مطالبات بفتح تحقيق لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتُكبت في الشيخ مقصود والأشرفية

ندد مجلس العدالة الاجتماعية واتحاد المحامين والمبادرة السورية لحرية القائد في مقاطعة الفرات بجرائم مرتزقة الحكومة المؤقتة بحق أهالي الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، والصمت الدولي حيالها، واعتبروها جرائم حرب وفق ميثاق روما الأساسي.

مطالبات بفتح تحقيق لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتُكبت في الشيخ مقصود والأشرفية
الأربعاء 14 كانون الثاني, 2026   12:34
كوباني

أدلى مجلس العدالة الاجتماعية واتحاد المحامين والمبادرة السورية لحرية القائد في مقاطعة الفرات، ببيان مشترك، اليوم، قرئ من قبل المحامية روزيف كنو والمحامي شاهين علي، أمام محكمة الشعب في مدينة كوباني، بحضور المحامين وأعضاء مجلس العدالة الاجتماعية والمبادرة السورية لحرية القائد في مقاطعة الفرات.

وقال البيان: "تستمر السلطة المؤقتة في دمشق، ذات اللون الواحد، باستهدافها للمكونات السورية، فبعد مجازرها بحق المكونين العلويين والدروز، قامت باستهداف المكون الكردي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية".

وأضاف: "أن الجرائم التي ارتكبها مرتزقة الحكومة المؤقتة، على خلفية هجماتها التي استهدفت الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، وما رافقها من اعتداءات طالت المدنيين والبنية التحتية المدنية، والمشافي والأحياء السكنية، وأسفر عن سقوط ضحايا من الأطفال والمدنيين، يعد خرقاً جسيماً وصريحاً لاتفاق 1 نيسان".

وشدد البيان على أن استهدافهم للمرافق الطبية، والتمثيل بجدث المقاومين يُعدّ انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف الأربعة ومبادئ القانون الدولي الإنساني.

وعدّ البيان أن استهداف الأحياء السكنية، أياً كانت الذرائع، يُعدّ جريمة حرب وفق ميثاق روما الأساسي، ويعد انتهاكاً خطيراً لحق الحياة والأمن، ويقوّض أسس الثقة المطلوبة لإنجاح أي مسار انتقالي قائم على العدالة والمساءلة واحترام حقوق الإنسان، كما أن استهداف هذه الأحياء ذات الغالبية الكردية يشكل جريمة إبادة جماعية وفق ميثاق روما الأساسي.

وأعرب البيان عن: "بالغ قلقنا إزاء تصاعد خطاب الكراهية والتحريض الذي تبثه بعض وسائل الإعلام العربية، والذي يسهم بشكل مباشر في تأجيج الفتنة وبث الانتقام بين مكونات المجتمع السوري، ويشكّل تهديداً خطيراً للسلم الأهلي والعيش المشترك، إن التحريض الإعلامي القائم على التمييز أو التعميم الجماعي يُعدّ انتهاكاً للمعايير المهنية والأخلاقية للإعلام، ويتنافى مع القوانين الدولية التي تجرّم الدعوة إلى الكراهية والعنف".

وأكد البيان: "أن مسؤولية حماية المدنيين، وضمان خطاب عام غير تحريضي، تقع على عاتق السلطات القائمة ووسائل الإعلام على حد سواء، لا سيما في مرحلة انتقالية يفترض أن تؤسس للمصالحة".

وعليه طالب البيان القوى الدولية والهيئات الأممية المختصة باتخاذ إجراءات عاجلة، وفتح تحقيق مستقل وشفاف لمحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات، والتزام وسائل الإعلام بالمعايير المهنية، ووقف خطاب الكراهية والتحريض، واتخاذ إجراءات جدية لحماية الشعب الكردي في سوريا وتعزيز السلم الأهلي".

وفي الختام، أكد البيان أن مستقبل سوريا لا يمكن أن يُبنى على العنف أو الإقصاء أو التحريض، بل على احترام الحقوق، والمساءلة، وضمان كرامة جميع مكوناتها دون تمييز.

(د أ)

ANHA