فرنسا تطالب تغريم شركة "لافارج" بأكثر من مليار يورو بتهمة تمويل الإرهاب في سوريا

تطالب فرنسا بتغريم شركة "لافارج" أكثر من مليار يورو بتهمة "تمويل جماعات إرهابية في سوريا بين 2013 و2014"، وسجن مسؤولين تنفيذيين سابقين.

فرنسا تطالب تغريم شركة "لافارج" بأكثر من مليار يورو بتهمة تمويل الإرهاب في سوريا
الأربعاء 17 كانون الأول, 2025   13:17
مركز الأخبار

طالبت النيابة العامة الفرنسية المختصة بمكافحة الإرهاب تغريم شركة الإسمنت "لافارج" بأكثر من مليار يورو، على خلفية اتهامها بتمويل "جماعات إرهابية في سوريا خلال سنوات النزاع".

وطلبت النيابة فرض غرامة تبلغ ملياراً و125 مليون يورو، إضافة إلى مصادرة أصول بقيمة 30 مليون يورو، وفرض غرامات جمركية تضامنية تُقدَّر بمليارات اليوروهات. كما طالبت بسجن ثمانية من كبار المسؤولين التنفيذيين السابقين في الشركة، بمدد تصل إلى ثماني سنوات.

وتتهم النيابة "لافارج" بدفع ملايين اليوروهات، عبر فرعها السوري بين عامي 2013 و2014، إلى جماعات مصنّفة إرهابية، بينها "داعش" و"جبهة النصرة"، بهدف ضمان استمرار تشغيل مصنعها في منطقة الجلبية جنوب مدينة كوباني، رغم العقوبات الدولية وتصاعد وتيرة الحرب.

وأكدت النيابة أن الإدارة العليا للشركة كانت على علم بهذه المدفوعات ووافقت عليها، معتبرة أن "داعش أصبح شريكاً تجارياً بالنسبة لـلافارج" في تلك المرحلة.

ومن بين المتهمين، طالبت النيابة بسجن الرئيس التنفيذي السابق برونو لافون ست سنوات، مع فرض غرامة مالية ومنعه من تولي مناصب إدارية لمدة عشر سنوات، فيما طالبت بأشد العقوبات بحق الوسيط السوري فراس طلاس، المحاكم غيابياً، بسجن ثماني سنوات وإصدار مذكرة توقيف دولية بحقه.

وتعود القضية إلى تحقيقات فُتحت عام 2017 عقب شكاوى تقدمت بها منظمات غير حكومية وموظفون سابقون، اتهموا الشركة بتمويل الإرهاب وتعريض العاملين السوريين للخطر عبر الإبقاء على تشغيل المصنع حتى سيطرة "داعش" عليه.

وتنتظر المحكمة حالياً مرافعات الدفاع قبل إصدار حكمها النهائي في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بمسؤولية الشركات الكبرى عن انتهاكات وقعت خلال النزاعات المسلحة.

(ع م)