مؤتمر الإسلام الديمقراطي يحذّر من خطاب الكراهية ويدعو إلى التكاتف

أشار أعضاء مؤتمر الإسلام الديمقراطي في مدينة جل آغا إلى أن خطاب الكراهية خطر حقيقي يهدد السلم الأهلي في سوريا، وأكدوا أنّ "سوريا اليوم بحاجة ماسّة إلى الوحدة والتكاتف، بوصفها شرطاً أساسياً لبناء وطن يمثل جميع السوريين".

مؤتمر الإسلام الديمقراطي يحذّر من خطاب الكراهية ويدعو إلى التكاتف
الأحد 21 كانون الأول, 2025   02:30
قامشلو
بسنة شمو

حذّر أعضاء مؤتمر الإسلام الديمقراطي في مدينة جل آغا بمقاطعة الجزيرة، خلال حديثهم لوكالتنا، من خطورة تصاعد محاولات بثّ الفتنة بين مكوّنات المجتمع السوري عبر نشر خطاب الكراهية والتفرقة على أسس طائفية وقومية ومذهبية، على السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي السوري.

حيث قال الرئيس المشترك لمؤتمر الإسلام الديمقراطي في جل آغا، حمزة يونس، إنّ “خمسين عاماً من حكم نظام البعث البائد اعتمدت اللعب على الوتر الطائفي وتهميش المكونات".

وأشار إلى أنّ "حدة خطاب الكراهية ازدادت بعد سقوط النظام، بفعل أجندات خارجية وبعض الدول الإقليمية، وعلى رأسها تركيا، وبمشاركة بعض ممثلي الحكومة الانتقالية، بهدف استمرار الصراع وإحداث شرخ بين أبناء الوطن الواحد".

وأضاف يونس أنّ "خطاب الكراهية لا يخدم مصلحة السوريين، بل يهدد السلم الأهلي ويشجع على الانقسام، ويشكّل خطراً حقيقياً على بناء سوريا وفق تطلعات أبنائها"، ودعا السوريين إلى نبذ هذا الخطاب والحفاظ على وحدتهم وعدم الوقوع في مخططات التقسيم: "إنّ سوريا اليوم بحاجة إلى أبنائها لإرساء الأمن والاستقرار وبناء وطن يمثل جميع السوريين".

وأشار يونس إلى: "ضرورة العودة إلى مبادئ الإسلام الحقيقية القائمة على التسامح والمحبة، مستشهداً بوثيقة المدينة المنورة التي أرست أسس التعايش، كما أشاد بمشروع أخوّة الشعوب الذي تتبناه الإدارة الذاتية الديمقراطية الذي لعب دوراً فعّالاً في حماية وحدة المجتمع في شمال وشرق سوريا، وهو مشروع وطني قادر على توحيد السوريين دون تمييز".

من جانبه، أكد الملا أحمد محمد أمين حسن، أنّ "سوريا اليوم بحاجة ماسّة إلى الوحدة والتكاتف، كونها شرطاً أساسياً لبناء وطن يمثل جميع السوريين"، وحذّر من أنّ "خطاب الكراهية يشكّل خطراً كبيراً على النسيج الاجتماعي التاريخي في البلاد".

وأضاف أنّ "من يروّج لهذا الخطاب لا يريد لسوريا الاستقرار والأمان".

وانتقد حسن أداء الحكومة الانتقالية، معتبراً أنها "قصرت في ردع هذه المحاولات، ولم تستطع حماية الوحدة المجتمعية، بل أسهمت بعض خطابات ممثليها في تأجيج الصراع بدلاً من إخماده"، ودعا السوريين إلى مواجهة خطاب الكراهية استناداً إلى القيم الدينية التي تؤكد الأخوّة، وشدد على أنّ "بناء سوريا موحّدة مرهون بوحدة أبنائها".

بدوره، شدّد الشيخ بشار محمد سلامة على أنّ "الدين الإسلامي دين تسامح وألفة ومحبة، وينبذ كل أشكال الكراهية، لا سيما الخطاب الطائفي والمذهبي"، مستشهداً بحديث النبي محمد ﷺ: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".

وحذّر من أنّ "خطاب الحقد والكراهية يهدف إلى تفريق أبناء المجتمع الواحد، وأنّ بناء سوريا لكل السوريين لا يتحقق إلا عبر وحدة السوريين والجلوس إلى طاولة الحوار".

(ل م)

ANHA