إيران بين النفوذ الإقليمي والضغوط الداخلية

في وقت تعزز فيه المجموعات المدعومة من إيران حضورها السياسي والعسكري داخل العراق، تواجه طهران ضغوطاً اقتصادية متزايدة دفعتها إلى رفع أسعار البنزين مجدداً.

إيران بين النفوذ الإقليمي والضغوط الداخلية
السبت 13 كانون الأول, 2025   09:47
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم سعي إيران الحثيث إلى تعزيز نفوذها في العراق، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تتعرض لها في الداخل بفعل العقوبات.

المجموعات المدعومة من إيران تعزز نفوذها في العراق رغم الانتكاسات الإقليمية

قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية إن المجموعات المدعومة من إيران في العراق أعادت تأكيد نفوذها السياسي والعسكري، في مؤشر على أن ما يعرف بـ "المحور الإسلامي" لا يزال قائماً رغم الضربات التي تلقاها خلال العامين الماضيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن تراجع الحكومة العراقية السريع عن قرار تجميد أصول حزب الله اللبناني وجماعة "الحوثيين" كشف حجم التأثير الذي تمارسه هذه المجموعات على مؤسسات الدولة، وقدرتها على إحباط أي خطوات تستهدف تقليص نفوذها.

وبحسب التقرير، فإن خسارة إيران لنفوذها في سوريا زادت من أهمية العراق كمنصة بديلة، وسط مخاوف إسرائيلية من استخدام المناطق الصحراوية غرب العراق لإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل في حال تجدد التصعيد.

ولفتت الصحيفة إلى أن الأحزاب المرتبطة بالمجموعات الشيعية حققت نتائج متقدمة في الانتخابات الأخيرة، ما عزز حضورها داخل البرلمان وضمن استمرار دورها في تشكيل الحكومة المقبلة، مؤكدة أن النموذج الإيراني القائم على الجمع بين النفوذ السياسي والقوة العسكرية لا يزال فاعلاً في العراق، ويمثل تحدياً أمنياً مستمراً لإسرائيل.

إيران ترفع أسعار البنزين مجدداً تحت ضغط العقوبات وأزمة الطاقة

رفعت إيران أسعار البنزين مجدداً في خطوة تهدف إلى تقليص الدعم الحكومي، في ظل الضغوط الاقتصادية التي تفرضها العقوبات الأميركية وأزمة الطاقة المتفاقمة، رغم امتلاك البلاد احتياطيات نفط وغاز ضخمة، بحسب صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وقالت الحكومة إن استمرار دعم الوقود بات يشكل عبئاً مالياً كبيراً، خاصة مع اضطرار إيران إلى استيراد بنزين مكرر بقيمة تقدر بنحو 6 مليارات دولار سنوياً بسبب محدودية طاقات التكرير. وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن شرائح الدخل المحدود لا تستفيد فعلياً من الدعم الحالي.

وبموجب النظام الجديد، سيتم اعتماد تسعيرة متدرجة للبنزين، مع تحديد حصة شهرية مدعومة للمركبات، بينما تفرض أسعاراً أعلى على الكميات الزائدة، كما ستحرم السيارات الفاخرة من الحصص المدعومة.

وتأتي هذه الخطوة وسط مخاوف شعبية من تداعيات تضخمية، إذ تشهد البلاد معدل تضخم يقارب 40% وتراجعاً قياسياً في قيمة الريال، فيما تحاول الحكومة طمأنة المواطنين بأن الأثر التضخمي سيكون محدوداً.

(م ش)