توتر سعودي-إماراتي واحتجاجات تهز إيران

يواجه التحالف السعودي-الإماراتي أخطر اختبار له منذ سنوات على خلفية تطورات ميدانية في اليمن وتباينات إقليمية أوسع، بينما تتصاعد الاحتجاجات في إيران وسط أزمة اقتصادية خانقة وغضب شعبي متزايد يضع الحكومة أمام تحدٍّ داخلي غير مسبوق.

توتر سعودي-إماراتي واحتجاجات تهز إيران
الجمعة 2 كانون الثاني, 2026   09:21
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم تصاعد التوتر بين السعودية والامارات في عدة ملفات إقليمية، وكذلك زيادة الغضب الشعبي في إيران حيال الأزمة الاقتصادية الخانقة.

تصدّع التحالف السعودي-الإماراتي: من الشراكة إلى المواجهة

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن التحالف الذي جمع السعودية والإمارات لعقدٍ من الزمن يشهد أخطر اختبار له، بعد أن تحوّل الخلاف بين القوتين الخليجيتين إلى مواجهة سياسية وأمنية مفتوحة، على خلفية تطورات ميدانية في اليمن.

وبحسب الصحيفة، انفجرت الأزمة عقب اتهام الرياض لأبو ظبي بدعم المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن بأسلحة ومعدات عسكرية، بعد سيطرة قواته على محافظتين محاذيتين للحدود السعودية. وردّت السعودية بقصف شحنة عسكرية في أحد الموانئ اليمنية، ووجهت اتهاماً علنياً للإمارات بالتدخل، مطالبةً بسحب قواتها المتبقية من اليمن، وهو ما نفته أبو ظبي مع إعلانها السعي لخفض التصعيد.

وترى الصحيفة أن هذا التصعيد يعكس تحولاً أعمق في العلاقة بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، بعد سنوات من التنسيق الوثيق في ملفات إقليمية كاليمن وقطر. فمع صعود ثقة الرياض بنفسها ورغبتها في لعب دور قيادي عالمي، برزت تناقضات سياسية واقتصادية وأمنية بين البلدين.

وتشير الصحيفة إلى أن الخلافات لا تقتصر على اليمن، بل تمتد إلى ملفات أخرى مثل السودان، وسوريا، وحصص إنتاج النفط في "أوبك+"، إضافة إلى التنافس الاقتصادي المباشر بعد سعي السعودية لجذب مقار الشركات العالمية من الإمارات إلى الرياض.

وتحذر الصحيفة من أن استمرار التوتر قد يضعف الجهود الإقليمية لمعالجة أزمات كبرى في الشرق الأوسط، ويحوّل التنافس الجيوسياسي بين البلدين إلى صراع شخصي بين أبرز زعيمين في المنطقة، رغم استمرار الحديث الرسمي من الطرفين عن "علاقات أخوية".

تصاعد الاحتجاجات في إيران وسقوط قتيل وسط أزمة اقتصادية خانقة

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الاحتجاجات في إيران شهدت تصاعداً في العنف، في ظل غضب شعبي متزايد بسبب التضخم الحاد وانهيار العملة.

ودعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى معالجة شكاوى المواطنين، مؤكداً أن الحكومة تتحمل المسؤولية عن حالة السخط الشعبي، في لهجة بدت مختلفة عن تصريحات مسؤولين آخرين حمّلوا "أطرافاً خارجية" مسؤولية الاضطرابات.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاقتصاد الإيراني يعاني بشدة نتيجة العقوبات الغربية، إضافة إلى تداعيات حرب قصيرة العام الماضي شنت خلالها الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على منشآت نووية إيرانية.

وذكرت الصحيفة بأن السلطات الإيرانية واجهت احتجاجات سابقة بالقوة، لكن هذه المرة تحدثت عن الحوار، رغم تقارير عن إغلاق واسع للبلاد قيل رسمياً إنه بسبب الطقس البارد، بينما رأى مراقبون أنه يهدف إلى الحد من الاحتجاجات.

(م ش)