شاهدة: الإرادة الشعبية أفشلت مخطط احتلال سد تشرين

أكدت شاهدة على مقاومة سد تشرين أن الهجوم على السد كان جزءاً من مخطط لإبادة شعوب شمال وشرق سوريا. وأن احتجاج الأهالي شكّل رداً قوياً أفشل محاولات احتلال السد، وأثبت الإرادة الصلبة للجماهير. فقد تبادل المقاتلون والأهالي القوة والعزيمة، لتتجسد حرب الشعب الثورية كواجب وطني جامع في الدفاع عن الأرض والمكتسبات.

شاهدة: الإرادة الشعبية أفشلت مخطط احتلال سد تشرين
شاهدة: الإرادة الشعبية أفشلت مخطط احتلال سد تشرين
شاهدة: الإرادة الشعبية أفشلت مخطط احتلال سد تشرين
شاهدة: الإرادة الشعبية أفشلت مخطط احتلال سد تشرين
شاهدة: الإرادة الشعبية أفشلت مخطط احتلال سد تشرين
شاهدة: الإرادة الشعبية أفشلت مخطط احتلال سد تشرين
الجمعة 9 كانون الثاني, 2026   03:40
عامودا
سيماف محمود

مع مرور الذكرى السنوية لمقاومة سد تشرين في 8 كانون الثاني، تستعيد المنطقة واحدة من أبرز المحطات التي جسّدت وحدة المقاتلين والأهالي في الدفاع عن منشأة حيوية شكّلت شريان حياة لآلاف السكان. في تلك اللحظة التاريخية، تحوّل السد من مشروع مائي إلى رمز للمقاومة وحرب الشعب الثورية، حيث وقف الأهالي جنباً إلى جنب مع القوات العسكرية لحماية المكتسبات العامة، رغم التهديدات الخطيرة وهجمات الطائرات المسيّرة التركية. 

احتشد الآلاف على جسم السد، كباراً وصغاراً، يتناوبون على حمايته، فيما انطلقت القافلة الأولى من مدن الجزيرة: عامودا، الدرباسية، تل تمر، والحسكة في 8 كانون الثاني. بين المشاركين كانت منور خالد، ابنة عامودا، التي خبرت الاحتجاجات في عفرين عام 2018 وسري كانيه عام 2019، وأصرّت على التوجه إلى السد مؤكدة أن الدفاع عن مكتسبات المنطقة واجب وطني. 

بعد عام على تلك المقاومة، روت منور شهادتها، مشددة أن السد جمع الأهالي والمقاتلين في خندق واحد للدفاع عن الوطن. وأوضحت أن اليوم الأول شهد تحليقاً مكثفاً للطائرات المسيّرة التي استهدفت المحتجين بشكل متعمد، لكن صمود الأهالي غلب التهديدات، وزادتهم الهجمات إصراراً على المقاومة.

تستعيد منور خالد صور المقاتلين وهم يدافعون عن أرضهم، ومشهد نقل الشهداء، وأكدت أن تلك اللحظات ستبقى راسخة في الذاكرة. وترى أن مقاومة الأهالي دوّنت ملاحم خالدة وصل صداها إلى العالم، لتصبح رمزاً للنضال وأيقونة للصمود، لا في التاريخ الكردي فحسب، بل في ذاكرة الإنسانية جمعاء. 

وأشارت منور خالد إلى أن الهجوم على السد كان جزءاً من مخطّط لإبادة شعوب شمال وشرق سوريا، شارك فيه مرتزقة إلى جانب دولة الاحتلال التركي. وأكدت أن احتجاج الأهالي شكّل ردّاً قوياً وأثبت إرادتهم الصلبة، ما أدى إلى فشل محاولات احتلال السد. فقد استمدّ المقاتلون قوّتهم من الأهالي والأمهات، فيما استمدّ الأهالي عزيمتهم من المقاتلين، لتتجسّد حرب الشعب الثورية كواجب وطني جامع.

وأضافت منور خالد أن الأهالي واجهوا الطائرات المسيّرة بإصرار، وواصلوا المسير حتى وصلوا إلى جسم السد، مؤكدة أن المرأة كانت في الصفوف الأمامية، وأن كلمات القائد عبد الله أوجلان عن الحرية كانت زادهم في مواجهة التحديات. الرسالة كانت واضحة: "لا أحد يستطيع أن يمس بأرضنا التي ارتوت بدماء شهدائنا". 

وأكدت منور خالد أنه: "رغم كثافة الهجمات والخسائر في صفوف المدنيين والمقاتلين والصحفيين، تحوّلت مقاومة سد تشرين إلى محطة تاريخية مشرقة، تركت بصمة لا تُمحى في ذاكرة العالم".

(أ ب)

ANHA