القائد عبد الله أوجلان: تحرير المرأة أساس بناء السلام والمجتمع الديمقراطي

أكد القائد عبد الله أوجلان أن تحقيق السلام وترسيخ أسس المجتمع الديمقراطي لا يمكن أن يتمّا إلا عبر تحرّر المرأة وقيادتها للعملية التغييرية، إلى جانب التأكيد على مكانة شعب مخمور ونضاله المستمر من أجل الحقوق والعودة إلى الوطن. وذلك خلال رسالة وجهها إلى كونفرانس مجلس عشتار في مخيم مخمور.

القائد عبد الله أوجلان: تحرير المرأة أساس بناء السلام والمجتمع الديمقراطي
الجمعة 5 كانون الأول, 2025   13:24
مركز الأخبار 

انطلقت اليوم، أعمال كونفرانس الرابع عشر لمجلس عشتار في مخيم مخمور للاجئين (رستم جودي)، تحت شعار: "لنُنشئ مجتمعاً ديمقراطياً وكومينالياً، ولنحيا بحرية بقيادة حرة"، وذلك بمشاركة نحو 400 امرأة من نساء المخيم والقيادات المحلية.

وأرسل القائد عبد الله أوجلان رسالة إلى الكونفرانس، هنأ فيها المجلس بانعقاد الكونفرانس، وجاء في الرسالة:

"آمل أن يؤدي كونفرانس مجلس نساء مخمور، الذي سيعقدنَه، إلى تصعيد نضال النساء من أجل الحرية والمساواة، والوفاء بواجباتهن ومسؤولياتهن في بناء عملية السلام والمجتمع الديمقراطي.

عصر جديد يبدأ، ونظام ديمقراطي وكومونالي سيتقدم ويتطور بقيادة النساء. فالعملية الديمقراطية الكومونالية هي شكلٌ لمجتمع المرأة - الأم المتجدد. ولا يمكن الوصول إلى الحقيقة الاجتماعية إلا من خلال هذا الأسلوب.

وإن لم يتم التغلب على السلطة الذكورية، فلن تبرز الحقيقة الاجتماعية في مجالات الفلسفة والعلوم والأخلاق والجماليات والدين. وإن لم تتم الإطاحة بثقافة السلطة الذكورية، المتوارية في أعماق المجتمع المعاصر، فلن يكون نجاح الاشتراكية ممكناً، كما أثبتت الماركسية أيضاً. وإن الوصول إلى الاشتراكية يمر عبر حرية المرأة، ودون حرية المرأة، لا يمكن أن تترسخ الكينونة الاشتراكية. لا يمكن لها أن تكون. وفي هذا المعنى، من الضروري أن يرتكز أساس الأنشطة السياسية والاقتصادية والثقافية لمجلسنا النسائي في مخمور على ذلك الأمر.

فشعبنا في مخمور، الذي هُجّر قسراً من أرضه ودياره، وعلى الرغم من القسوة والمحن والاضطهاد والظلم، لم يتخلَّ عن هويته وثقافته، ونجح في بناء حياة تستحق التقدير وسط الصحراء، فأصبح جزءاً لا يتجزأ من النضال التحرري، ومكانتهم في نضالنا لا يمكن النقاش فيه.

من أجل التوصل إلى حل مستدام، لا بد من الاعتراف بحقوق الشعب الكردي ضمن إطار قانوني، وفتح قنوات للسياسة الديمقراطية، وضمان الحقوق والحريات، كما أن عودة شعب مخمور أيضاً ستكون ذات مغزى في ظل هذه الظروف.

ومن أجل تحقيق العودة إلى الوطن، من الضروري تهيئة الأرضية السياسية والقانونية والاجتماعية، ويجب تقييم العودة بشكل جماعي ضمن الإطار السياسي، وليس الفردي أو العائلي. وإن شعب مخمور، الذي عانى من الحرب والصراع وكان ضحية لها، هو في الوقت نفسه أيضاً طرف فاعل في عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، وأنا على يقين أن نجاح عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، ستفتح الطريق أمام عودتهم إلى أرضهم. وفي هذا السياق، أحيّي شعبنا وكونفرانس النساء.

مع خالص تحياتي ومودتي الأبدية

عبد الله أوجلان

15 -10- 2025".

ويواصل المؤتمر أعماله عبر عرض التقارير السنوية ومناقشة خطط العمل المستقبلية، التي تهدف إلى تعزيز دور المرأة في قيادة المجتمع وترسيخ مبادئ المساواة والحرية.

 (ل م)