مهجّرو عفرين يطالبون بالعودة الآمنة إلى ديارهم

طالب مهجّرو عفرين القاطنون في مدينة الحسكة المنظمات الأممية والدولية بتحمل مسؤوليتها لإخراج الاحتلال التركي ومرتزقته من منطقتهم، وتأمين عودة آمنة إلى ديارهم.

مهجّرو عفرين يطالبون بالعودة الآمنة إلى ديارهم
الإثنين 1 كانون الأول, 2025   17:32
الحسكة

في السنوية الأولى لتهجيرهم من الشهباء، بعد أن جرى تهجيرهم من عفرين عام 2018 من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، أصدر مهجّرو عفرين والشهباء القاطنون في مدينة الحسكة بمقاطعة الجزيرة، اليوم، بياناً قرئ من قبل إدارية مجلس مقاطعة عفرين والشهباء، أفراح حسين علي، وذلك في المعهد الصحي بحي العزيزة في مدينة الحسكة، وجاء فيه:

"في هذه الذكرى التي أثقلت وجدان شعبنا، وحجم المأساة الإنسانية التي حلت بأهلنا في عفرين ومن ثم في الشهباء، جراء العمليات العسكرية والاعتداءات المتكررة التي ارتكبها الاحتلال التركي والفصائل التابعة له، والتي أسفرت عن موجات تهجير قسري واسعة طالت عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء.

لقد شكل احتلال عفرين في عام 2018 بداية مرحلة قاسية من الألم، حيث أجبرت عائلات كاملة على ترك منازلها وأراضيها وتراثها متوجهة نحو مناطق الشهباء حيثُ أصبحت الملاذ الوحيد للنازحين، رغم محدودية الإمكانات وصعوبة الظروف. إلا أن القصف المستمر وسياسات التخويف والترهيب التي مارسها الاحتلال ومرتزقته ضد السكان والهجوم البربري على المدنيين هناك، دفع أهلنا مجدداً إلى رحلة نزوح ثانية أشد مرارة، نحو مناطق الجزيرة بحثاً عن الأمان وحماية حياتهم من القتل والخطف والانتهاكات المنهجية.

إن هذا النزوح المزدوج لا يمثل حالة لجوء عابرة، بل هو جريمة تهجير قسري متعمدة، وانتهاك واضح وصريح وصارخ للقانون الدولي الإنساني، ولجميع المواثيق الدولية التي تجرم استهداف المدنيين وإجبارهم على مغادرة ديارهم. كما أنه يعكس محاولة منظمة لتغيير البنية السكانية وطمس الهوية الثقافية والتاريخية للشعب الكردي في تلك المناطق.

نناشد المنظمات الدولية والهيئات الأممية لتحمل مسؤوليتها تجاه آلاف العائلات التي لاتزال تعاني آثار النزوح وإيصال صوتهم إلى المحافل الدولية كافة. إننا نؤكد أننا شعب لم ولن يستسلم وأن إرادتنا أقوى من كل محاولات كسرنا أو تهجيرنا وأن حق العودة الى عفرين حق مقدس لا يلغيه أي احتلال وأن دماء الشهداء ومعاناة النازحين أمانة في أعناقنا وعلينا مواصلة النضال لاستعادة أراضينا وأننا مستمرون في النضال على خطا شهدائنا حتى يوم العودة الآمنة والكريمة.

وإذ نحيي اليوم صمود الشعب الذي واجه الموت والجوع والحصار بكرامة وعزيمة، نؤكد بأن هذه المأساة لن تُنسى، وأنها ستبقى شاهدة على جرائم ارتكبت بحق شعبنا، ومسؤولية لا تسقط بالتقادم. كما نثمن دور المجتمعات المحلية والإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا التي احتضنت آلاف المهجّرين وقدمت لهم يد العون في أصعب الظروف، وإننا نندد ونستنكر جميع الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال التركي والفصائل المرتزقة بحق المدنيين في عفرين والشهباء. وندعو إلى تحقيق دولي مستقل حول جرائم التهجير القسري ومرتكبي المجازر، والاعتداءات التي طالت البنية السكانية والثقافية، والتأكيد على حق جميع النازحين في العودة إلى ديارهم".

) ب ح/ ف)

ANHA