أهالي الحسكة يؤكدون دعمهم لقسد واستعدادهم للانضمام إلى المقاومة

عقب الملحمة التي خاضتها قوات الأمن الداخلي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، جدّد أهالي مدينة الحسكة دعمهم لقوات سوريا الديمقراطية، مؤكدين تمسكهم بها واستعدادهم للدفاع عن أرضهم والانضمام إلى صفوف المقاومة.

أهالي الحسكة يؤكدون دعمهم لقسد واستعدادهم للانضمام إلى المقاومة
الخميس 15 كانون الثاني, 2026   02:30
الحسكة
بلند حجي

بعد الملحمة التي سطّرتها قوات الأمن الداخلي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، أكد أهالي مدينة الحسكة دعمهم المستمر لقوات سوريا الديمقراطية، وتمسكهم بها كقوة تحمي وجودهم، معربين عن استعدادهم للانضمام إلى صفوف المقاومة في سبيل الدفاع عن أرضهم التاريخية وحقهم في العيش بكرامة وأمان.

وفي هذا السياق، أجرت وكالتنا عدداً من اللقاءات مع سكان مدينة الحسكة، عبّروا خلالها عن مواقفهم الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية ولمقاومة حيي الشيخ مقصود والأشرفية.

المواطن أحمد عبد الحنان قال إن "الروح ليست ثمناً قليلاً، فقد اختار شهداؤنا هذا الطريق من دون تردد، وهذا بحد ذاته هو الانتصار الأكبر للشعب الكردي"، مؤكداً الجاهزية الكاملة لمواجهة أي هجوم قد يطال المنطقة، وأضاف: "إذا شُنّ هجوم علينا اليوم، فأنا مؤمن أن شعبنا، من الصغير إلى الكبير، سيحمل السلاح ويدافع عن أرضه".

وأشار عبد الحنان إلى أن الواجب الملقى على عاتق أبناء المنطقة، وخاصة الشعب الكردي الذي يعيش فيها منذ عمق التاريخ، هو الاستعداد لأي حرب قادمة، ورأى أن "الحرب التي قد تُفرض علينا هي حرب وجود أو لا وجود"، ومشدداً على أن التنازل لم يعد خياراً، وأن الدفاع عن الأرض أولوية تتقدم على كل شيء".

وفي حديثه عن دعم قوات سوريا الديمقراطية، قال عبد الحنان: "قسد هم إخواننا وأخواتنا، قسد هم نحن، نحن لا نتحدث عن قوة خارجية ومرتزقة جاءت من بلدان أخرى، بل عن أبناء هذه المنطقة من كردها وعربها، بالنسبة لنا قسد هي الوجود أو الزوال، ونحن نؤمن بهذه القوة وبقيادتها، وأي قرار تتخذه سنكون داعمين له".

من جانبه، أكد المواطن آراس حسين ضرورة احتضان القوة العسكرية في المنطقة ودعمها في هذه المرحلة الحساسة، موضحاً أن "قسد بالنسبة لنا هي وجودنا، ولولاها لما كنا موجودين اليوم على هذه الأرض".

وأضاف أن الأحداث الأخيرة خلقت بعض الحساسية والانزعاج لدى الناس، وهو أمر طبيعي، "لكن ذلك يجب ألا يؤثر على دعمنا لهذه القوة التي حمتنا"، وأعرب عن قناعته بأنه في حال شُنّ أي هجوم جديد على المنطقة سيتحول الشعب بأكمله إلى قسد، مؤكداً العهد بعدم ترك الأرض والاستمرار في دعم القوات المدافعة عنها.

وتطرق آراس حسين إلى استشهاد القيادي زياد حلب، ورأى أن استشهاده شكّل طريقاً جديداً للمقاومة"، وقال: "لقد وُلد مائة زياد آخر، وكان استشهاده مؤلماً جداً لنا ولن ننساه".

بدورها، شددت المواطنة سارة محمد على أهمية دعم قوات سوريا الديمقراطية وإيصال صوت الأهالي إلى العالم، قائلة: "علينا أن ندعم قواتنا قسد، وسنعمل على نشر هذا الصوت في كل مكان، فقسد هي كرامتنا".

كما تحدث المواطن دلسوز إبراهيم، مستذكراً كلمات الشهيد زياد حلب، وقال: "كما قال الشهيد زياد إنه مدين لشعبه، نحن أيضاً مدينون لنضالك ومقاومتك البطولية"، وأضاف أن الفئة الشابة في المنطقة يدينون بأشد العبارات المجازر التي تعرضت لها أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، مؤكداً أن "الشعب الكردي لن يزول وسيبقى داعماً لقواته".

وفي ختام اللقاء، أكد أن هناك محاولات من قبل أطراف معادية للترويج لفكرة أن الشعب لا يدعم قوات سوريا الديمقراطية، إلا أن الشعب أكد على أن الواقع يثبت عكس ذلك، وقال: "كما تدافع قواتنا عنا وتحمينا، نحن أيضاً سنكون إلى جانبها، سندافع عنها وندعمها بكل ما نملك".

وأضاف قائلاً: "إن الملحمة التي حصلت في الشيخ مقصود، حيث وقف 300 من قواتنا في مواجهة الدولة التركية ومرتزقتها، تؤكد صمودنا. ونحن بدورنا نقول: إن أي هجمات ستُشنّ ضدنا، فهنا توجد قوات سوريا الديمقراطية، وسوف تهزمون، وستسقط الحكومة المؤقتة بهذه الحرب."

وأشار الأهالي في حديثهم إلى أن الملحمة التي سطرتها قوات الأمن الداخلي والأهالي في حي الشيخ مقصود، في تصديهم للهجمات التي شنها مرتزقة الحكومة المؤقتة التابعون لدولة الاحتلال التركي، تشكل رسالة واضحة أن هذه المناطق لن تكون ساحة سهلة لأي اعتداء، وأن أي محاولة لتكرار تلك الهجمات ستواجه بإرادة شعبية ومقاومة أقوى، تستمد قوتها من تلاحم الشعب مع قواته المدافعة عنه.

(ح)

ANHA