مثقفون: خطاب الكراهية يهدد السلم المجتمعي

أشار مثقفون من كركي لكي إلى أن تصاعد خطاب الكراهية والتحريض، أصبح مصدر قلق واسع، حيث يؤثر على استقرار المجتمع والعلاقات بين المكونات المختلفة، ويزيد الحاجة إلى ضبط المحتوى الإعلامي ودعم الحوار السوري – السوري.

مثقفون: خطاب الكراهية يهدد السلم المجتمعي
الثلاثاء 16 كانون الأول, 2025   02:45
قامشلو
روهات خلف

حذّر مثقفون وناشطون في مدينة كركي لكي بمقاطعة الجزيرة، من المخاطر المتصاعدة لانتشار خطاب الكراهية والمحتوى التحريضي على منصات التواصل الافتراضية ووسائل الإعلام، كونه يهدد النسيج المجتمعي ويقوض فرص السلام.

حيث أشار عضو اتحاد المثقفين في مقاطعة الجزيرة، شمس الدين نصر الدين، إلى "أن تصاعد هذا الخطاب يغذي الشك بين المكونات ويقلل من فرص التعايش، ويخلق بيئة مشحونة تزيد فيها ردود الفعل الانفعالية على حساب العقلانية".

وعدّ أن "الطريق الأكثر واقعية للخروج من حالة الاحتقان هو إعادة إحياء الحوار السوري ـ السوري؛ لأنه خطوة تعيد الثقة وتفتح المجال لحلول تصاغ من داخل المجتمع نفسه".

من جهته، رأى عضو الاتحاد، بنكين آدم، أن مواجهة خطاب الكراهية لا تتم فقط بإزالة المحتوى المسيء، بل عبر إنتاج خطاب بديل يعزز الوعي ويشجع على التفكير النقدي".

وأكد: أن "مستقبل سوريا لن يُبنى على الاستقطاب أو الإقصاء، بل على القدرة على فتح مساحات للنقاش والتلاقي".

وأضاف آدم أن "هذه المواجهة هي مسار طويل يبدأ من الإعلام ويمتد إلى المدارس والبيوت، وينتهي بحوار وطني يعيد الاعتبار للعيش المشترك، وأن أي مشروع للمستقبل يفشل إذا لم يُبنَ على تواصل مباشر بين السوريين".

بدوره، لفت عضو الاتحاد شوكت مسلم إلى أن: "التعامل غير المنضبط مع المحتوى الإلكتروني أسهم في انتشار معلومات مضلّلة ومحتوى عدائي أعاد إنتاج الانقسام بين السوريين".

وشدد على "أهمية وضع ضوابط مهنية للمحتوى، بما يضمن أن تبقى المنصات الرقمية مساحة للحوار، لا أداة للتجييش".

وحذّر مسلم من: "أن المؤسسات الإعلامية اليوم أمام اختبار صعب، حيث لم تعد مهمتها نقل الأخبار فقط، بل أصبحت تشمل حماية الرأي العام من المعلومات المضللة والمحتوى التحريضي".

وطالب: "بوضع ضوابط واضحة تمنع تحويل الإعلام إلى أداة تُستغل في التحريض أو نشر الكراهية"، وعدّ أن ضبط المحتوى الرقمي أصبح ضرورة تحمي المجتمع قبل أن تحمي الإعلام نفسه".

ويأتي هذا التحذير بعد انتشار ملحوظ للمحتوى التحريضي على وسائل التواصل الافتراضي ووسائل الإعلام، في الفترة الأخيرة، وسط دعوات متزايدة لخلق مساحات حوارية بناءة وضبط الخطاب العام لخدمة الاستقرار المجتمعي في سوريا.

(ل م)

ANHA