التصعيد العسكري في لبنان والسودان محورا الصحف

يواجه لبنان تحديات على صعيد الاستقرار الأمني والسياسي وسط مخاوف من تصعيد على حدود الجنوب، في حين يستمر الصراع في السودان في حصد أرواح المدنيين وسط إخفاق المساعي الإنسانية والسياسية، فيما تسجل حرب غزة تراجعاً دولياً في صورة نتنياهو وأزمة أخلاقية غير مسبوقة لإسرائيل.

التصعيد العسكري في لبنان والسودان محورا الصحف
الجمعة 12 كانون الأول, 2025   09:23
مركز الأخبار

سلّطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الضوء على تعقيدات المشهد اللبناني وتفاقم الصراع السوداني، إلى جانب تبدلات المشهد السياسي الإسرائيلي في ظل التطورات المرتبطة بغزة.

قراءة فرنسية في الوضع اللبناني المعقّد

كشفت صحيفة الشرق الأوسط أن باريس تبدي مخاوف متزايدة من احتمال تصعيد عسكري إسرائيلي في لبنان، في ظل المهلة الممنوحة للجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني. وترى باريس أن التعيينات الأخيرة في هيئة "الميكانيزم" لا تكفي لضمان فعالية هذا المسار.

واقترحت فرنسا مرافقة قوات "اليونيفيل" لعمليات التفتيش والمصادرة بهدف توثيق النتائج وتحصين الموقف اللبناني دولياً، في مواجهة التشكيك الإسرائيلي بقدرة الجيش. كما تعمل باريس بالتنسيق مع واشنطن ودول عربية وغربية لإعداد مؤتمر دعم محتمل للمؤسسة العسكرية اللبنانية، إلى جانب طرح ملف ترسيم الحدود اللبنانية–السورية لتعزيز السيادة اللبنانية وتقليص أسباب التصعيد.

السودان ووقف إطلاق النار

وفي الشأن السوداني، نقلت صحيفة الخليج عن وزيرة الدولة الإماراتية لانا نسيبة تأكيد التزام الإمارات بـتنفيذ هدنة إنسانية في البلاد، في ظل وصول الحرب لمستويات "غير مسبوقة من العنف" الذي يطاول المدنيين بصورة مباشرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرباعية الدولية (الإمارات، السعودية، مصر، الولايات المتحدة) كانت قد وضعت خريطة طريق لحل النزاع تشمل هدنة إنسانية لثلاثة أشهر، يليها وقف دائم لإطلاق النار، ثم بدء عملية انتقالية تقود إلى حكومة مدنية. غير أن سلطة بورتسودان بقيادة عبد الفتاح البرهان رفضت الخطة، ما يفاقم الأزمة ويطيل أمد الحرب.

ورحبت الإمارات بموقف البرلمان الأوروبي المؤيد لخطة الرباعية، مؤكدة أن أي حل عسكري غير قابل للتطبيق، وأن المخرج الوحيد هو المسار السياسي.

صورة نتنياهو الجديدة

أما صحيفة الأهرام فسلّطت الضوء على التداعيات السياسية والأخلاقية لحرب غزة على صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقالت الصحيفة إن إسرائيل فشلت في محاولتها فتح معبر رفح دون تنسيق فلسطيني–مصري، معتبرة أن الهدف الحقيقي كان التهجير القسري للفلسطينيين، وهو ما واجهته مصر "بسد منيع".

وأشارت الصحيفة إلى أن جرائم الحرب الإسرائيلية موثقة صوتاً وصورة أمام العالم، وهو ما أدى إلى تراجع مكانة نتنياهو دولياً، إلى درجة أن الرئيس الألماني رفض منحه دعوة رسمية.

وترى الأهرام أن نتنياهو يسعى الآن إلى النجاة السياسية قبل المحاسبة، مستغلاً تحركه نحو الولايات المتحدة للتركيز على وضعه القانوني، في وقت تتجه فيه واشنطن لتشكيل مجلس للسلام يعيد ترتيب التعامل مع الملف الفلسطيني بعيداً عن الحكومة الإسرائيلية الحالية.

وتخلص الصحيفة إلى أن إسرائيل تواجه اليوم أسوأ أزمة سياسية وأخلاقية منذ 1948، وأن الموقف الدولي بات أكثر ميلاً للاعتراف بـحل الدولتين بعد عقود طويلة من الجمود.

(م ح)