نشاط للتنظيمات المتطرفة والعالم يشهد مرحلة انتقالية مضطربة

يرى مراقبون أن حادثتي تدمر في سوريا وسيدني في استراليا تكشفان استمرار خطر التنظيمات المتطرفة وقدرتها على إعادة تنشيط خلاياها، في حين تشير التطورات الدولية والإقليمية إلى أن العالم يشهد مرحلة انتقالية مضطربة تتداخل فيها الأزمات، مما يبرز الحاجة إلى استراتيجيات أمنية وسياسية فعّالة لمواجهة التحديات المتزايدة.

نشاط للتنظيمات المتطرفة والعالم يشهد مرحلة انتقالية مضطربة
الإثنين 15 كانون الأول, 2025   09:32
مركز الأخبار

سلّطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الضوء على تصاعد نشاط تنظيم داعش وتجدّد عملياته في أكثر من ساحة، بالتوازي مع تطورات الحرب في أوكرانيا، والتحوّلات الدولية والإقليمية التي يشهدها الشرق الأوسط مع اقتراب نهاية عام 2025.

إرهاب سيدني وتدمر... «عادْ نِحنا إلّا بِدينا»

صحيفة الشرق الأوسط تناولت عودة خطر الإرهاب الأصولي إلى الواجهة، معتبرة أن الرهان على انحساره ما يزال "تفكيراً رغبويّا" يتجاهل البنية الفكرية والتنظيمية التي تغذّيه.

 وأشارت الصحيفة إلى "حوادث متزامنة نُسبت إلى تنظيمَي داعش والقاعدة أو ما يُعرف بـ "الذئاب المنفردة"، وقعت خلال يومين فقط في كلٍّ من سوريا وأستراليا".

وذكرت أن هجوماً مسلحاً استهدف نحو ألف شخص تجمعوا على شاطئ «بوندي» في مدينة سيدني الأسترالية أثناء الاحتفال بعيد «هانوكا»، ما أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 30 آخرين، لافتة إلى أن وسائل إعلام محلية تحدثت عن أن أحد منفذي الهجوم من أصل باكستاني ويقيم جنوب غرب سيدني.

وفي السياق السوري، أشارت الصحيفة إلى عملية نفذتها خلايا نائمة في مدينة تدمر استهدفت اجتماعاً تنسيقياً لقوات أميركية وسورية، وأُعلن على أثرها مقتل ثلاثة عناصر أميركيين. ونقلت عن مصادر إعلامية أن منفذ العملية عنصر أمني جرى توقيفه مع آخرين، مؤكدة أن هذه التطورات تعكس استمرار خطر التنظيمات المتطرفة وقدرتها على إعادة تنشيط خلاياها.

وأضافت الصحيفة أن تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومركز مكافحة الإرهاب الدولي تشير إلى استمرار تمركز العنف الإرهابي خلال عامي 2024 و2025 في مناطق النزاعات الممتدة، ولا سيما الشرق الأوسط والساحل الأفريقي وجنوب آسيا، مع تنامي الاهتمام الأوروبي بخطر تنظيم «داعش خراسان».

أسلوب ترامب في التفاوض؟

صحيفة البيان تناولت ما وصفته بالنهج الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب في إدارة الصراعات الدولية، مشيرة إلى أنه يعتمد سياسة متقلّبة تجمع بين التصعيد والضغط، ثم الانفتاح على الحوار.

 واستعرضت الصحيفة أمثلة على هذا الأسلوب في تعاطيه مع أوكرانيا، وإيران، وروسيا، ولبنان، إضافة إلى ملف حماس وقطاع غزة، معتبرة أن هذه المقاربة لا تستند إلى مدرسة تقليدية في علم السياسة، بل إلى حسابات شخصية وبراغماتية، مع بقاء التساؤل مفتوحاً حول مدى نجاحها.

المرحلة الجديدة في ضوء تطوّرات الإقليم

صحيفة الأيام الفلسطينية رأت أن مآلات حرب السنتين في المنطقة أفرزت معادلة أساسية مفادها أن الغرب لم يعد قادراً على خوض حرب مصيرية جديدة، في ظل فشل إسرائيل في حسم الصراعات وتراجع دورها الوظيفي داخل الإجماع الغربي.

وذكرت الصحيفة أن بعض الدول العربية بدأت تقرأ المشهد الإقليمي بطريقة مختلفة، من خلال محاولة تعزيز موقعها داخل المنظومة الدولية، مع مؤشرات على تحولات سياسية واقتصادية، أبرزها الانفتاح على تكتل «بريكس» والسعي لتحسين اتفاقيات التعاون الأمني، في ظل تراجع الهيمنة الأميركية.

(م ح)