شبكة تمويل لحماس من تركيا ومبدأ مونرو يعود في السياسة الأميركية

كشفت إسرائيل عن شبكة تمويل تابعة لحركة حماس تديرها إيران من داخل تركيا لتحويل مئات ملايين الدولارات، بالتزامن مع إعلان وزير الدفاع الأميركي أن مبدأ مونرو عاد ليكون أساس السياسة الأميركية في نصف الكرة الغربي.

شبكة تمويل لحماس من تركيا ومبدأ مونرو يعود في السياسة الأميركية
الإثنين 8 كانون الأول, 2025   10:46
مركز الأخبار

أبرزت الصحف العالمية الصادرة اليوم، شبكة مالية لحماس تُدار بتوجيه مباشر من إيران، إلى جانب توجه الولايات المتحدة نحو استعادة هيمنتها العسكرية في محيطها الإقليمي.

الجيش الإسرائيلي يكشف شبكة تمويل لحماس تُدار من تركيا

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) كشف شبكة مالية تابعة لحركة حماس تعمل بتنسيق مباشر مع إيران، وتتخذ من تركيا مقراً لها، لتحويل مئات ملايين الدولارات لصالح الحركة وذراعها العسكرية.

وبحسب صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في بيان عبر منصة "X"، إن الوثائق التي تم ضبطها تكشف شبكة صرافة مالية يديرها فلسطينيون من غزة يقيمون في تركيا، بهدف استغلال البنية التحتية المالية التركية لصالح نشاطات توصف بـ "الإرهابية".

وأوضح أدرعي أن الصرافين يتولّون استقبال الأموال من إيران وتخزينها ثم تحويلها إلى قيادات حماس، ضمن نشاط اقتصادي واسع داخل تركيا.

وحددت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية هوية ثلاثة من أبرز المتورطين في هذه الشبكة، وهم:

تمار حسن: يقيم في تركيا ويعمل تحت قيادة خليل الحية ويشغل منصباً رفيعاً في وزارة مالية الحركة.

وخليل فروانة وفريد أبو داير: يعملان كصرافين ماليين ضمن الشبكة المسؤولة عن تحويل الأموال.

وأكد أدرعي أن حركة حماس، بدعم من إيران، تواصل "الدفع نحو تنفيذ مخططات إرهابية ضد إسرائيل، وتسعى لإعادة بناء قدراتها العسكرية، بما في ذلك خارج قطاع غزة".

وحذر الجيش الإسرائيلي والشاباك من أن أي جهة تقيم علاقات أو تتعامل مع هذه الشبكة المالية أو أي من الأذرع الاقتصادية التابعة لحماس ستواجه "عواقب وخيمة".

من جهته، علق السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، على هذه التطورات قائلاً: "النظام الإيراني لا يزال متورطاً حتى النخاع في الإرهاب والفساد".

وأضاف: "عملاء حماس في تركيا يقومون بتحويل الأموال لأغراض إرهابية، وهو ما يثير تساؤلات حول دور دولة عضو في حلف الناتو في تسهيل مثل هذه الأنشطة.

وزير الدفاع الأميركي: مبدأ مونرو أقوى من أي وقت مضى

قال وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، إن مبدأ مونرو الذي أُعلن عام 1823 ويعتبر نصف الكرة الغربي مجال نفوذ للولايات المتحدة، لا يزال ساري المفعول وهو أقوى من أي وقت مضى، مؤكداً أن بلاده تسعى إلى استعادة الهيمنة العسكرية الأميركية في المنطقة.

وجاءت تصريحات هيغسيث خلال كلمته في منتدى ريغان الوطني للدفاع بولاية كاليفورنيا، وذلك بعد يوم واحد من إعلان البيت الأبيض الاستراتيجية الجديدة للأمن القومي، والتي جعلت من نصف الكرة الغربي أولوية قصوى للمصالح الحيوية للولايات المتحدة، في تحول واضح عن تركيز إدارة الرئيس السابق جو بايدن على الصين وروسيا.

وبحسب ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، فإن الاستراتيجية الجديدة في الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب تضمنت ما سمي بـ "الملحق الترامبي" لمبدأ مونرو، وهو ما يفتح الباب أمام زيادة محتملة في أعداد القوات والقواعد العسكرية والعمليات في منطقة أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تمتلك حالياً أكبر انتشار بحري لها في منطقة الكاريبي، مع أكثر من 12 سفينة حربية ونحو 14 ألف جندي.

وأكد هيغسيت استعداد البنتاغون لضمان الوصول العسكري والتجاري الأميركي إلى مواقع استراتيجية مثل قناة بنما والبحر الكاريبي وخليج أميركا والقطب الشمالي وغرينلاند، مشدداً على دور دول الجوار في دعم الاستقرار الإقليمي.

وأضاف أن أولوية البنتاغون الثانية تتمثل في "ردع الصين بالقوة لا بالمواجهة"، إلى جانب تعزيز تقاسم الأعباء الدفاعية مع الحلفاء، وتسريع نمو القاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية. موضحاً أن الهدف ليس الهيمنة على بكين بل تحقيق "توازن في القوى".

(م ش)