إسرائيل تتجه لإنهاء المساعدات الأميركية وإيران تُصعّد قمع الاحتجاجات

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي توجّه بلاده إلى تقليص، ثم إنهاء المساعدات العسكرية الأميركية خلال عقد، فيما أفادت صحيفة بريطانية بتشديد السلطات الإيرانية حملتها الأمنية ضد احتجاجات واسعة.

إسرائيل تتجه لإنهاء المساعدات الأميركية وإيران تُصعّد قمع الاحتجاجات
السبت 10 كانون الثاني, 2026   10:14
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، سعي نتنياهو لإنهاء المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، إلى جانب تصاعد قمع الاحتجاجات في إيران.

نتنياهو يعلن التوجه لإنهاء المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل خلال عقد

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عزمه تقليص الاعتماد على المساعدات العسكرية الأميركية وصولاً إلى إنهائها بالكامل خلال السنوات العشر المقبلة، في خطوة قال إنها قيد التنفيذ، وذلك في مقابلة مع مجلة "إيكونوميست" البريطانية.

وأوضح نتنياهو أنه قد لا يسعى إلى تجديد حزمة المساعدات العسكرية الأميركية البالغة 3.8 مليارات دولار سنوياً، والمقرر إعادة التفاوض بشأنها عام 2028، مؤكداً رغبته في أن تصبح إسرائيل أكثر استقلالية قدر الإمكان. وأضاف أن تقليص الاعتماد المالي على واشنطن قد يساعد إسرائيل في مواجهة ما وصفه بأزمة صورتها العامة عالمياً.

وأشار نتنياهو إلى ما اعتبره "حرب دعاية" ضد إسرائيل، لافتاً إلى أن وسائل التواصل الافتراضي تُستخدم لنشر معلومات مضللة، وأن إسرائيل تُحاسَب وفق "معايير مستحيلة" في ما يتعلق بالحرب على غزة.

وفي الشأن الإيراني، قال نتنياهو إن تغيير النظام في إيران ليس هدفاً لإسرائيل، لكنه قد يكون نتيجة محتملة للتطورات الأخيرة، معتبراً أن الضربات الأميركية - الإسرائيلية التي استهدفت القدرات النووية الإيرانية في حزيران 2025 أضعفت النظام بشكل كبير. وأكد أن أي تحرك مستقبلي لإسرائيل سيقتصر على الرد في حال تعرضها لهجوم إيراني.

إيران تُصعّد حملتها الأمنية لقمع الاحتجاجات وسط انقطاع الإنترنت

ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن السلطات الإيرانية شدّدت حملتها الأمنية ضد موجة احتجاجات واسعة تُعد الأخطر منذ سنوات، بالتزامن مع انقطاع شبه كامل للإنترنت في البلاد، في خطوة تهدف إلى عزل المحتجين ومنع التواصل مع العالم الخارجي.

ونقلت الصحيفة عن المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، اتهامه المتظاهرين بالعمل لصالح قوى أجنبية، لا سيما الولايات المتحدة، مؤكداً أن النظام لن يتراجع. كما حذر رئيس السلطة القضائية من أن العقوبات بحق المحتجين ستكون "قصوى ومن دون أي تساهل".

وبحسب التقرير، اندلعت الاحتجاجات على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والانهيار الحاد في قيمة الريال، قبل أن تتوسع لتشمل مدناً عدة، رافعة شعارات مناهضة للنظام. وأشارت مصادر رسمية إلى سقوط عشرات القتلى واعتقال أعداد كبيرة، في حين تحدثت منظمات حقوقية عن حصيلة أعلى للضحايا.

وأضافت الصحيفة أن دولاً غربية، بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا، دعت طهران إلى ضبط النفس واحترام حرية التعبير والتجمع السلمي، بينما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدخل قوي إذا استخدمت السلطات القوة المفرطة.

وترى الصحيفة أن هذه الاحتجاجات تمثل اختباراً حاسماً للنظام الإيراني في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزايدة، مع تحذيرات من أن غياب حلول جذرية قد يؤدي إلى تصعيد أكبر وعنف أشد في المرحلة المقبلة.

(م ش)