تحذيرات دولية من تداعيات التصعيد العسكري في فنزويلا

حذّرت جهات دولية واسعة من التطوّرات التي تشهدها فنزويلا، في ظلّ تصعيد عسكري خطير وما قد يترتّب عليه من تداعيات على أمنها واستقرارها، إضافةً إلى انتهاكات محتملة للقانون الدولي وحقوق الإنسان.

تحذيرات دولية من تداعيات التصعيد العسكري في فنزويلا
الأحد 4 كانون الثاني, 2026   09:52
مركز الأخبار

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه البالغ إزاء التصعيد الأخير في فنزويلا، محذراً من عواقب مقلقة قد تطال المنطقة بأسرها، وذلك على خلفية ما وُصف بعمل عسكري أمريكي شهدته فنزويلا.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في بيان صحفي إن هذه التطورات، إلى جانب الوضع القائم في فنزويلا، تمثل "سابقة خطيرة"، مؤكداً أن الأمين العام يواصل التشديد على ضرورة الاحترام الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، من قبل جميع الأطراف.

وأشار دوجاريك إلى أن الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء ما اعتبره عدم احترام لقواعد القانون الدولي، داعياً جميع الأطراف في فنزويلا إلى الانخراط في حوار شامل، مع الالتزام الكامل بحقوق الإنسان وسيادة القانون.

أفادت تقارير بوقوع عملية قصف واسعة استهدفت العاصمة الفنزويلية كاراكاس، وما تبعها من أنباء عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وسط غموض يلف تفاصيل التطورات الميدانية.

كما أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلقه إزاء ما وصفه بـ “التدخل" الأمريكي في فنزويلا، داعياً إلى ضبط النفس والالتزام التام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، عبر منصة "إكس"، أن حماية الشعب الفنزويلي يجب أن تبقى أولوية قصوى وأن توجّه أي خطوات أو إجراءات لاحقة.

بدورها، شددت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، على أن ميثاق الأمم المتحدة "ليس اختيارياً"، معتبرة أنه الإطار الناظم للعمل الدولي في أوقات السلم والأزمات على حد سواء.

وأوضحت أن المادة الثانية من الميثاق تنص بوضوح على امتناع الدول الأعضاء عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد سلامة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي.

وأكدت بيربوك أن احترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي يشكل الأساس الذي يقوم عليه النظام الدولي، مشددة على أن تحقيق عالم سلمي وآمن وعادل لا يكون إلا عبر سيادة القانون، وتغليب حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الشعب الفنزويلي، على منطق القوة وانتهاكات الحقوق.

هذا وقد شهدت فنزويلا يوم السبت، تصعيد تمثّل بسلسلة انفجارات في العاصمة كاراكاس، أعقبتها عملية عسكرية أمريكية استهدفت مواقع عسكرية، وأعلنت الولايات المتحدة اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد، في عملية قالت إنها نُفذت بتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأميركية.

(رن)