قوى الأمن الداخلي تعلن استشهاد عضو القيادة العامة زياد حلب

أكدت قوى الأمن الداخلي أن عضو القيادة العامة لقوات الأمن الداخلي، زياد حلب، الذي قاد ملحمة المقاومة في الشيخ مقصود والأشرفية، قد رسّخ مكانته في التاريخ الثوري كرمز بارز للتضحية والفداء.

قوى الأمن الداخلي تعلن استشهاد عضو القيادة العامة زياد حلب
الأحد 11 كانون الثاني, 2026   14:12
مركز الأخبار

كشفت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي، عبر بيان، أن زياد حلب (زياد قدور)، الذي كان يشغل موقعاً في القيادة العامة لقوات الأمن الداخل، قد ارتقى بروحٍ فدائية مناضلة إلى مرتبة الشهادة في ملحمة المقاومة التاريخية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بتاريخ 10 كانون الثاني 2026.

لقد قاتل رفيقنا زياد حلب (زياد قدور) الذي كان عضواً في القيادة العامة لقوات الأمن الداخلي، بروح فدائية وارتقى إلى مرتبة الشهادة في 10 كانون الثاني 2026، في المقاومة التاريخية في الأشرفية والشيخ مقصود.
وفي شخصه، نستذكر جميع شهدائنا الذين قضوا في مقاومة الشيخ مقصود والأشرفية، بكل تقدير واحترام ونقدِّم تعازينا الحارّة لعائلته الكريمة ولشعبنا الوطني.

منذ السادس من كانون الثاني 2026 شن المرتزقة التابعين للحكومة المؤقتة في دمشق هجمات بربرية على حيي شيخ مقصود والأشرفية مستخدمة شتى أنواع الأسلحة والأساليب الوحشية. بالتعاون مع الدولة التركية.

ووجهوا ضربات قوية لهؤلاء المرتزقة، فقد دُمرت العديد من دبابات العدو ومركباته المدرعة، وقُتل الكثير من المرتزقة التابعين لدمشق في كل عملية، وكلما تكبد العدو خسائر فادحة، شن هجمات أكثر عنفاً ووحشية على الأهالي المدنيين، ورداً على هذه الهجمات، خاض شعبنا وقواتنا الباسلة معركة شرسة على أعلى المستويات، وبخبرته الطويلة، قاد القيادي زياد حلب القتال والمقاومة منذ البداية، وفي كل لحظة من الحرب، قاتل جنباً إلى جنب مع رفاقه وشعبه، وأصبح مصدراً للمعنويات والمقاومة، انتقل من موقع إلى آخر في صفوف المقاومة، وواجه الحرب مع مقاتليه، وخاض مقاومة تاريخية ضد المرتزقة في كل شارع وموقع من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، وحتى اللحظة الأخيرة من المقاومة الفريدة، كان درعاً في مواجهة كلّ الهجمات على شعبنا، اتخذ نهج التضحية والنضال ضد سياسة الاستسلام، وتوّج المقاومة التاريخية بموقفه.

الرفيق زياد حلب، الذي كان القائد العام لقوات الأمن الداخلي، وُلد عام 1988 في عفرين، نشأ في كنف عائلة وطنية مكونة من ستة أفراد (شباب وبنات)، منذ شبابه ترعرع في بيئة تسودها المشاعر القومية الكردية القوية، ولهذه الأسباب كان دائماً في حالة بحث وسعي من أجل أن يعمل في خدمة شعبه ووطنه.

وفي عام 2011، ومع اندلاع الحرب الأهلية في سوريا، انضم إلى صفوف وحدات حماية الشعب (YPG) للمشاركة في مقاومة حلب دفاعاً عن وطنه وشعبه، وخلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2015، شنّ كلّ من نظام البعث ومجموعات المرتزقة المتنوعة هجمات على مدينة حلب، وفي مواجهة هذه الهجمات، خاض أهالي حلب حرب الشعب الثورية، وقد لعب رفيقنا زياد دوراً فاعلاً في هذه المقاومات الشعبية الثورية، ونفّذ أنشطة عملية قوية، واكتسب خبرات كبيرة على الصعيد العسكري، وفي تلك المرحلة كانت تدور في حلب حرب شوارع، وفي كل هذه المقاومات، تمكّن الرفيق زياد، بفضل نشاطه العسكري، من إفشال جميع الهجمات، وخاض نضالاً فدائياً من أجل شعبه.

