تقارير إسرائيلية تكشف عن موافقة 3 دول على المشاركة في "قوة غزة"

كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن موافقة ثلاث دول على المشاركة في قوة استقرار دولية في القطاع، بطلب أميركي، وسط خلافات إقليمية وتشكيك إسرائيلي في فرص نجاح هذه القوة، وترقب لنتائج القمة المرتقبة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الأميركي، والتي قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة في غزة والمنطقة.

تقارير إسرائيلية تكشف عن موافقة 3 دول على المشاركة في "قوة غزة"
السبت 27 كانون الأول, 2025   18:06
مركز الأخبار

كشفت إحاطات قُدمت في اجتماع المجلس الوزاري السياسي والأمني الإسرائيلي المصغر "الكابنيت"، خلال آخر اجتماع عقد مساء الخميس الماضي، قبيل مغادرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن 3 دول وافقت على طلب أميركي بإرسال قوات للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة.

وحسب صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، فإن إحدى تلك الدول هي إندونيسيا، فيما لم يُذكر اسما الدولتين الأخريين، في وقت ما زال الغموض يكتنف موقف أذربيجان التي سبق أن أبدت استعدادها لإرسال قوات، لكنها أصبحت مترددة الآن بعد ضغوط تركيا عليها.

ومن بين الدول الأخرى التي ذُكرت سابقاً بوصفها دولاً محتملة لإرسال قوات، إيطاليا وباكستان وبنغلاديش.

وتقول الصحيفة إنه حتى لو أعلنت الولايات المتحدة الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة، لتنفيذ خطة ترامب المكونة من 20 بنداً، فإن الأمر يتطلب مزيداً من الاستعدادات اللوجستية، وهذا يحتاج إلى بضعة أسابيع أخرى، حتى يكتمل العمل على الخطة، ويتم تشكيل قوة حفظ الاستقرار، ووصولها إلى قطاع غزة.

ونقلت عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله عقب اجتماع "الكابنيت"، أن "الخطة الرئيسية لترامب ونتنياهو كانت تقوم على توسيع اتفاقيات أبراهام بعد انتهاء الحرب وإعادة المختطفين، أما الآن، فهي عالقة في تحدٍّ أكبر، وينصب التركيز حالياً على الانتقال إلى المرحلة الثانية، وما سيحدث مع القوة متعددة الجنسيات"، مشدداً على أن تركيا لن تكون جزءاً من هذه القوة، مضيفاً: "لن يفرضوا علينا من لا نريده، ونحن لا نريد تركيا".

وقال المسؤول نفسه: "سيستغرق الانتقال إلى المرحلة الثانية وقتاً حتى لو تمت إعادة جثة المختطف الأخير ران غفيلي، لأن القوة الدولية غير جاهزة حتى الآن، والأميركيون يريدون أن يكون كل شيء على ما يرام حتى قبل دخول القوة".

ووفقاً للصحيفة، فإن هناك في إسرائيل تشكيكاً كبيراً في إمكانية نجاح عمل القوة الدولية وقدرتها على نزع سلاح حماس، لكن هناك مَن يرى ضرورة منحها الفرصة.

وتقول الصحيفة إن الإحاطات الأمنية التي قدمت لـ"الكابنيت"، تشير إلى أن حماس ما زالت تسلح نفسها، وتزداد قوة، لكنها لم تستعد قوتها كاملةً بعد.

وفي ما يتعلق باحتمالية تدخل روسيا ومشاركتها في القوة الدولية، قال المسؤول الإسرائيلي: "قد تكون روسيا في الواقع عاملاً معادياً لتركيا، وهذا ليس بالأمر السيئ، لكن يبدو أن هناك كثيراً من المشكلات الداخلية في سوريا"، في إشارة منه إلى التدخلات الروسية التركية، وانشغال الدولتين بوضع سوريا.

ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه نتنياهو، مساء السبت، للتوجه إلى فلوريدا، استعداداً للقاء سيجمعه الاثنين المقبل، مع ترامب، وهي قمة قد تحدث تغييراً في الوضع في الشرق الأوسط وإسرائيل، كما ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية، التي قالت إن إسرائيل تسعى حالياً إلى اتخاذ خطوات متنوعة ومعقدة في المنطقة لتتمكن من استغلال نفوذها على النحو الأمثل خلال القمة المرتقبة.

(م ش)