الهيئة الاستشارية لأهالي الطبقة والرقة تؤكد دعمها لقوات سوريا الديمقراطية

أكد البيان الختامي لملتقى الهيئة الاستشارية لأهالي الطبقة والرقة دعمه لاتفاق العاشر من آذار، بوصفه محطة سياسية مهمة يجب البناء عليها عملياً بما يعزز الثقة ويفتح الطريق أمام تسوية وطنية شاملة قائمة على الشراكة لا الإقصاء، كما أعلن دعمه لقوات سوريا الديمقراطية.

الهيئة الاستشارية لأهالي الطبقة والرقة تؤكد دعمها لقوات سوريا الديمقراطية
الخميس 25 كانون الأول, 2025   15:33
الطبقة

اختُتم ملتقى الهيئة الاستشارية لدعم لجنة التفاوض، الذي بحث مع أهالي ووفود مقاطعتي الطبقة والرقة آخر المستجدات السياسية على الساحة السورية، واتفاقية العاشر من آذار، بإصدار بيان ختامي تلاه المشاركون في الملتقى، أعلنوا فيه دعمهم لاتفاقية 10 آذار، مشددين على ضرورة دمقرطة سوريا على أساس دستور يكرس التعددية واللامركزية.

وقرأ البيان الذي صيغ بعد أخذ آراء الحضور والمشاركين في الملتقى، عضو الهيئة الاستشارية خالد الموسى، وجاء في نصه:

انعقد الملتقى الوطني السوري في مدينة الطبقة باسم الهيئة الاستشارية لأهالي الرقة والطبقة الداعمة لمسار هيئة التفاوض مع حكومة دمشق المؤقتة، وبمشاركة شخصيات وطنية وسياسية ومجتمعية وحقوقية، انطلاقاً من المسؤولية الوطنية تجاه المرحلة المفصلية التي تمر بها سوريا.

يؤكد المجتمعون أن إدارة الخلافات السورية يجب أن تتم حصراً عبر الحوار السوري–السوري القائم على التفاوض والاحترام المتبادل، ورفض منطق الإقصاء والغلبة وفرض الأمر الواقع بالقوة، باعتبار أن الحل السياسي الوطني هو السبيل الوحيد لبناء سوريا المستقبل.

وشدد المجتمعون على وحدة سوريا أرضاً وشعباً، ورفض أي مشاريع تقسيم، وصون السيادة الوطنية على كامل الجغرافيا السورية، واعتبار السلم الأهلي خطاً أحمر لا يجوز المساس به، مع رفض قاطع لأي اقتتال أو تصعيد عسكري بين السوريين.

وأدان الملتقى جميع أشكال خطاب الكراهية والتحريض والتخوين، داعياً القوى السياسية والإعلامية والدينية إلى تحمّل مسؤولياتها في تعزيز ثقافة الحوار والتسامح، وترسيخ قيم العيش المشترك.

وأكد المجتمعون دعمهم لقوات سوريا الديمقراطية، بوصفها قوة وطنية لعبت دوراً أساسياً في حماية مناطق شمال وشرق سوريا، ومواجهة الإرهاب، والحفاظ على السلم الأهلي، داعين إلى تحييدها عن أي صراعات داخلية، وضمان دورها ضمن إطار وطني يخدم وحدة سوريا واستقرارها.

كما أكد الملتقى ضرورة استقلال القرار الوطني السوري ورفض أي إملاءات خارجية، وأعلن دعمه الكامل لاتفاق العاشر من آذار الموقع بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي والرئيس أحمد الشرع، بوصفه محطة سياسية مهمة يجب البناء عليها عملياً، بما يعزز الثقة ويفتح الطريق أمام تسوية وطنية شاملة قائمة على الشراكة لا الإقصاء.

وشدد المجتمعون خلال البيان على أن سوريا المستقبل يجب أن تقوم على نظام ديمقراطي وطني، ودستور جديد يضمن الحقوق والحريات، ويكرس التعددية التشاركية واللامركزية والديمقراطية، ومبدأ المواطنة المتساوية وسيادة القانون.

وأكد الملتقى على الدور المحوري للمرأة السورية بوصفها شريكة أساسية في النضال والبناء وصناعة القرار، مشدداً على ضمان مشاركتها الفاعلة والمتكافئة في العملية السياسية، وفي صياغة الدستور، وإدارة مؤسسات الدولة، وبناء سوريا الجديدة على أساس العدالة والمساواة.

كما أكد المجتمعون تحريم الدم السوري، ورفض كل أشكال العنف والاقتتال الداخلي، واعتبار الحفاظ على حياة السوريين أولوية وطنية وأخلاقية لا تقبل التبرير أو المساومة تحت أي ذريعة.

وشدد الملتقى على ضرورة تفعيل مسار العدالة الانتقالية بشكل شامل وشفاف، يشمل جميع الانتهاكات دون استثناء، كونه ركيزة أساسية لتحقيق المصالحة الوطنية، وإنصاف الضحايا، ومنع الإفلات من العقاب، وضمان عدم تكرار المآسي، إضافة إلى التأكيد على عودة النازحين والمهجّرين إلى مدنهم وقراهم بما يحفظ كرامتهم ويسهم في تحقيق الاستقرار.

ختاماً، أكد المشاركون أن مستقبل سوريا لا يُصنع إلا بإرادة السوريين، والتمسك بوحدة الوطن، ونبذ الكراهية، واعتماد الحوار طريقاً وحيداً، والعمل المشترك لبناء دولة العدالة والحرية والشراكة الوطنية الحقيقية، وفاءً لتضحيات السوريين، ومسؤوليةً أمام الأجيال القادمة".

(م ش/ر ع/أ)

ANHA