المجلس الإسلامي العلوي يدعو لتدخل دولي عاجل في سوريا

أدان المجلس الإسلامي العلوي تصاعد الانتهاكات الدموية في سوريا التي استهدفت العلويين والدروز والكرد والمكونات السورية كافة، محملاً الحكومة المؤقتة في سوريا، المسؤولية الكاملة عن العنف و"الإرهاب" الممنهج، ومطالباً المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية المدنيين ووقف إطلاق النار، وإطلاق مسار سياسي توافقي يحفظ وحدة البلاد وسيادتها.

المجلس الإسلامي العلوي يدعو لتدخل دولي عاجل في سوريا
الجمعة 9 كانون الثاني, 2026   21:21
مركز الأخبار

أصدر المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر بياناً شديد اللهجة في ظل ما تشهده الساحة السورية من انتهاكات خطيرة ومتسارعة وتطورات دموية يومية، شملت الاعتقال التعسفي والقتل والحرق والسبي، إضافة إلى الهجوم البربري الذي استهدف العلويين والدروز والكرد وسائر المكونات السورية الأخرى.

وأكد المجلس أن ما يجري لم يعد مجرد حوادث معزولة أو انتهاكات ظرفية، بل أصبح نمطاً منظماً وخطيراً من العنف والإرهاب والتطهير العرقي يستهدف مكونات سورية أصيلة، محذراً من أن ذلك ينذر بعواقب كارثية على المجتمع السوري.

وأشار البيان إلى أن هذا "الإرهاب" المنظم بدأ منذ استلام "سلطة الأمر الواقع"، وظهر بشكل واضح في الساحل السوري مع أحداث 7 آذار وما رافقها من جرائم موثقة بحق المدنيين، واستمر حتى اليوم متصاعداً ليطال مناطق أخرى، كان آخرها الجريمة "الإرهابية" التي استهدفت مشفى الكندي في حمص، حيث سقط شهداء من المدنيين العزّل من أبناء المكون العلوي في عمل "إرهابي" مكتمل الأركان، يندرج ضمن الاستهداف الممنهج على أساس الهوية والانتماء.

وحمل المجلس سلطة الأمر الواقع المسؤولية الكاملة، القانونية والأخلاقية عن هذا المسار الدموي، سواء عبر الفعل المباشر أو التقاعس والتغاضي، بدءاً من ما جرى في الساحل السوري، مروراً بما يتعرض له المكون الدرزي من حصار وضغوط منهجية وانتهاكات مستمرة، وصولاً إلى التصعيد الخطير الذي استهدف حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، في محاولة واضحة لتهجير الإخوة الكرد وفرض واقع ديموغرافي قسري، بما يشكّل جريمة تطهير عرقي مكتملة الأوصاف.

وشدد المجلس على أن تصاعد "الإرهاب" المنظم وخطاب التحريض والكراهية واستمرار الإفلات من العقاب يشكّل تهديداً وجودياً للمكونات السورية الأصيلة، ويضع البلاد على حافة انفجار أهلي شامل قد تتجاوز تداعياته الحدود السورية، مهدداً الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ومؤدياً إلى انهيار ما تبقّى من نسيج المجتمع السوري.

وأكد المجلس وقوفه الكامل إلى جانب الإخوة الكرد والدروز، مثمناً صمودهم ومواقفهم وإعلانهم النفير العام في مواجهة هذه الاعتداءات، مشدداً على ضرورة وحدة الساحات والدفاع المشروع عن الأرض والأشخاص، محمّلاً الجهات المسلحة المتطرفة التي ترأسها "سلطة الأمر الواقع" ومن يدعمها أو يتغاضى عن جرائمها المسؤولية الكاملة عمّا آلت إليه الأوضاع.

وفي ختام البيان، وجّه المجلس نداء عاجلاً إلى المجتمع الدولي والضمير الحي وكافة المنظمات الدولية والحقوقية وصناع القرار، مطالباً بتدخل دولي فاعل وفوري لحماية المدنيين وفق أحكام القانون الدولي الإنساني، وإعلان وقف إطلاق النار الشامل والفوري في جميع الأراضي السورية دون استثناء، وإطلاق مسار سياسي توافقي يفضي إلى دستور وطني توافقي لا مركزي فدرالي سياسي جامع، تشارك فيه جميع المكونات السورية دون إقصاء، وبرعاية وضمانات دولية واضحة، بما يضمن الشراكة المتساوية ويحفظ وحدة سوريا وسيادتها، وتطبيق القرارات الدولية 2254 و2799.

وحذر المجلس من أن أي تأخير في تحمّل المسؤولية الدولية سيؤدي إلى كلفة إنسانية وسياسية مضاعفة، ويقوّض فرص الاستقرار، ويُبقي سوريا رهينة للفوضى والعنف والانقسام.

(م ش)