تصعيد أمني في سوريا وتنازل أوكراني محتمل لفتح باب "السلام"

كشفت تقارير صحفية عن تحديات متزايدة في سوريا وأوكرانيا، حيث أدى هجوم قاتل على قوات أميركية إلى زيادة الضغوط على الحكومة الانتقالية، فيما أعلنت كييف استعدادها للتخلي عن طلب الانضمام إلى الناتو مقابل ضمانات أمنية.

تصعيد أمني في سوريا وتنازل أوكراني محتمل لفتح باب "السلام"
الإثنين 15 كانون الأول, 2025   09:15
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم تداعيات الهجوم في مدينة تدمر السورية، إضافةً إلى عرض كييف التخلي عن طلب الانضمام إلى حلف الناتو مقابل الحصول على ضمانات أمنية.

هجوم قاتل على قوات أميركية يفاقم تحديات الشرع بعد الحرب الأهلية

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير لها، أن الهجوم الذي استهدف قوات أميركية في تدمر وسط سوريا كشف عن تعقيدات أمنية متزايدة تواجه رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع، بعد عام على سقوط النظام البعثي.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الهجوم هو الأول الذي أسفر عن مقتل أميركيين في سوريا منذ سقوط نظام البعث، ويأتي في وقت يحاول فيه الشرع إعادة العلاقات مع المجتمع الدولي.

ورأت الصحيفة أن الحكومة الانتقالية تواجه تحديات كبيرة، من بينها، العنف الطائفي المستمر الذي أودى بحياة مئات المدنيين، والتي تورطت فيه القوات الحكومية، وكذلك التوتر المتصاعد مع شمال وشرق سوريا، ما يعقد محاولات دمجها في البنية السياسية والعسكرية الجديدة، والتهديد المتجدد من داعش الذي يستغل الثغرات الأمنية لتنفيذ هجمات ضد المدنيين والقوات الحكومية.

وتؤكد الصحيفة على أن هذا الهجوم يزيد الضغوط على أحمد الشرع، خاصة في ظل الغموض الذي يكتنف مستقبل الوجود العسكري الأميركي في سوريا، والذي يهدف إلى محاربة داعش، والحد من النفوذ الإيراني، وحماية مناطق استراتيجية بينها حقول نفطية.

كييف تعرض التخلي عن طلب الانضمام إلى الناتو مقابل ضمانات أمنية

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعلن استعداد بلاده للتخلي عن مطلب الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مقابل الحصول على ضمانات أمنية واضحة من الولايات المتحدة والدول الأوروبية، في خطوة تهدف إلى تحريك مسار مفاوضات السلام مع روسيا.

وبحسب ما نقلته الصحيفة، أكد زيلينسكي أن أوكرانيا لا ترى فرصة واقعية للانضمام إلى الناتو في المستقبل القريب بسبب الرفض الروسي، لكنها تحتاج إلى ضمانات أمنية شبيهة بالمادة الخامسة للحلف، تشمل التزامات أميركية وأوروبية، إضافة إلى دول أخرى مثل كندا واليابان، معتبراً ذلك تنازلاً كبيراً من جانب كييف.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التصريحات تأتي في ظل ضغوط يمارسها ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لدفع أوكرانيا نحو قبول تسويات مؤلمة، من بينها التنازل عن أراض تسيطر عليها حالياً، ضمن خطة أميركية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات.

وأضافت الصحيفة أن موسكو قابلت المقترحات الأوكرانية والأوروبية بتشكيك واسع، إذ قال يوري أوشاكوف، مستشار السياسة الخارجية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن هذه الأفكار "غير بناءة"، مؤكداً أن روسيا ترفض بشكل قاطع انضمام أوكرانيا إلى الناتو أو عودة شبه جزيرة القرم إلى السيادة الأوكرانية.

كما أوضحت الصحيفة أن الطرفين رفضا مقترحاً أميركياً يقضي بإنشاء منطقة اقتصادية حرة في إقليم دونباس، يتطلب انسحاب القوات الأوكرانية من مواقعها الحالية، حيث شدد زيلينسكي على أن أي انسحاب أحادي الجانب سيكون غير عادل، داعياً إلى وقف إطلاق النار عند خطوط التماس الحالية تمهيداً لحل الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية.

(م ش)