مع قدوم العام الجديد.. مهجّرو عفرين يطالبون بعودة آمنة بضمانات دولية

جدّد مهجّرو عفرين المقيمون في مدينة الحسكة مطالبهم بالعودة الآمنة إلى منازلهم وأراضيهم، مؤكدين أن أي عودة دون ضمانات دولية حقيقية تبقى غير ممكنة، في ظل استمرار الجرائم والانتهاكات من خطف وقتل واعتقالات وقطع للأشجار.

مع قدوم العام الجديد.. مهجّرو عفرين يطالبون بعودة آمنة بضمانات دولية
الثلاثاء 30 كانون الأول, 2025   05:45
الحسكة
بلند حجي

مع اقتراب 2026، تتجدد آمال مهجّري عفرين بالعودة بعد سقوط نظام البعث، خاصة عقب اتفاق 10 آذار الذي وقع بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية ونصّ على عودة المهجّرين. لكن على الأرض لم تُترجم هذه الوعود إلى خطوات عملية، فيما تستمر جرائم وانتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته من خطف وقتل ونهب، ما يجعل العودة حالياً محفوفة بالمخاطر في ظل غياب ضمانات للأمن والسلامة.

وفي هذا السياق، أجرت وكالتنا سلسلة لقاءات مع عدد من المهجّرين قسراً من عفرين والمقيمين في السكن الشبابي بمدينة الحسكة في مقاطعة الجزيرة، حيث عبّروا عن آرائهم ومطالبهم المتعلقة بالعودة إلى ديارهم.

إذ قالت المهجّرة جميلة حسين العقيل: "نحن نتمنى أن نعود إلى مناطقنا بأمان، ونطالب الأمم المتحدة بتأمين ضمانات دولية حقيقية لنا. في حال لم تكن هناك ضمانات دولية، فلن نستطيع العودة، لأن الخوف ما زال يسيطر علينا بسبب ما يحدث من انتهاكات".

من جهته، أوضح زكريا حمزة شيخ محمد معاناته قائلاً: "منذ عام 2018 ونحن مهجّرون، وقبل ذلك كانت العديد من منازلنا قد دُمّرت في حلب، ثم انتقلنا إلى عفرين، ولم تدم إقامتنا هناك طويلاً، مع اقتراب السنة الجديدة، أهم ما نتمناه هو العودة إلى بيوتنا بضمانات دولية، وأن نعيش بحرية وأمان مثل باقي الناس، قبل عودتنا يجب إخراج المرتزقة الموجودين هناك، فلا يمكن الحديث عن أمان في ظل استمرار الخطف والاعتقالات، اليوم لم تعد هناك أي حجج لعدم قيام الحكومة الانتقالية بهذه الإجراءات".

بدورها، عبّرت نسرين محمد عن رغبتها بالعودة بكرامة، قائلة: "نحن نريد أن نعود إلى عفرين بكرامة، من دون أي عذاب أو خوف. عندما نعود نريد أن تكون هناك ضمانات حقيقية للأمن، وأن نشعر بأننا أصحاب حق في أراضينا، أطفال عفرين وشعبها يعانون منذ سنوات، ونريد أن نعود إلى أرضنا لنتمكن من إعادة بنائها من جديد".

أما عبدو حنّان سيد، فقد شدد على البعد الإنساني والوطني للعودة، قائلاً: "أملنا أن نعود إلى بيوتنا وأملاكنا، وأن ترتاح سوريا ويعود جميع أبنائها إلى ديارهم، سواء كانوا كرداً أو عرباً أو من أي مكوّن آخر، نريد أن يسود الحب بين الناس وأن نعيش كأخوة، عودتنا يجب أن تكون بكرامة، وأن يعود الجميع معاً إلى بيوتهم".

ومع استمرار هذه المطالب، يؤكد مهجّرو عفرين أن أي عودة دون توفير ضمانات دولية واضحة، ووقف الانتهاكات بشكل كامل، ومحاسبة المسؤولين عنها، ستبقى خطوة غير آمنة. وبين آمال معلّقة وواقع صعب، يترقب آلاف المهجّرين أن يحمل العام الجديد خطوات جدية تعيد لهم حقهم في العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم.

يذكر أنّ مدينة عفرين قد احتُلّت في آذار/مارس 2018، ما أدى إلى تهجير عشرات الآلاف من سكانها الأصليين.

(ح)

ANHA