صيادلة طرطوس: مناوبات تُوزع على أسس طائفية ومهددون بالإغلاق

تفيد المعطيات بوجود خلل ممنهج ومحسوبية في توزيع مناوبات الصيدليات في طرطوس، بما يخدم فئة محددة على حساب أخرى. وتعكس الشكاوى اتهامات موجّهة إلى النقابة بالجباية والإهمال، إضافة إلى شبهات فساد واستغلال نفوذ، وسط مخاوف لدى الصيادلة من الاعتراض العلني.

صيادلة طرطوس: مناوبات تُوزع على أسس طائفية ومهددون بالإغلاق
الخميس 8 كانون الثاني, 2026   06:35
طرطوس

أكد عدد من صيادلة طرطوس بسوريا، أن توزيع المناوبات بين الصيادلة يتم وفق مزاجية مسؤولي النقابة، حيث يوجد تحيّز كبير لبعض الصيادلة ومناطق محددة، إذ تُخصَّص فيها المناوبة لصيدلي واحد، بينما تُخصَّص في مناطق أخرى لعدة صيدليات مع تكرر أسماء الصيدليات خلال الأيام أكثر من غيرها، دون مراعاة البعد الجغرافي.

وقال عدد من الصيادلة، لوكالتنا إن تحرك نقابة صيادلة طرطوس غايته تجارية: "هل يُعقل أن تكون مبيعات صيدلية في المناوبة الواحدة 10 ملايين ليرة، بينما صيدلية أخرى تبيع بـ 700 ألف فقط؟ والسبب الأساسي في ذلك هو التوزيع غير العادل".

ويضيفون في التساؤل "وهل يُعقل أن تتكرر أسماء محددة في طرطوس بطريقة بشعة وعلى أساس طائفي في جداول المناوبة لأكثر من مرة في الشهر، بينما يُهمَّش صيادلة آخرون، وتُفتح الصيدلية المركزية عند مناوباتهم، ما يجعلهم مهددين بالإغلاق بسبب ضعف الإقبال والإيجارات المرتفعة التي تُثقل كاهلهم؟".

وأشار الصيادلة إلى أن النقابة تعمل فقط من أجل الجباية، من دون أن تقدّم أي خدمة حقيقية للصيادلة، حيث إن أي ورقة يتم طلبها تُكلّف عشرات الآلاف. كما أن هناك صيدليات على أطراف المدينة تبقى مفتوحة على مدار الساعة من دون أن تُدرج في جداول المناوبة أو تُلزم بها.

ورغم أن طرطوس تضم عدداً كبيراً من الصيادلة، إلا أنه عند توزيع المناوبات يتم تجميع عدد منهم في منطقة جغرافية محددة، بينما تُترك صيدلية واحدة فقط في منطقة جغرافية واسعة، وفقاً لمزاجية النقابة.

ولفت الصيادلة إلى وجود استغلال في بيع الأدوية النفسية من قبل نقيب الصيادلة، حيث إن زوجته طبيبة، والختم موجود لديه، ويقوم بتوزيع الوصفات الملونة، وهو ما يُعد استغلالاً كبيراً وملف فساد لا ترغب نقابة صيادلة طرطوس في النظر إليه أو معالجته، خاصة أن الصيدلية التابعة للنقيب مدرجة ضمن قائمة المخالفين.

وبعد الاطلاع على جدول المناوبات، يتبيّن أن في طرطوس 336 صيدلية، تتناوب منها 48 صيدلية أسبوعياً، بمعدل 6 صيدليات يومياً، ما عدا يوم الجمعة حيث تكون 12 صيدلية (6 صباحي و6 مسائي). ولوحظ أن مناوبة بعض الصيدليات تتكرر كل 35 يوماً بدلاً من 48 يوماً.

كما أن توزيع المناوبات عبر المجموعات في منطقة جغرافية واسعة يضع صيدلية واحدة فقط، بينما تُحشر مجموعات في مناطق أخرى متقاربة.

ويتخوّف الصيادلة من مواجهة النقابة أو الإشارة إلى الخلل القائم، ويقتصر موقفهم على المطالبة بمراعاة أوضاعهم.

(أم)

ANHA