مهرجان أوركيش منصة فنية توحد المكونات عبر الموسيقا

أكدت الفرق المشاركة في مهرجان أوركيش الثالث المقام في مدينة الحسكة، أن المهرجان يجسد تنوع ميزوبوتاميا الثقافي، ويمثل مساحة لتوحيد المكونات عبر الموسيقا والفن.

مهرجان أوركيش منصة فنية توحد المكونات عبر الموسيقا
مهرجان أوركيش منصة فنية توحد المكونات عبر الموسيقا
مهرجان أوركيش منصة فنية توحد المكونات عبر الموسيقا
مهرجان أوركيش منصة فنية توحد المكونات عبر الموسيقا
الجمعة 12 كانون الأول, 2025   04:15
الحسكة
بلند حجي

انطلقت في مدينة الحسكة بمقاطعة الجزيرة، يوم الـ 8 من كانون الأول الجاري، فعاليات مهرجان "أوركيش" بنسخته الثالثة وسط أجواء احتفالية وحضور جماهيري واسع، ويعدّ هذا المهرجان واحداً من أبرز الفعاليات الثقافية في المنطقة، إذ جمع هذا العام 24 فرقة غنائية من داخل وخارج شمال وشرق سوريا، مقدّماً منصة فنية متعددة الأنماط واللغات، شملت الكردية والعربية والأرمنية، بما يعكس غنى الإرث الثقافي في أرض ميزوبوتاميا وتنوع مكوناتها.

وفي هذا السياق، التقت وكالتنا عدداً من الفنانين المشاركين الذين عبروا عن فخرهم بالمشاركة في هذه الفعالية الثقافية.

لون زاخو في مهرجان أوركيش

وقال المسؤول عن فرقة روج القادمة من مدينة زاخو في جنوب كردستان حسين بيرو: "أعددنا مجموعة من الأغاني الشعبية الخاصة بزاخو، منها أعمال للفنانين "أردوان زاخوي وآياز يوسف"، نحن سعيدون لأننا شاركنا في مهرجان أوركيش. إنها تجربة مميزة، فقد رأينا أهالي المنطقة واستمعنا إلى موسيقا من باقي مناطق كردستان، نتمنى استمرار هذا المهرجان وتنظيمه في أماكن مختلفة، فمثل هذه الفعاليات تساهم في تقدم الفن الكردي، وسنقدم مستقبلاً أعمالاً جديدة من لون زاخو وعروضاً أجمل".

من خلال الفن والموسيقا نستطيع أن نتوحد

ومن جهته، أكد الفنان والمسؤول في فرقة تولهلدان في الحسكة محمد جودي، على أهمية الفن في تعزيز التفاهم بين الشعوب، قائلاً: "من خلال الموسيقا والفن نستطيع أن نتوحد ونتفق ونكون قادرين على إحداث التغيير والمساهمة في بناء الوطن، فمهرجان أوركيش بنسخته الثالثة احتضن مختلف المكونات من كرد وعرب وأرمن وشركس، ولم يقتصر على فرق شمال وشرق سوريا فقط، بل شاركت فيه فرق من مناطق أخرى، ولولا ظروف الطرق لكان بإمكاننا استقبال ضيوف من السويداء والساحل ودمشق".

وأضاف: "نحن مقبلون على مرحلة جديدة من البناء والتغيير، وأتمنى من جميع المكونات في سوريا والشرق الأوسط أن يعيشوا بلغتهم وثقافتهم وفنهم، كما نشهده في هذا المهرجان، فكل شعب يكون جميلاً عندما يعيش بزيه ولغته".

نهضة انبثقت من إرث ميزوبوتاميا

أما عضو اللجنة التحضيرية الفنان باران دلبهار، فقد قدّم رؤية شاملة للبعد الثقافي لهذه الفعالية، قائلاً: "نحن نعيش ثورة منذ عام 2011 وحتى اليوم، وقد تحولت هذه الثورة مع الوقت إلى ثورة ثقافية وتنويرية، كانت بمثابة نهضة انبثقت من إرث ميزوبوتاميا. فهذه الأرض شهدت ظهور أول آثار الإنسانية وتطورها، ولذلك فإن الحروب والثورات التي شهدتها كانت نابعة من أشخاص عاشوا على هذه الأرض وجعلوا أنفسهم درعاً للحياة وللقيم الإنسانية ضد أعداء الإنسانية".

وعن التحضير للمهرجان، أوضح دلبهار: "حرصنا هذا العام على دعوة فرق من خارج المنطقة، لا من الداخل فقط. لدينا اليوم ضيوف من زاخو وشنكال والسليمانية، ونطمح إلى استقبال ضيوف آخرين من الخارج، نرغب في تحويل هذا المهرجان إلى فعالية دولية، لكن الظروف التي نعيشها تفرض علينا بعض التحديات".

ويأتي مهرجان "أوركيش" هذا العام ليجدد التأكيد على أن الثقافة تبقى مساحة مشتركة قادرة على جمع الناس وتوحيد أصواتهم رغم اختلاف الجغرافيا واللغات، وأن الفنون في شمال وشرق سوريا ما تزال تحمل روح النهضة الثقافية التي تتطلع إلى التواصل والانفتاح على العالم.

(ح)

ANHA