ناجية من هجوم الشيخ مقصود والأشرفية تكشف فظائع المرتزقة بحق الأهالي

روت إحدى الناجيات من هجوم مرتزقة الحكومة المؤقتة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، تفاصيل الحصار والقصف الممنهج الذي استهدف المدنيين، وأكدت أن الماء والكهرباء انقطع عن مشفى خالد فجر، وتعرض لقصف شديد، فيما عانى الأهالي من انعدام الطعام والمياه، حتى اضطروا لترطيب شفاههم بقطرة ماء واحدة.

ناجية من هجوم الشيخ مقصود والأشرفية تكشف فظائع المرتزقة بحق الأهالي
ناجية من هجوم الشيخ مقصود والأشرفية تكشف فظائع المرتزقة بحق الأهالي
ناجية من هجوم الشيخ مقصود والأشرفية تكشف فظائع المرتزقة بحق الأهالي
ناجية من هجوم الشيخ مقصود والأشرفية تكشف فظائع المرتزقة بحق الأهالي
الثلاثاء 13 كانون الثاني, 2026   02:30
الطبقة

بدأت فظاعة الجرائم التي ارتكبها مرتزقة الحكومة المؤقتة بحق أهالي حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، تتكشف على نحو متسارع، مع وصول الجرحى إلى مشافي إقليم شمال وشرق سوريا، حيث تحوّل كل جريح إلى شاهد حي على حجم الإجرام المرتكب بحق المدنيين. جرائم لم تستثنِ الأطفال ولا ذوي الاحتياجات الخاصة، وترقى إلى مستوى جرائم حرب. 

ريما عرب، من سكان حي الأشرفية، كانت إحدى الناجيات من القصف المباشر. خرجت مع عائلتها هرباً من القصف الكثيف، واستقلت سيارة أحد الجيران باتجاه مشفى خالد فجر في حي الشيخ مقصود، لكن القذائف كانت بانتظارهم هناك. سقطت قذيفتان في محيط المشفى، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين واستشهاد آخرين.

أصيبت ابنتها بجروح متوسطة، فيما أُصيب جارهم بكسر في قدمه وشظية في خاصرته، بينما استشهد أولاد الجار وأسرته المؤلفة من طفلتين، وشقيقه وعمه، وأصيبت والدة زوجته بجروح خطيرة وسط مخاوف من عدم نجاتها. 

تؤكد ريما عرب أن جميع من كانوا في المكان مدنيون، لكن المرتزقة استهدفوهم بشكل ممنهج ومكثف. القصف على حي الأشرفية دفع الأهالي إلى النزوح نحو حي الشيخ مقصود، إلا أن الشظايا كانت تخترق جدران المنازل وتصل إلى داخلها.

وبعد إسعاف الجرحى إلى مشفى خالد فجر، لم يتوقف الاستهداف، إذ جرى قصف المكان ذاته مجدداً، بينما كان الشارع المحيط بالمشفى مكتظاً بالأهالي الذين عاشوا حالة من الهلع والفوضى. 

وتضيف ريما عرب أن المرتزقة استخدموا مختلف صنوف الأسلحة، من قذائف المدفعية إلى الطائرات المسيّرة، مستهدفين المدنيين من أطفال ونساء وكبار سن، فيما كانت جثث الأطفال ملقاة في الشوارع.

وعلى الرغم من وجود الأهالي داخل مشفى خالد فجر، فقد استمر قصفه بشكل متكرر، حيث تساقطت القذائف داخله بكثافة، ما ضاعف أعداد المصابين والشهداء وزاد من حالة الذعر بين المدنيين. 

ترطيب شفاههم بنقطة ماء واحدة فقط

وتشير ريما عرب إلى أن ابنتها فرح المحمد، البالغة من العمر 18 عاماً، وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة وتعاني من ضعف السمع والنطق إضافة إلى فشل كلوي، تأزم وضعها الصحي بشكل كبير نتيجة الحصار والقصف وفقدان الرعاية الطبية.

ومع استمرار القصف، انقطعت الكهرباء والمياه عن مشفى خالد فجر، وتعرّض لقصف شديد، فيما انعدم الطعام والمياه، حتى وصل الأهالي إلى مرحلة ترطيب شفاههم بنقطة ماء واحدة فقط، ليبقوا على قيد الحياة، واستمر هذا الوضع لأكثر من يوم كامل. 

وتكشف ريما عرب أنه عند خروج الأهالي باتجاه مقاطعة الطبقة، تعرضوا لمضايقات وتهديدات مباشرة، حيث اصطفت مجموعات المرتزقة على جانبي الطريق، وأطلقت عبارات مهينة بحقهم، مع تصويرهم والتوعد لهم. 

وأكدت ريما عرب أن استهداف المدنيين داخل المشافي، وقطع المياه والكهرباء، والقصف بالدبابات والطائرات المسيّرة والرشاشات، شكّل جرائم خطيرة.

وأشارت إلى ارتكاب مجازر وجرائم إبادة في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، حيث قُتلت عائلات كاملة رمياً بالرصاص.

(م ش/أ)

ANHA