التهديدات الداخلية والخارجية للنظام الإيراني محور الصحف

شهدت إيران انقطاعاً واسعاً للإنترنت، بالتزامن مع أخطر موجة احتجاجات منذ سنوات، في اختبار حاسم للقيادة الجديدة، مع تأكيد إسرائيل أنها تنسق مع واشنطن لكنها تحتفظ بقرارها المستقل بشأن أي تحرك عسكري ضد طهران.

التهديدات الداخلية والخارجية للنظام الإيراني محور الصحف
الجمعة 9 كانون الثاني, 2026   10:39
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تعرّض النظام الإيراني لأخطر موجة احتجاجات، وكذلك التهديدات الإسرائيلية بضرب إيران.

انقطاع واسع للإنترنت في إيران مع تصاعد أخطر احتجاجات منذ سنوات

تعرضت إيران لانقطاع شبه كامل للإنترنت أمس، وفقاً لجهات مراقبة، في وقت تسعى فيه السلطات هناك لاحتواء أخطر موجة احتجاجات منذ سنوات، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وقالت سنام وكيل، رئيسة برنامج الشرق الأوسط في مركز تشاتام هاوس للصحيفة، إن النظام "يواجه صعوبة في التعامل مع موجة احتجاجية هائلة تتزايد حدتها"، محذّرة من أن غياب إصلاحات هيكلية سيقود البلاد إلى طريق مسدود.

ورأت مجموعة “يوراسيا” أن النظام مرجح أن يصمد كما في السابق، لكنها حذّرت من أن غياب حلول للأسباب الجذرية قد يؤدي إلى استمرار الاحتجاجات وتصاعد القمع العنيف.

وتُعدّ هذه الاحتجاجات الأخطر منذ عام 2022 عقب مقتل جينا أميني في الاحتجاز. وهي تمثل، بحسب الصحيفة، اختباراً حاسماً للرئيس مسعود بزشكيان، الذي تولى السلطة قبل نحو 18 شهراً متعهداً بإصلاح الاقتصاد، وسط تزايد الغضب الشعبي من القيادة الدينية وتفاقم الأزمة الاقتصادية.

هاكابي: إسرائيل تنسّق مع واشنطن لكنها تتخذ قرارها منفردة بشأن ضرب إيران

قال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي إن إسرائيل ستتخذ قرارها بنفسها بشأن تجديد الضربات الجوية ضد إيران، مع استمرار التنسيق والتشاور مع الولايات المتحدة، لكن من دون أن يكون القرار مشتركاً أو ملزماً للطرفين.

وفي مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية (KAN)، أوضح هاكابي أن هذا الملف كان جزءاً من النقاشات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما الأخير، مشدداً على أن كل دولة ستتحرك وفقاً لمصالحها الوطنية الخاصة.

وأضاف أن الاضطرابات والاحتجاجات الداخلية المتصاعدة في إيران تحظى بمتابعة دولية، معرباً عن أمله في أن يشهد العام الحالي تحركاً شعبياً إيرانياً ينهي ما وصفه بالدور الإيراني في زعزعة الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك التخطيط لهجوم السابع من تشرين الأول.

واستبعد هاكابي في المرحلة الحالية أي تدخل عسكري أميركي مباشر في إيران، ورأى أن ما يجري داخل البلاد يُعدّ عاملاً حاسماً يجب مراقبته.

وفي الشأن الفلسطيني، أكد أن إحراز تقدم في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة مرهون بنزع سلاح حركة حماس، مشيراً إلى أن الحركة "لن يكون لها مستقبل" ما لم تلتزم بذلك.

كما أشاد بتعزيز دور الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، معتبراً أن تقليص نفوذ حزب الله هدف أساسي للاستقرار، مع تأكيد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

أما على الجبهة السورية، فأكد وجود رغبة متبادلة في خفض التوتر، مع تشديده على أن إسرائيل لن تسمح بتكرار هجوم مماثل لهجوم السابع من تشرين الأول، وستواصل حماية حدودها بكل الوسائل اللازمة.

(م ش)