مهجّرو عفرين والشهباء يدينون مجازر الحرب المرتكبة بحق أهالي الشيخ مقصود والأشرفية

أدان مهجّرو عفرين والشهباء في مقاطعة الطبقة الهجمات الإجرامية التي تستهدف حيي الشيخ مقصود والأشرفية، محمّلين الحكومة المؤقتة والدولة التركية ومرتزقتهم المسؤولية الكاملة عن الجرائم المرتكبة في الحيين، والتي وصلت إلى حدّ التمثيل بالجثث وقتل عائلات كاملة بدمٍ بارد.

مهجّرو عفرين والشهباء يدينون مجازر الحرب المرتكبة بحق أهالي الشيخ مقصود والأشرفية
الجمعة 9 كانون الثاني, 2026   13:29
الطبقة

أدلى مهجّرو عفرين والشهباء في مقاطعة الطبقة، اليوم، ببيان استنكار حول الهجمات والجرائم التي يرتكبها مرتزقة الحكومة المؤقتة بحق أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية، والتي ترقى إلى جرائم حرب وفق القوانين والمواثيق الدولية.

وشارك في البيان العشرات من مهجّري عفرين والشهباء، حيث أُلقي في ساحة مخيم الحرية للمهجرين قسراً من عفرين والشهباء وسط مدينة الطبقة، وجرى تلاوته باللغتين العربية والكردية من قبل عضو المجلس العام لحزب سوريا المستقبل محمد بيرم، وعضوة هيئة التربية والتعليم أخين شيخو.

وجاء في نص البيان:

"إن المقاومة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية تمثل نموذجاً استثنائياً في الصمود الشعبي والتلاحم المجتمعي، حيث تحولت هذه الأحياء إلى رمز من رموز الإرادة الصلبة في وجه التحديات".

إنّ ما يجري في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية لم يعد مجرّد أحداث متفرّقة، بل يمثّل إعلان حرب حقيقي على أهالي الحيّين، حيث تسبّبت هذه الاعتداءات باستشهاد عدد من المدنيين وإصابة أعداد كبيرة من الجرحى، إضافةً إلى تعطيل المرافق الطبية وإخراج المشافي عن الخدمة وشلّ الحركة العامة، الأمر الذي فاقم المعاناة الإنسانية وأعاد إلى الأذهان صور الحصار والحرمان التي عاشها السوريون لسنوات طويلة.

نؤكد أن هذه الاعتداءات تشكل تهرباً واضحاً من الالتزام بتطبيق الاتفاقيتين الموقعتين في 10 آذار و1 نيسان، واللتين تم التوافق عليهما بهدف خفض التصعيد وحماية المدنيين، إلا أن ما نشهده اليوم ينسف تلك التفاهمات ويقوّض أي أمل في الاستقرار، وإن العبودية التي تعني الانكسار لا مكان لها في قاموسنا.

إن مقاومة الشيخ مقصود والأشرفية تشكل درساً بليغاً في الحياة التشاركية، حيث توحدت فيها جميع المكونات تحت راية الكرامة الإنسانية، ليصنعوا معاً ملحمة مقاومة العصر.

نقف اليوم لننحني إجلالاً وإكباراً أمام ملاحم البطولة التي سُطرت بماء الذهب في أزقة وشوارع هذين الحيين، فهنا لا نتحدث عن مجرد جغرافيا، بل عن قلعة صمود أثبتت للعالم أجمع أن إرادة الشعوب لا تُكسر، وأن الحق حين يتسلح بالإيمان والوحدة يهزم أعتى الترسانات.

لقد أرادوا لهذين الحيين أن ينكسرا تحت وطأة الحصار والقذائف، لكن الرد جاء من الأمهات الصابرات، وقوى الأمن الداخلي، والشيوخ الذين رفضوا مغادرة منازلهم.

نحمّل الدولة التركية ومرتزقتها المسؤولية الكاملة عن المجازر التي ارتُكبت ولا تزال تُرتكب في هذه اللحظات بحق أهلنا المدنيين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد وكاستيلو، من تمثيل بالجثث وقتل عائلات بأكملها بدم بارد، وهي جرائم موصوفة في القانون الدولي".

على جميع الدول والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان القيام بواجباتها التي أُنشئت من أجلها، والعمل على حماية المدنيين والبنية التحتية والمشافي والمؤسسات والمرافق العامة، وحماية العاملين فيها، وعدم السماح باستغلال المدنيين كدروع بشرية.

نستذكر اليوم الشهداء الذين جعلوا من أجسادهم جسوراً ليعبر من خلالها الأمان إلى أطفالنا، فبفضل تضحياتهم بقيت هذه الأحياء مرفوعة الرأس، وبقيت قلعة حلب شاهدة على أن الحرية ثمنها غالٍ".

ندين بأشد العبارات هذه الهجمات التي تستهدف حياة الأبرياء وتزرع الخوف وعدم الاستقرار في نفوس الأهالي.

كما نناشد الدول الضامنة والمجتمع الدولي وجميع القوى الفاعلة على الساحة السورية التدخل الفعّال للضغط من أجل وقف هذه الهجمات، وضمان حماية السكان المدنيين، والعمل الجاد من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل وشامل يضع حداً لمعاناة السوريين".

(م ش/أ ب)

ANHA