الاستخبارات التركية تستقطب أكاديميين بحلب لتمرير سياساتها

تستقطب جهات مرتبطة بالاستخبارات التركية، وتحت غطاء القنصلية التركية في حلب، أكاديميين وأساتذة جامعيين عبر منح مالية للترويج لأفكار التركية ونشر اللغة والثقافة التركية، الأمر الذي أسهم في إغلاق قسم الأدب الفارسي وافتتاح قسم الأدب التركي في كلية الآداب بجامعة حلب.

الاستخبارات التركية تستقطب أكاديميين بحلب لتمرير سياساتها
الاستخبارات التركية تستقطب أكاديميين بحلب لتمرير سياساتها
الاستخبارات التركية تستقطب أكاديميين بحلب لتمرير سياساتها
الاستخبارات التركية تستقطب أكاديميين بحلب لتمرير سياساتها
الاستخبارات التركية تستقطب أكاديميين بحلب لتمرير سياساتها
الاستخبارات التركية تستقطب أكاديميين بحلب لتمرير سياساتها
الاستخبارات التركية تستقطب أكاديميين بحلب لتمرير سياساتها
الإثنين 22 كانون الأول, 2025   02:30
حلب
غيث شمس الدين

وفق مصادر خاصة لوكالتنا، تعمل جهات مرتبطة بالاستخبارات التركية، وتحت غطاء القنصلية التركية في حلب، على استقطاب أكاديميين وأساتذة جامعيين للترويج لأفكار تعدّ "التجربة التركية نموذجاً ناجحاً يجب تعميمه"، و"مدينة حلب امتداداً تاريخياً لتركيا"، بالإضافة إلى الدعوة لنشر اللغة والثقافة التركية فيها.

وأفاد مصدر خاص من جامعة حلب، أن عمليات الاستقطاب تتم عبر مِنح مالية تُقدَّم لشخصيات أكاديمية مقابل الترويج لهذه الأفكار، واستقطاب مزيد من الكوادر، وأشار إلى أن هذا النفوذ أسهم في صدور قرارات تقضي بإغلاق قسم الأدب الفارسي وافتتاح قسم للأدب التركي في كلية الآداب بجامعة حلب.

وصرح الرئيس التركي أردوغان، في تشرين الثاني الماضي، بأن اللغة التركية باتت تُستخدم كلغة ثانية في عدد من المدن السورية، في إشارة إلى ما عدّه نجاحاً لسياسات أنقرة في مضمار الغزو الثقافي.

وبحسب معلومات خاصة، موّلت تركيا عشرات المنظمات التي نقلت مراكزها إلى مدينة حلب، التي تعدّها أنقرة جزءاً من "إمبراطوريتها التاريخية" وفق ما يُعرف بـ "الميثاق الملي". وتُعتمَد هذه المنظمات، تحت قطاع الإغاثة، كأدوات رئيسة لتنفيذ السياسة التركية الاحتلالية، والتأثير على الشارع الحلبي.

ومن بين هذه الجهات ما يُسمى "منظمة ميثاق للعمل المدني" التي تنشط عبر منتديات أدبية وشعرية، بالإضافة إلى "منظمة زادا" التي تتخذ من مبنى اتحاد الطلبة السوريين السابق في حي العزيزية بمدينة حلب مقراً لها، وترفع العلم التركي بشكل منفرد. كما تعمل هذه المنظمات على نشر اللغة التركية عبر دورات مجانية، مرفقة بتوزيع قرطاسية ومساعدات للملتحقين بها.

حصص دعوية حتى في المدارس المسيحية

وفي سياق متصل، أكدت معلمة في مديرية التربية بحلب، فضّلت عدم الكشف عن اسمها، أن منظمات تركية، من بينها منظمة (IHH)، قامت بترميم عدد من المدارس التاريخية في المدينة، وهما مدرستا؛ المأمون والقدس، وفق الطراز التركي، وإرفاقهما بدور عبادة، وأشارت إلى أن المدارس في المدينة تشهد حصصاً دعوية تشرف عليها مجموعات مرتبطة بتركيا، دون استثناء حتى المدارس التابعة للأديان الأخرى، كمدرسة السيدة مريم العذراء الواقعة بالفرنسيسكان التابعة للديانة المسيحية.

"الشيخ" هو الآمر الناهي

وأضافت المعلمة أن كوادر تعليمية تتعرض للإقصاء أو النقل التعجيزي في حال عدم امتثالها للتعليمات المفروضة من شخصيات دينية توصف بـ "الآمر الناهي"، داخل المؤسسات، وتتبع بشكل مباشر لما يسمى "الأمانة العامة للشؤون السياسية"، التي أُنشئت بقرار رسمي في آذار الماضي، وأكدت أن هذه الممارسات تعيد إلى الأذهان أساليب الإقصاء والمحسوبية التي سادت في فترات سابقة.

وذكرت المعلمة أن أحد الشيوخ نقل إحدى زميلاتها من مدرسة هارون الرشيد الواقعة بحي حلب الجديدة، إلى إحدى مدارس ريف مدينة منبج، والتي تبعد 90 كم عن مكان سكنها، كإجراء تعجيزي لتضطر إلى تقديم استقالتها، وملء شاغرها من قبل متنفذين يتحلون "بتزكية" من قبل الحكومة الحالية كواسطة لا تختلف بمضمونها عن أيام سلطة حزب البعث.

(ل م)

ANHA