برلمانية حزب الشعوب: يستمر الطلب من الكرد بالاندماج ولكن في أي نظام يفترض أن يندمجوا؟

ذكرت نائبة رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، كليستان كلج كوجيكيت، خلال لقاء جماهيري، أن النقاشات المتواصلة في تركيا حول سوريا وروج آفا تثير جدلاً واسعاً، مشيرة إلى استمرار المطالب باندماج الكرد، ومتسائلة: "في أي نظام يُفترض أن يندمجوا، وهل هناك ديمقراطية قائمة يمكنهم الانخراط فيها، وما الذي يُنتظر منهم أن يصدّقوه؟".

برلمانية حزب الشعوب: يستمر الطلب من الكرد بالاندماج ولكن في أي نظام يفترض أن يندمجوا؟
السبت 6 كانون الأول, 2025   10:54
مركز الأخبار

شاركت نائبة رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM)، كلستان كلج كوجيكيت، في لقاء جماهيري بمركز آكري في أسكي شهير بشمال كردستان، وذلك ضمن إطار "لقاءات السلام والمجتمع الديمقراطي"، بحضور برلمانيين من حزبي العدالة والتنمية (AKP)والشعب الجمهوري (CHP).

وقدّمت كليستان كلج كوجيكيت تقييماً للمرحلة الراهنة من عملية السلام، مؤكدة أن القضية الكردية هي مسألة هوية تاريخية. وأضافت: "هذه ليست قضية إرهاب أو أمن، بل قضية هوية تاريخية، وجذورها تكمن في الإنكار والإمحاء".

"زيارة إمرالي تجاوزت مرحلة حاسمة"

لفتت كليستان كوجيكيت، إلى لقاء اللجنة المُشكّلة في البرلمان لحل القضية الكردية مع القائد عبد الله أوجلان في 24 تشرين الثاني الماضي، وأكدت أنَّ هذه الزيارة تحمل بعداً سياسياً ونفسياً بالغ الأهمية. وأوضحت أنَّ القائد قال خلال اللقاء: "لقد توصلنا إلى توافق مع الدولة، لكننا الآن نسعى إلى توافق سياسي، إنني أقبل الوفد الذي جاء كوفد سياسي، وهذا اللقاء تاريخي".

وقالت كليستان: "نحن في مرحلة أكثر أملاً وإصراراً مما سبق، إنَّ إلقاء سلاح حزب العمال الكردستاني أمرٌ بالغ الأهمية لزوال الحرب تماماً من حياتنا، ولكن تقع على عاتقنا مسؤولية اجتماعية لبناء السلام".

"يجب على الشعب أن يتحمل مسؤوليته في هذه العملية"

كما أكدت كليستان كوجيكيت بأنَّه لا ينبغي ترك العملية للأحزاب السياسية وحدها، وفي إشارة إلى عملية حل الأزمة بين عامي 2013 و2015، قالت كليستان كوجيكيت: "عندما كان احتمال عدم تحقيق السلام قائماً آنذاك، لو خرج الملايين إلى الساحات، لم يكن من الممكن إنهاء العملية بتلك الشكل، ينبغي علينا اليوم أن نتحمل المسؤولية نفسها".

يجب إقرار قوانين الحرية التي تضمن عودة من ألقوا أسلحتهم

أوضحت كليستان كوجيكيت إلى أن العملية شهدت تقدّماً ملموساً عقب الدعوة التي وجّهها القائد عبد الله أوجلان، مؤكدة أن على البرلمان أن يقوم بدوره الكامل في هذه المرحلة، وتابعت حديثها قائلة: "الآن، على الجانب الآخر، أي نحن، البرلمان والسياسة، أن نتحمل مسؤوليتنا ونُقرّ بسرعة القوانين اللازمة لهذه العملية. في الحادي عشر من تموز، ألقوا أسلحتهم، لكنهم لم يتمكنوا من الحضور لعدم وجود قانون. يجب إقرار قوانين الحرية التي تضمن عودة من ألقوا أسلحتهم. يجب على البرلمان إقرار قوانين المشاركة في الحياة الاجتماعية والسياسية بسرعة".

أشارت كليستان كلج كوجيكيت أن موقف حزب العدالة والتنمية المعارض تحوّل فعلياً إلى معارضة للعملية الجارية نفسها. وقالت: "لم ينتهِ بعد ما بدأ في 19 آذار؛ فمنذ ذلك التاريخ نعيش أشكالاً متكررة من القمع. كم مرة واجهنا هذا القمع في 19 آذار؟ فمنذ عام 2016 جرى الاستيلاء على بلدياتنا وعلى إرادة شعبنا". وأضافت: "طاولة الحلول شُكّلت لأن العملية مستمرة، وليس لأننا تبنّينا سياسات حزب العدالة والتنمية أو انضممنا إلى تحالف الشعب. نحن نواصل مسارنا وفق خطنا السياسي والأيديولوجي المستقل".

"ما الذي يُفترض بالكرد أن يصدقوه؟ ما الضمانة التي تُقدَّم للكرد؟"

قالت كليستان كلج كوجيكيت إنّ البلاد بحاجة إلى دستور جديد وشامل، مؤكدة أن النقاشات الجارية حول روج آفا تُعيق تقدّم العملية. وأضافت موضحة: "هناك في تركيا نقاش يثير الكثير من الجدل؛ إذ تواصل أطراف معيّنة طرح قضية سوريا وروج آفا وإطلاق تصريحات مستمرة عبر شاشات التلفزيون. وتُردَّد عبارات من قبيل: (يجب على وحدات حماية الشعب إلقاء السلاح، وإذا لم تفعل ذلك فلن تستمر العملية). وفي الوقت نفسه، يستمرّ الطلب من الكرد بالاندماج. لكن السؤال هو: في ماذا يُفترض أن يندمج الكرد؟ هل يوجد نظام ديمقراطي قائم يمكنهم الاندماج فيه؟ وما الذي يُفترض بالكرد أن يصدقوه؟ "إذا جرى غداً مهاجمة منازل الكرد أو الاعتداء على ممتلكاتهم أو التعرض لهم جسدياً، وإذا تكرّر سيناريو المجازر التي ارتُكبت بحق العلويين والدروز سابقاً، فما الضمانة التي تُقدَّم للكرد؟".

(أ ب)