ناشطون ينتقدون مرسوم الحكومة المؤقتة: ليس له قيمة دستورية

أكد ناشطون أن مرسوم الحكومة المؤقتة في سوريا يُعدّ تكتيكاً سياسياً يختزل القضية الكردية ثقافياً، مؤكدين أنه "ليس له قيمة دستورية ولا يلبي طموحات الشعب الكردي السياسية"، لعدم اعترافه بالكرد كشعب أصيل "يعيش على أرضه التاريخية وله الحق في تقرير مصيره".

ناشطون ينتقدون مرسوم الحكومة المؤقتة: ليس له قيمة دستورية
السبت 17 كانون الثاني, 2026   12:54
مركز الأخبار

أثار المرسوم الأخير الصادر عن الحكومة المؤقتة في سوريا، موجة واسعة من الانتقادات على وسائل التواصل الافتراضي، حيث عبّر ناشطون ومثقفون وفنانون عن رفضهم لمضمونه، ورأوا أنه يفرغ الحقوق القومية الكردية من معناها الحقيقي ويأتي في سياق سياسي تكتيكي.

الفنان والناشط منير شيخي وصف المرسوم بحدة قائلاً: "مرسوم الجولاني رقم 13 لعام 2026 لا يسوى ذرة غبار على حذاء مقاوم كردي"، مؤكداً أن الكرد "شعب أصيل يعيش على أرضه التاريخية وله الحق في تقرير مصيره بنفسه".

بدوره، قدّم الإعلامي محي الدين عيسو قراءة نقدية للمرسوم، وأوضح أنه تجاهل الاعتراف بالكرد كقومية، واكتفى بتوصيفهم كمناطق ذات "نسبة ملحوظة"، وأضاف أن المرسوم شدد على "عروبة سوريا"، وحوّل عيد نوروز إلى "عيد الربيع والعطاء"، ما يعني "تفريغه من مضمونه القومي والتاريخي".

الناشط عصام عبد الكريم رأى أن المرسوم صدر "كتكتيك عسكري لا أكثر، وكأداة ابتزاز في هذا التوقيت"، مؤكداً: "نريد إقراراً دستورياً، لا مرسوماً رئاسياً يُلغى بمرسوم آخر".

أما الناشط ماجد داوي فذكر أن المرسوم "اختزل الحقوق القومية الكردية في رمزيات ثقافية"، مشيراً إلى غياب أي اعتراف باللامركزية أو الحكم الذاتي، وعدم النص على ضمانات عودة المهجرين قسراً أو إزالة آثار السياسات الاستثنائية.

من جانبه، ذهب الكاتب والمفكر نجيب عوض إلى قراءة مغايرة، وبيّن أن الإعلان "يمثل بداية تحويل سوريا إلى جمهورية اتحادية وإدارة لامركزية"، وربط ذلك بترتيبات إقليمية ودولية أوسع.

وسخرت الشاعرة خناف أيوب من توقيت صدور المرسوم، ورأت أنه جاء لأسباب ظرفية مرتبطة بحراك سياسي خارجي، فيما وصفه الفنان آراس حمي بأنه "مرسوم مسموم وتكتيك قذر"، وعدّه كسلسلة من "الخدعة والسم والتمكين".

من جانبه، شدّد الناشط فاروج جنو على أن المرسوم يفتقر إلى القيمة الدستورية، ويتعامل مع القضية الكردية كمسألة ثقافية فقط، مؤكداً أن توصيف اللغة الكردية والتعليم بها "يفرغ الحق اللغوي من مضمونه العملي".

بدوره، أوضح المحامي جمال بوزان أن المرسوم الرئاسي "أداة تنفيذية لا يمكنها تعديل الدستور"، مشيراً إلى أن ما صدر "ليس له قيمة دستورية ولا يلبي طموحات الشعب الكردي السياسية"، ما دام لم يعترف به كشعب ذي حقوق جماعية.

وتعكس هذه المواقف حالة رفض واسعة للمرسوم، وتؤكد أن الجدل حول الحقوق القومية للكرد في سوريا ما يزال مفتوحاً على صراع التفسيرات والمطالب السياسية والدستورية.

(ع م)