طلاب المعهد الصحي: مقاومة الشيخ مقصود والأشرفية نموذج للصمود والتضحية

عبّر طلاب المعهد الصحي في مدينة الحسكة عن اعتزازهم بمقاومة أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد وقوى الأمن الداخلي، مؤكدين أن تضحيات الشهداء وصمود المدافعين شكّلا مصدر إلهام ودافعاً لمواصلة دورهم الإنساني والوطني إلى جانب شعبهم.

طلاب المعهد الصحي: مقاومة الشيخ مقصود والأشرفية نموذج للصمود والتضحية
الأحد 18 كانون الثاني, 2026   02:30
الحسكة
بلند حجي

عبّر عدد من طلاب المعهد الصحي في مدينة الحسكة، خلال لقاءات أجرتها وكالتنا معهم، عن دعمهم الواسع لمقاومة قوى الأمن الداخلي وأهالي الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب، مؤكدين أن ما جرى هناك شكّل محطة مفصلية في وعيهم النضالي والإنساني، وترك أثراً عميقاً في نفوسهم رغم قساوة الأحداث وحجم التضحيات.

اعتزام بالمقاومة

وقال الطالب أنس خليل إن طلاب المعهد الصحي تابعوا مجريات الأحداث بشكل يومي، وقال: "عندما كنا نرى مقاومينا وهم يدافعون عن أهلنا في الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، كنا نزداد إرادةً وقوة. لقد عاهدوا بالقتال حتى الاستشهاد، وكان الشهيد زياد حلب مثالاً واضحاً على ذلك، حين قال: ′لن نخرج من أحيائنا إلا منتصرين أو شهداء′، وقد أوفى بعهده وارتقى شهيداً".

وأشار أنس خليل إلى أن المقاومين في الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد من الأهالي وقوى الأمن الداخلي، أثبتوا قدرتهم على المقاومة رغم كل الظروف بوجه عشرات الآلاف من مرتزقة الحكومة المؤقتة التابعين لدولة الاحتلال التركي.

وعن رمزية المقاومة، أكد أن هذه التجربة عززت شعور الفخر والاعتزاز بالهوية، قائلاً: "بعد هذه المقاومة اعتززنا بكرديتنا أكثر، فقد أصبحت مقاومة الشيخ مقصود حديث الكثيرين، ويتحدث الجميع عن إرادة المقاومين وإيمانهم بقوتهم، وهذا النضال يزيدنا قوة وإصراراً".

جزء من النضال

من جهته، قال الطالب مظلوم السيد إن ما حدث في حيي الشيخ مقصود والأشرفية ترك ألماً كبيراً في نفوسهم، لكنه في الوقت ذاته كشف عن مستوى عالٍ من التضحية والصمود، وأضاف: "يجب أن تُخلّد هذه المعركة في التاريخ، فقرابة 300 من مقاتلينا دافعوا عن أنفسهم في مواجهة عشرات الآلاف من الإرهابيين المدججين بأثقل أنواع السلاح، مستخدمين أسلحة خفيفة، وفضّلوا الفداء بأنفسهم على الاستسلام".

وأكد السيد أن طلاب المعهد الصحي يرون أنفسهم جزءاً من هذا النضال، مشيراً إلى استعدادهم لأداء واجبهم الإنساني في إسعاف الجرحى ومساعدة المرضى من الأطفال وكبار السن، مضيفاً: "نعاهد بأن نسير على خطى المقاتلين والشهداء حتى آخر نقطة دم في أجسادنا".

رسالة دعم

بدوره، عبّرت الطالبة جيان أوصمان عن اعتزازها الكبير بهذه المقاومة، معتبراً إياها مصدر فخر لا يُضاهى وقالت: "صمود قواتنا لمدة خمسة أيام في وجه هذه المجموعات المرتزقة، رغم الثمن الباهظ، هو بحد ذاته انتصار، نفتخر بأن مقاتلينا واجهوا الآلاف من مرتزقتهم ولم يتراجعوا".

أما الطالبة ليلاف سعدو، فقد عبّرت عن موقفها من مقاومة الشيخ مقصود من خلال قراءة قصيدة من تأليفها، جسّدت فيها بطولات المقاتلين وتضحيات الشهداء ومعاني الشجاعة والفداء، وأكدت أن طلبة المعهد الصحي في الحسكة لن يقصّروا في أداء واجبهم، سواء في أوقات الحرب أو من خلال عملهم في علاج المرضى وتقديم الرعاية الصحية بكل ما يملكون من طاقة، مشددة على استمرار دعمهم لشعبهم في مختلف الظروف.

وفي ختام هذه المقابلات، أجمع طلاب المعهد الصحي في الحسكة، على أن مقاومة الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد كانت ملحمة إنسانية ونضالية جسدت أسمى معاني الصمود والتضحية، وستبقى حاضرة في وجدانهم ودافعاً لهم لمواصلة الوقوف إلى جانب شعبهم كلٌّ من موقعه.

(ح)

ANHA