رجال دين: وحدة السوريين السبيل لمواجهة التدخلات الخارجية وبناء سوريا جديدة

أوضح رجال دين في مقاطعة الرقة، أن التدخلات الإقليمية والدولية لعبت دوراً كبيراً في تفكيك المجتمع السوري، وأكدوا أن مواجهة الفكر الخارجي تتطلب وعياً جماعياً وتكاتفاً مجتمعياً، وأن بناء سوريا من جديد يبدأ من وحدة أبنائها.

رجال دين: وحدة السوريين السبيل لمواجهة التدخلات الخارجية وبناء سوريا جديدة
الإثنين 19 كانون الثاني, 2026   05:00
الرقة
أنس محمد

في ظل الظروف العصيبة التي تمرّ بها سوريا، دعا رجال دين في مقاطعة الرقة، إلى تغليب صوت العقل والحكمة، ونبذ الطائفية والكراهية.

عضو رابطة آل البيت في مؤتمر الإسلام الديمقراطي أحمد النويران، شدد على ضرورة العودة إلى قيم التآخي والتعايش بين السوريين، مستشهداً بقوله تعالى: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"، ومؤكداً أن دم السوري على السوري حرام، وأن هذا المبدأ يشمل جميع الطوائف والقوميات دون استثناء.

وأوضح النويران أن نهج الرسول ﷺ وميثاق المدينة المنورة يشكلان نموذجاً يحتذى به في إدارة التنوع الديني والاجتماعي، حيث جمع النبي بين المسلمين واليهود والمسيحيين وغيرهم، تحت ميثاق واحد يقوم على العدالة والعيش المشترك.

وبيّن أن الوفود المجتمعية التي تزور المساجد وشيوخ العشائر، تهدف إلى نشر الوعي، وشرح البنود التي ترسخ قيم الأخوة ونبذ العنف، في وقت تتعرض فيه سوريا لمحاولات بث الفتنة عبر حملات منظمة من جهات خارجية.

وأشار النويران إلى أن 14 عاماً من الحرب والفقر دفعت بعض الفئات إلى التمسك بأفكار متطرفة جاءت من الخارج، مؤكداً أن الشعب السوري قادر على استعادة وحدته إذا تخلى عن خطاب الكراهية وتمسك بقيم المحبة والعمل المشترك.

وختم بالقول: "لا ينفع السوري إلا السوري"، داعياً إلى التكاتف والعودة إلى روح التلاحم التي جمعت السوريين قبل الأحداث.

أما الإداري في مكتب التنظيم للمؤتمر الإسلام الديمقراطي عمر دياب، فأوضح: "أن التدخلات الإقليمية والدولية لعبت دوراً كبيراً في تفكيك المجتمع السوري، عبر بث الشائعات والتحريض الإلكتروني، مشيراً إلى أن بعض الجهات الخارجية استخدمت "الذباب الإلكتروني" لإثارة الكراهية بين السوريين بهدف السيطرة على أجزاء من البلاد.

وبيّن دياب أن حملات التضليل استهدفت ضرب النسيج الاجتماعي، وإحداث شرخ بين المكونات، إضافة إلى محاولات تغيير ديموغرافي في بعض المناطق، ما أدى إلى تراجع الروابط الاجتماعية وتزايد مشاعر العداء.

وأكد أن الفكر المتطرف الذي دخل البلاد بقوة السلاح أسهم في تعميق الانقسامات، مستشهداً بحوادث استهدفت طوائف ومجتمعات محلية تحت ضغط السلاح، ما أدى إلى فقدان الثقة بين المكونات.

وأشار دياب إلى أن الشعب السوري كان موحداً قبل الأحداث، وأن الحروب التي خاضها السوريون سابقاً ضد الاحتلال كانت مثالاً على وحدة الصف بين المسلمين والمسيحيين والعلويين والكرد والدروز، داعياً إلى استعادة هذا النموذج من التلاحم.

وختم بالتأكيد على أن مواجهة الفكر الخارجي تتطلب وعياً جماعياً وتكاتفاً مجتمعياً، وأن بناء سوريا من جديد يبدأ من وحدة أبنائها.

(أ)

ANHA