مشاركون في مقاومة سد تشرين: شعبنا ماضٍ في تسطير ملاحم البطولة والصمود

أكد المشاركون في مقاومة سد تشرين أوقفت همجية الاحتلال التركي وكسرت شوكته، وأن الشعوب المقاومة ستبقى تسطر أروع ملاحم البطولة والصمود.

مشاركون في مقاومة سد تشرين: شعبنا ماضٍ في تسطير ملاحم البطولة والصمود
الخميس 8 كانون الثاني, 2026   05:45
عين عيسى

في الذكرى السنوية الأولى لمقاومة سد تشرين، استذكر أهالي عين عيسى المشاركون فيها، وأكدوا أن الحدث تحوّل إلى رمزٍ خالد للمقاومة الشعبية في مواجهة همجية الاحتلال التركي، وإلى نصر جماهيري ترك بصمته على الصعيدين الداخلي والدولي. 

صبري مصطفى، أحد المشاركين في مقاومة سد تشرين، وكان قد أصيب في إحدى الهجمات التي شنها جيش الاحتلال التركي على السد أثناء مناوبتهم، قال: "مرّ عام على مقاومة شعوبنا في سد تشرين، وأثبتنا للعالم أننا شعوب حيّة لا تنام على ضيم، ولا تستكين أمام الهمجية التركية التي حاولت مراراً تدمير مقومات الحياة".

وأضاف: "المقاومة جاءت في ظل إصرار المحتل على فرض واقع الاحتلال، لكن شعوبنا كان لها رأي آخر. أن تذهب إلى منطقة الخطر وتواجه الاحتلال، هو قرار جريء وشجاع، وقد تحققت إرادة شعبنا بمقاومة أسطورية أوقفت همجية المحتل وكسرَت شوكته".

واستذكر مصطفى لحظة إصابته قائلاً: "توجهنا لحماية جسم السد من القصف المباشر، لكن الاحتلال استهدفنا بشكل وحشي، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، وأُصبتُ أنا في ساقي نتيجة ذلك".

وأكد صبري مصطفى أن الاحتلال التركي ومرتزقته تعلموا درساً لن ينسوه مفاده أن: "إرادة شعوب شمال وشرق سوريا لا تُكسر، وهي أقوى من سلاحهم".

من جانبها، أشارت عزيزة مرعي التي أيضاً شاركت في المقاومة الشعبية على السد، إلى الدور البارز للنساء في هذه المقاومة، حيث شاركن إلى جانب الشباب والشيوخ والرجال، مضيفة: "كانت أول شهيدة من شهداء المقاومة امرأة، وهذا مصدر فخر لكل نساء المنطقة".

وأردفت عزيزة مرعي: "الوفود البشرية إلى سد تشرين كانت تهدف لحماية السد ودعم قواتنا المدافعة، وفي النهاية انتصر وعي وإرادة شعوبنا".

أما زينب خليل فقد استذكرت جانباً إنسانياً لافتاً في تلك الأيام، وقالت: "الوجبات الشعبية التي كانت تُعدّ للمقاومين جاءت بمبادرة من الأمهات والنساء، وكانت تحمل رمزية عميقة ودعماً دافئاً لأبنائهن" 

وأكدت زينب خليل: "مقاومة سد تشرين ستظل محفورة في ذاكرتنا، فقد لقّنت المحتل درساً لن ينساه، وأثبتت أن شعوبنا المقاومة ستبقى تسطر أروع ملاحم البطولة والصمود".

بعد سقوط النظام البعثي في سوريا نهاية عام 2024، شنت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها هجمات على إقليم شمال وشرق سوريا، بنيّة احتلالها والقضاء على النموذج الديمقراطي في الإدارة الذاتية، وأبدت قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة وقوى الأمن الداخلي مقاومة عظمة هناك.

في 8 كانون الثاني 2025، نظّمت شعوب الإقليم مقاومة شعبية عند سدّ تشرين، حيث أبدوا صموداً بطولياً في مواجهة الهجمات، وسطروا في التاريخ أروع ملاحم حرب الشعب الثورية، مُفشلين بذلك المخططات الاحتلالية.

(د)

ANHA