مؤتمر الإسلام الديمقراطي والمجلس الديني بالطبقة يدينان استهداف المدنيين ودور العبادة

ندد المجلس الديني ومؤتمر الإسلام الديمقراطي في مقاطعة الطبقة الاعتداءات والانتهاكات التي تستهدف المدنيين ودور العبادة في الساحل والداخل السوري، وأكدوا أن استهداف المدنيين ودور العبادة على أساس مناطقي أو طائفي جريمة محرمة شرعاً ومدانة قانوناً.

مؤتمر الإسلام الديمقراطي والمجلس الديني بالطبقة يدينان استهداف المدنيين ودور العبادة
الإثنين 29 كانون الأول, 2025   15:33
الطبقة

أدلى المجلس الديني ومؤتمر الإسلام الديمقراطي في مقاطعة الطبقة اليوم ببيان إلى الرأي العام بشأن استهداف المدنيين ودور العبادة في الساحل والداخل السوري، بمشاركة العشرات من ممثلي وممثلات حزب الاتحاد الديمقراطي ومجلس تجمع نساء زنوبيا.

البيان قرئ في مبنى الاقتصاد في مدينة الطبقة، من قبل عضو المجلس الديني في المقاطعة خلف الشيخ، حيث استهل بآيات من القرآن الكريم وأحاديث نبوية شريفة جاء فيها:

قال الله تعالى:﴿مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً﴾ (سورة المائدة: 32)

وقال سبحانه:﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (سورة البقرة: 190)

وقال عزّ وجلّ في صيانة دور العبادة:﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا﴾ (سورة البقرة: 114)

وقال رسول الله ﷺ:«إنَّ دماءَكم وأموالَكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا» (متفق عليه)

وقال ﷺ:«من حمل علينا السلاح فليس منا» (رواه مسلم)

وقال ﷺ:«لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم» (رواه الترمذي)

وانطلاقاً من هذه القيم الإلهية والمبادئ النبوية السامية عبّر مؤتمر الإسلام الديمقراطي والمجلس الديني في مقاطعة الطبقة عن "القلق البالغ إزاء ما يجري في الساحل السوري من اعتداءات خطيرة وعمليات قتل ممنهجة تستهدف المدنيين الأبرياء وتزرع الخوف والرعب بين الناس وتضرب أسس العيش المشترك والسلم الأهلي في انتهاك صارخ لكل القيم الدينية والإنسانية".

كما أدان المؤتمر والمجلس الديني: "الاعتداء الإجرامي الذي استهدف مسجد علي بن أبي طالب (عليه السلام) في مدينة حمص وما نتج عنه من استشهاد وجرح عدد كبير من المصلين الآمنين الذين لجؤوا إلى بيوت الله طلبا للطمأنينة وذكر الله وأن هذه الجريمة تمس قدسية دور العبادة وتنتهك حرمة النفس البشرية وتشكل اعتداءً واضحاً على تعاليم الإسلام ومقاصده".

وأشار البيان إلى أن "هذه الجرائم والانتهاكات الجسيمة ترتكب خارج أي إطار أخلاقي أو ديني أو إنساني ولا تمتّ إلى الإسلام ولا إلى قيمه بصلة، بل تتعارض تعارضاً كاملاً مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي جعلت حفظ النفس وصيانة الكرامة الإنسانية من أعظم الضرورات".

وأكد مؤتمر الإسلام الديمقراطي والمجلس الديني أن: "استهداف المدنيين أو دور العبادة على أساس مناطقي أو طائفي جريمة محرمة شرعاً ومدانة قانوناً وأن استمرار العنف المنهجي لن يؤدي إلا إلى تعميق الجراح وتمزيق النسيج الاجتماعي السوري وإطالة أمد المعاناة وزعزعة السلم الأهلي".

وطالب البيان: "جميع الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية ووقف هذه الاعتداءات فوراً، وحماية المدنيين ودور العبادة ومحاسبة المسؤولين عنها دون تهاون، واعتماد لغة الحوار وتغليب العقل والحكمة والاحتكام إلى العدالة بما يضمن كرامة الإنسان وحقه في الحياة والأمن".

واختتم البيان: "بالتأكيد على الموقف الثابت في دعم السلام ونبذ العنف والتطرف والعمل من أجل سوريا آمنة موحدة قائمة على العدالة والمواطنة المتساوية واحترام التعدد الديني والمجتمعي، مع الدعاء بالرحمة للشهداء والشفاء للجرحى وحفظ سوريا وأهلها من كل سوء".

(ر ع/أ)

ANHA