يمكن فرضه بالقوة العسكرية، محذراً من أن أي قصف أو تدخل عسكري خارجي لن يؤدي إلا إلى تعميق معاناة الإيرانيين وتعزيز قبضة النظام القمعي.

ويرى الكاتب أن تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقصف إيران لا تنبع من حرص حقيقي على حقوق الإنسان أو الديمقراطية، بل من نزعة استعراضية قصيرة الأمد، سبق أن ظهرت في استخدامه "أم القنابل" في أفغانستان دون تحقيق نتائج استراتيجية تُذكر. وبحسب التحليل، فإن هذا النهج يعكس غياب رؤية طويلة المدى، ويعتمد على إظهار القوة بدل بناء حلول مستدامة.

ويشدد الكاتب على أن إسقاط النظام الإيراني بالقوة الخارجية لن يحقق التغيير المنشود، بل قد يؤدي إلى الفوضى، ويمنح المتشددين ذريعة إضافية لقمع الداخل. وبدلاً من ذلك، تدعو الغارديان الغرب إلى التركيز على أدوات غير عسكرية، تشمل دعم المجتمع المدني الإيراني والإعلام المستقل، وتمكين الإيرانيين من تجاوز حجب الإنترنت والرقابة، وتوسيع البث الإعلامي باللغة الفارسية، وفرض ضغوط سياسية واقتصادية ذكية تستهدف أركان النظام لا الشعب، ومساندة قوى المعارضة السلمية وبناء بدائل سياسية مستقبلية.

ويؤكد التحليل أن غالبية الإيرانيين، وفق استطلاعات الرأي، يتطلعون إلى دستور علماني، وانتخابات حرة، وإنهاء منصب "المرشد الأعلى"، وترسيخ حقوق الإنسان، خصوصاً حقوق المرأة، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم عبر القضاء المحلي أو الدولي.

(م ش)