القائد زياد حلب لم يطوّر نفسه من الناحية العسكرية فحسب، بل من الناحية الفكرية والسياسية أيضاً، وبفضل شخصيته الطبيعية، احتل مكانة خاصة في قلوب جميع رفاقه، كان رائداً في الحياة العامة، وبمشاعره الوطنية العالية، حظي بمحبة كبيرة في جميع المناطق التي ناضل فيها، وبشكل خاص، كان أهالي حي الأشرفية وحي الشيخ مقصود متعلقين بالرفيق زياد كثيراً.

منذ اللحظة التي انخرط فيها في نضال الحرية، كان يطوّر نفسه باستمرار، ويثقفها، حتى اكتسب خبرة واختصاصاً على مستوى القيادة، ومن الناحية العسكرية والفكرية والسياسية، بلغ مستوى الريادة، كان الرفيق زياد يشعر دائماً بالاضطهاد الواقع على شعبنا، ويؤدي واجباته النضالية بحذر ومسؤولية، وفي كل مكان كانت تقتضي فيه الضرورة، كان يشارك في الأعمال بروح فدائية.

وقبل أن يبلغ مرتبة الشهادة، عبّر قائدنا زياد حلب عن كلماته التاريخية وقال:" نحن أبناء هذه الأرض، وُلدنا هنا، كبرنا هنا، وسنموت هنا، لم نخلق مشكلة لأحد، منذ سنوات نعيش في هذه الأحياء مع أهل المنطقة بسلام، وإذا أعلنت القوى المعادية لنا، الحرب، وواصلت الاستفزازات والهجمات العسكرية، فإن أيدينا ليست مقيّدة، نقسم بأننا سنحمي شعبنا ولن نسمح لأحد بظلمه، سنقاتل حتى آخر نفس، لقد اتخذنا قرار الموت، ولا قرار لنا غيره، سنقاتل شارعاً شارعاً وبيتاً بيتاً، لن نتراجع خطوة واحدة إلى الوراء، وسنواصل القتال ما دام بقي واحد منا، يجب أن تُرى مقاومتنا هذه، نحن هنا نعبّر عن كرامة شعبنا، أرواحنا فداء للشعب، نحن هنا نحمي كرامة ووجود الشعب الكردي."

ظل الرفيق زياد، حتى لحظته الأخيرة، يقاوم بشجاعة ولم يستسلم للعدو، وبصفته ثورياً نقياً وصادقاً وبسيطاً، حافظ دائماً على موقفه الثوري، ولم ينحنِ يوماً أمام الظلم والعبودية، وكما كان طوال حياته، فقد سار مرفوع الرأس على خطّ الكردي الحر في مقاومة الشيخ مقصود أيضاً، وأمام سياسة الاستسلام والخيانة التي حاول العدو فرضها، لم يتنازل القائد زياد عن نهجه وأسلوبه في الحرب والحياة.

واصل القيادي زياد نضاله الفدائي حتى تاريخ 10 كانون الثاني 2026، أي حتى يوم بلوغه مرتبة الشهادة، بموقفه الفدائي، أصبح رمزاً للنضال في مقاومة الشيخ مقصود والأشرفية.

لقد رسّخ القيادي، زياد، مكانته في المقاومة التاريخية كرمز للقيادة الفدائية، وأصبح اختياره الثابت للقتال بشرف وكرامة رغم دعوات الاستسلام، رمزاً وإرثاً عظيماً للمقاومة التاريخية لجميع شعوب كردستان.

نتقدم بأحر التعازي إلى عائلة القيادي، زياد حلب، وإلى جميع أبناء كردستان الوطنيين، في استشهاده، وفي شخصه، نجدد عهدنا وولاءنا للشهداء.

وسجل القيادي كالتالي:

الاسم الحركي: زياد حلب

الاسم والكنية: زياد قدور

اسم الأم: زينب

اسم الأب: زعيم

تاريخ ومكان الاستشهاد: 10 كانون الثاني 2026- حلب/ الشيخ مقصود."