رمزية محمد: لا سلام دون القائد عبد الله أوجلان

أكدت الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الديمقراطي، رمزية محمد، أن تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان شرط أساسي لتحقيق سلام مستدام، بالإضافة إلى ضمان حقوق الكرد والمناضلين من حزب العمال الكردستاني، مشددة على ضرورة اغتنام الفرصة وقيام الجميع بواجبه لتأسيس هذه المرحلة.

رمزية محمد: لا سلام دون القائد عبد الله أوجلان
الثلاثاء 30 كانون الأول, 2025   04:15
الحسكة
بوطان حسين

في الوقت الذي تتوالى فيه الحروب وتهدد الشعوب بالإبادة، وتُحدث فجوات بين المجتمعات، وتعمّق الأزمات في الشرق الأوسط والعالم، أُطلق نداء السلام والمجتمع الديمقراطي من سجن إمرالي من قبل القائد عبد الله أوجلان لتكون الحل.

لهذا النداء أهمية كبيرة بالنسبة للشعوب المضطهدة، في الوقت الذي يظهر فيه ارتباط هذه العملية بشخصية القائد عبد الله أوجلان بشكل وثيق، وكذلك ضرورة توفير الشروط والبيئة المناسبة لتحقيقها.

في هذا السياق، أوضحت الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM، رمزية محمد، أهمية نداء السلام والمجتمع الديمقراطي الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان في 27 شباط من العام الجاري، معتبرة أنه جاء في مرحلة حساسة تتعمق فيها الأزمات، ووصفتها بـ "المهمة" لكردستان والدول التي تحتلها وللشرق الأوسط، في ظل تعرضها للحروب والتهديدات المستمرة.

وأكدت رمزية محمد أن مع إطلاق نداء السلام والمجتمع الديمقراطي، الذي جاء كخطوة لحل الحروب الدائرة في الشرق الأوسط، بدأت فترة من الهدوء، وأصبح الجميع يرى نفسه ملزماً بلعب دور ضمن مشروع السلام عبر النقاشات والتقييمات.

وأشارت إلى الرابط والعلاقة بين عملية السلام وشخص القائد عبد الله أوجلان، من خلال الأبحاث العميقة التي أجراها، ومعرفته بالأوضاع والأحداث التي تجري خارج سجنه وتقييمها، إضافة إلى معرفته سبل الحل لهذه الأزمات، دون أن تكون لديه أي مصلحة شخصية أو دولية، بل بما يخدم مصلحة الشعوب، وقالت: "عملية السلام هي حل للأزمات التي تعيشها الشعوب ومبادرة لإنهاء الحروب والتهديدات التي تتعرض لها المنطقة".

وأضافت أن القائد عبد الله أوجلان يناضل ويقاوم منذ 26 عاماً في سجن إمرالي من أجل حرية وسلام الشعوب المضطهدة بشكل فعلي، ويوضح ذلك من خلال الخطوات العديدة التي خطاها، لكن في المقابل تعمل الأطراف الأخرى على سد الطريق ومنع استكمالها عبر حياكة المؤامرات وإثارة المشكلات، وإفراغ السلام من مضمونه، وقالت: "نداء السلام طُبّق دائماً من طرف القائد عبد الله أوجلان وحزب العمال الكردستاني والمجتمع الكردي".

ورأت رمزية محمد أن السبب وراء رفض تركيا لعمليات السلام منذ سنوات هو أنها لا تريد منح الشعب الكردي حقوقه في الدستور والدولة التركية، وتعمل على اضطهاده عبر الحروب من أجل كسر إرادته، ومن خلال ارتكاب المجازر وعمليات التطهير العرقي، التي تُعد من الأسباب الأساسية لعدم اتخاذها خطوات تجاه نداء السلام.

وذكرت أن الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان شرط أساسي لتحقيق سلام مستدام، وكذلك ضمان حقوق الكرد ومعتقلي الرأي والمناضلين والثوريين من حزب العمال الكردستاني، ليتمكنوا من ممارسة دورهم بشكل حقيقي، وقالت: "القائد عبد الله أوجلان هو صاحب السلام، ولا يمكن رؤية السلام أو معايشته دون وجوده".

وأوضحت رمزية محمد أنّ سبب عدم تحقيق السلام دون القائد عبد الله أوجلان يعود إلى أنّ مضمون السلام يتجسّد من خلال شخصيته، سواء عبر الخطوات العملية التي خطاها في هذا الاتجاه، أو من خلال طرحه مشاريع الحرية، مثل فلسفة حرية المرأة وفلسفة الأمة الديمقراطية، التي تُطبَّق اليوم في إقليم شمال وشرق سوريا، وقد نجحت في ضمان حقوق جميع المكوّنات ضمن ثورة الشعوب، وتقديم حلول شاملة لمختلف مناحي الحياة، سواء بين المجتمعات أو بين الدول.

وأكدت أنه في حال قام الجميع بدوره وأدّى واجباته في عملية السلام التي أطلقها القائد، فإن السلام سيتحقق في كل مكان دون الحاجة إلى الحرب، مضيفة أن على عاتق تركيا تقع مسؤولية القيام بواجباتها وأن تخطو الخطوات المطلوبة منها.

وفي نهاية حديثها، شددت الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الديمقراطي، رمزية محمد، على ضرورة استغلال الفرصة المتاحة لتحقيق السلام واغتنام الإمكانات بالشكل الصحيح، وقالت: "على الجميع القيام بواجباته لتأسيس السلام والحرية، وأن يرى الجميع نفسه صاحب هذا المشروع".

(ح)

ANHA