رفع العقوبات عن سوريا ومدى إسهامها في نهضة البلاد

فتح رفع العقوبات عن سوريا باباً أمام أسئلة داخلية عميقة تتجاوز البعد الاقتصادي، نحو اختبار حقيقي لطبيعة الإصلاح السياسي وإمكان الانتقال من إدارة الأزمة إلى بناء سوريا مستقرة قائمة على المشاركة والشفافية. وفي المقابل، تبرز الأزمة السودانية كواحدة من أخطر الكوارث الإنسانية في العالم، حيث تتكثّف الاتهامات بارتكاب جرائم إبادة وتطهير عرقي، ما يضع السلطة القائمة والجيش أمام مسؤوليات قانونية وأخلاقية دولية.

رفع العقوبات عن سوريا ومدى إسهامها في نهضة البلاد
الجمعة 19 كانون الأول, 2025   09:10
مركز الأخبار

سلّطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الضوء على رفع العقوبات عن سوريا وتداعياته الداخلية، وتطورات الأزمة السودانية والاتهامات الموجهة للسلطة القائمة في بورتسودان، إضافة إلى الوضع الداخلي للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

رفع العقوبات خطوة أولى، ماذا عن الانتصار الداخلي؟

رأت صحيفة العرب اللندنية أن رفع العقوبات عن سوريا لا يمثل نهاية المسار، بل بداية اختبار حقيقي لمدى القدرة على تحويل الانفراج السياسي إلى نهضة وطنية شاملة.

 وأكدت الصحيفة أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية استراتيجية قائمة على المبادرة لا ردّ الفعل، بما يتيح انتقال سوريا من ساحة صراع إلى دولة منتجة وفاعلة.

وشددت صحيفة العرب على أن هذه اللحظة يجب أن تكون محطة مراجعة شاملة للسياسات والأولويات، وفتح المجال أمام النقد البنّاء والإعلام الحر والمشاركة السياسية، معتبرة أن الديمقراطية والشفافية تشكلان ضمانة للاستقرار وبناء الثقة، لا ترفاً سياسياً.

تطهير عرقي بلا أقنعة

من جهتها، كتبت صحيفة الخليج عن اتهام السلطة القائمة في بورتسودان والجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان بارتكاب جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي في ولايات دارفور وكردفان والجزيرة.

وأكدت الصحيفة أن محاولات التنصل من المسؤولية لا تصمد أمام الأدلة والشواهد الميدانية، التي تشير إلى فظائع تُرتكب على أساس عرقي وتشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الإنسانية والأخلاقية.

ونقلت الصحيفة تأكيد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، الدكتور أنور قرقاش، أن ما يجري في السودان "جرائم شنيعة تستوجب المساءلة والعدالة"، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، والانتقال إلى حكومة مدنية مستقلة.

كما أشارت الصحيفة إلى تحقيق شبكة "سي إن إن" الذي وثّق عمليات قتل ممنهجة ومقابر جماعية في ولاية الجزيرة، مع تقديرات بسقوط أكثر من 150 ألف قتيل ونزوح نحو 12 مليون شخص.

وضع ترامب الداخلي.

أما صحيفة البيان الإماراتية، فتطرقت إلى الخطاب الأخير لدونالد ترامب، معتبرة أنه حمل رسائل متكررة في مقدمتها مقارنة أدائه بأداء سلفه جو بايدن، ومحاولة التأكيد على نجاحات اقتصادية كبرى رغم مؤشرات تعاكس ذلك.

 كما أشار الخطاب، بحسب الصحيفة، إلى ادعاءات بإنهاء صراعات دولية دون التوصل إلى تسويات نهائية، والتأكيد على جذب استثمارات أجنبية ضخمة تصل إلى 18 تريليون دولار، من دون انعكاس واضح على قوة الدولار الأميركي أو مؤشرات الاقتصاد الكلي.

(م ح)