المبعوث الأمريكي إلى سوريا يدعو لوقف فوري للقتال في حلب

أعرب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، عن قلق واشنطن البالغ إزاء التطورات الأمنية في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس وحماية المدنيين، ومؤكداً التزام الولايات المتحدة بدعم خفض التصعيد، واستكمال اتفاق الاندماج بين قسد والحكومة المؤقتة، والدفع نحو حل سلمي شامل يرسّخ الاستقرار والوحدة الوطنية.

المبعوث الأمريكي إلى سوريا يدعو لوقف فوري للقتال في حلب
الخميس 8 كانون الثاني, 2026   22:51
مركز الأخبار

قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، عبر منشور له على منصة "اكس" إن الولايات المتحدة تتابع عن كثب وببالغ القلق التطورات الجارية في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب، داعياً جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ووضع حماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم فوق أي اعتبارات أخرى.

وأوضح باراك أن سوريا حققت خلال الأشهر الثلاثة عشر الماضية تقدماً تاريخياً نحو الاستقرار والمصالحة الوطنية وإعادة الإعمار بعد عقود من الصراع المدمّر، مشيراً إلى أن المناقشات المهمة التي جرت هذا الأسبوع مع ممثلين عن إسرائيل شكّلت خطوة مفصلية باتجاه سلام إقليمي أوسع، بما يعكس التزام دمشق بكسر دوامة العنف والمعاناة التي أثقلت كاهل البلاد لأكثر من خمسين عاماً.

وأكد أن التحولات العميقة من هذا النوع لا يمكن أن تتحقق بسرعة، لافتاً إلى أن آثار الصراع الطويل تحتاج إلى وقت للشفاء، وأن التقدم المستدام يتطلب الصبر والتسامح والتفاهم الحقيقي بين جميع مكونات المجتمع السوري. وشدد على أن رؤية الولايات المتحدة تقوم على سوريا جامعة تكفل الحقوق المتساوية لكل مواطنيها، من السنّة والكرد والدروز والمسيحيين والعلويين وسائر المكونات، دون أي استثناء.

وأشار باراك إلى أن الأسبوع الماضي شهد اقتراباً كبيراً من استكمال اتفاق الاندماج الموقع في 10 آذار 2025 بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، وهو اتفاق من شأنه تعزيز التنسيق الأمني، والحكم المشترك، والوحدة الوطنية، مؤكداً أن هذا الهدف لا يزال قابلاً للتحقيق.

وأضاف أن الولايات المتحدة، بالتعاون مع حلفائها وشركائها الإقليميين المسؤولين، مستعدة لتسهيل جهود خفض التصعيد، ومنح سوريا وشعبها فرصة جديدة لاختيار مسار الحوار بدلاً من الانقسام.

ووجّه باراك نداءً عاجلاً إلى الأطراف المعنية وجميع الجهات المسلحة على الأرض، داعياً إلى وقف الأعمال القتالية فوراً، وخفض التوتر، والالتزام بمسار التهدئة، مؤكداً أن تبادل الأفكار والمقترحات البنّاءة يجب أن يحل محل تبادل إطلاق النار، وأن مستقبل حلب وسوريا بأكملها يجب أن يُصاغ بوسائل سلمية لا بالعنف.

وفي ختام تصريحه، شدد المبعوث الأمريكي على ضرورة توحّد المنطقة في مواجهة القوى الخارجية المزعزعة للاستقرار ووكلائها، الذين يسعون إلى تقويض التقدم الذي تحقق خلال العام الماضي، وإضعاف مبادرات السلام في الشرق الأوسط، مؤكداً أن هدف الولايات المتحدة وشركائها هو سلام دائم يقوم على الاحترام المتبادل والازدهار المشترك، وأن الفصل الجديد في تاريخ سوريا هو فصل تعاون لا مواجهة.

(م ش)