بانوراما الأسبوع: مواجهة التقسيم في سوريا تتطلب خطوات كبيرة والصراع يشتد في إفريقيا

حذّر مراقبون من زيادة مخاطر التقسيم في سوريا بسبب الانقسامات المجتمعية والتوترات الطائفية ما يتطلب عقداً وطنياً متجدداً يقوم على اللامركزية وإشراك المكونات في الحكم، فيما يتزايد الصراع في السودان واليمن والقرن الإفريقي، في حين تتعدد أسباب الصراع بين واشنطن وفنزويلا.

بانوراما الأسبوع: مواجهة التقسيم في سوريا تتطلب خطوات كبيرة والصراع يشتد في إفريقيا
الأحد 4 كانون الثاني, 2026   07:36
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي إلى الوضع المتوتر في سوريا، وما يشهده السودان من تطورات متسارعة، إضافة إلى متابعة مستمرة للملف الفنزويلي.

خوفٌ على سوريا: مواجهةُ التقسيم بعَقدٍ وطني متجدّد!

البداية من الشأن السوري، حيث رأت صحيفة المدن الإلكترونية أن سوريا تمرّ بمرحلة انتقالية غير مسبوقة، تتجاوز نماذج الانتقال التقليدية المعروفة، معتبرة أن سقوط نظام الحكم الذي استمر لأكثر من خمسة عقود شكّل زلزالاً سياسياً ومجتمعياً غيّر بنية الدولة وعلاقة المجتمع بالسلطة وبذاته.

وأشارت الصحيفة إلى أن النزاع الحالي على السلطة، وتعدد الأطراف الداخلية ذات الأجندات المتباينة، يسهمان في تعطيل الاستقرار المطلوب لإطلاق مسار التعافي، محذّرة من توظيف التنوع الطائفي والإثني كأداة للصراع وبثّ الفوضى.

وأكدت الصحيفة "أن العمليات الإرهابية التي شهدتها عدة مناطق سورية مؤخراً تعمّق الانقسامات المجتمعية، وتفرض على الدولة الجديدة اعتماد سياسة احتواء شاملة تقوم على المواطنة المتساوية وبناء الثقة وترسيخ العيش المشترك، بوصفها شرطاً أساسياً لمكافحة الإرهاب وبناء الدولة".

الساحل السوري على مفترق طرق: بين الاندماج ومشاريع التقسيم... ما هي أفضل الحلول؟

وبدورها تناولت صحيفة النهار اللبنانية تطورات الأوضاع في الساحل السوري، وذكرت أن المنطقة تقف عند مفترق طرق حساس بين الاندماج ضمن الدولة السورية ومشاريع وصفتها الصحيفة بـ التقسيم.

وأشارت الصحيفة إلى تصاعد الاحتجاجات والتوترات الأمنية خلال الأسابيع الماضية، والتي بلغت ذروتها في تظاهرات دامية سقط خلالها ضحايا.

ونقلت الصحيفة عن أكاديميين وخبراء أن اللامركزية الإدارية المحدودة، إلى جانب إشراك المكوّن العلوي سياسياً واقتصادياً، قد تشكّل مخرجاً لتخفيف التوتر ومنع الانزلاق نحو التفكك.

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

بدورها أشارت صحيفة الشرق الأوسط إلى أن ما يجري في السودان يتجاوز كونه حرباً داخلية، ليشكّل حلقة في صراع جيوسياسي أوسع مرتبط بإعادة رسم خرائط النفوذ في البحر الأحمر وباب المندب والقرن الأفريقي.

وذكرت الصحيفة أن جوهر الصراع يتمثل في مواجهة بين نموذج الدولة الوطنية ونموذج القوة المسلحة الخارجة عن منطقها، محذّرة من خطورة تطبيع وجود الميليشيات كأطراف سياسية، لما يحمله ذلك من تهديد مباشر لمفهوم السيادة ووحدة الدول.

وأكدت أن استقرار السودان بات اختباراً إقليمياً، في ظل محاولات فرض وقائع جديدة تُدار بمنطق القوة لا القانون الدولي.

فنزويلا والخيارات الأمريكية

بدورها، تناولت صحيفة الخليج تصاعد الأزمة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، معتبرة أنها صراع استراتيجي طويل الأمد يتجاوز الخلافات الدبلوماسية، ويرتبط برؤية أميركية تعتبر أميركا اللاتينية مجالاً حيوياً لا يمكن تركه لمنافسين مثل الصين وروسيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن تستهدف بالأساس النفط الفنزويلي وثروات المعادن، كما أعادت الصحيفة التذكير بالخلفية التاريخية للصراع، من الحصار البحري الأوروبي عام 1902، مروراً بتأميم النفط الفنزويلي، وصولاً إلى سياسات هوغو شافيز وخلفه نيكولاس مادورو، والعقوبات الأميركية المتصاعدة منذ 2015.

(ي ح)