حصيلة ضحايا الفيضانات في إندونيسيا وتايلاند وسريلانكا تتخطى 1100

تجاوزت حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية التي ضربت إندونيسيا وسريلانكا وتايلاند خلال الأيام الأخيرة أكثر من 1100 قتيل، في كارثة هي من الأسوأ التي تشهدها المنطقة منذ سنوات.

حصيلة ضحايا الفيضانات في إندونيسيا وتايلاند وسريلانكا تتخطى 1100
الإثنين 1 كانون الأول, 2025   17:10
مركز الأخبار

تجاوزت حصيلة ضحايا الفيضانات وانهيارات التربة في أنحاء مختلفة من آسيا 1100 شخص، اليوم، في حين نشرت السلطات في سريلانكا وإندونيسيا، الدولتين الأكثر تضرراً، قوات عسكرية لمساعدة الناجين.

وتسببت تقلبات جوية متفرقة في هطول أمطار غزيرة على كامل جزيرة سريلانكا وأجزاء واسعة من سومطرة الإندونيسية وجنوب تايلاند وشمال ماليزيا خلال الأسبوع الفائت.

ودفعت الأمطار الغزيرة السكان إلى البقاء فوق أسطح منازلهم في انتظار إنقاذهم بقوارب أو مروحيات، كما عُزلت قرى بأكملها عن المساعدات.

وقال الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو الذي وصل إلى شمال سومطرة اليوم: "نأمل أن تكون المرحلة الأسوأ قد مرّت".

وأضاف: "أولوية الحكومة الآن هي كيفية إرسال المساعدات الضرورية فوراً"، مع التركيز خصوصاً على مناطق معزولة.

وتعرّض برابوو لضغوط متزايدة لإعلان حالة طوارئ وطنية في ظل الفيضانات وانهيارات التربة التي أودت بـ593 قتيلاً على الأقل، وفق حصيلة نشرتها الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث الاثنين.

وأشارت الهيئة إلى أن 468 شخصاً ما زالوا في عداد المفقودين، وتم إجلاء أكثر من 578 ألفاً من سكان ثلاث مقاطعات في جزيرة سومطرة الواقعة في الجزء الغربي من الأرخبيل.

وهي أعلى حصيلة لضحايا كارثة طبيعية في إندونيسيا منذ أن أدّى زلزال هائل تبعه تسونامي عام 2018 إلى مقتل أكثر من ألفي شخص في سولاويسي.

ومن جهتها، ناشدت الحكومة السريلانكية المجتمع الدولي تقديم المساعدة، واستخدمت مروحيات عسكرية للوصول إلى العالقين جراء الفيضانات وانهيارات التربة الناجمة عن إعصار ديتواه.

وأفاد مسؤولون سريلانكيون، الاثنين، بمقتل 355 شخصاً على الأقل، فيما لا يزال 366 في عداد المفقودين.

خلال الليل، وصلت مستويات مياه الفيضانات إلى ذروتها. ومع توقف الأمطار، عادت الآمال بانحسارها.

وأفاد مسؤولون بأن حجم الأضرار في المنطقة الوسطى الأكثر تضرراً بدأ يتكشف، مع فتح عناصر الإغاثة الطرق التي قُطعت جراء الأشجار المتساقطة والانهيارات الطينية.

هذه الخسائر والأضرار هي الأسوأ في سريلانكا منذ كارثة التسونامي المدمر الذي ضرب دولاً آسيوية عام 2004 وأودى بحياة حوالي 31 ألف شخص في البلاد وشرّد أكثر من مليون آخرين.

وفي تايلاند انحسرت الأمطار عصر الأحد في مختلف أنحاء سريلانكا، لكن المناطق المنخفضة في العاصمة بقيت غارقة بالمياه، بينما استعدت السلطات لعملية إغاثة كبرى.

ونُشرت مروحيات عسكرية لنقل المحاصرين جواً، وتوصيل المواد الغذائية، مع العلم أنّ إحداها تحطمت في شمال كولومبو مساء الأحد.

وتشهد معظم أنحاء آسيا موسم الرياح الموسمية السنوي، الذي غالباً ما يتسبب بأمطار غزيرة تؤدي إلى انهيارات تربة وفيضانات مفاجئة.

وتفاقمت الفيضانات التي اجتاحت إندونيسيا وتايلاند وماليزيا، بسبب عاصفة استوائية نادرة تسببت بأمطار غزيرة في جزيرة سومطرة تحديداً.

ويؤثر التغير المناخي على العواصف، إذ يجعلها أشدّ قوة وأعلى وتيرة، ومترافقة مع أمطار غزيرة وفيضانات مفاجئة ورياح عاتية.

وأودت الفيضانات الناتجة عن الأمطار بما لا يقل عن 176 شخصاً في جنوب تايلاند، ما يجعلها واحدة من أعنف الفيضانات في البلاد خلال السنوات العشر الفائتة، على ما أعلنت السلطات الاثنين.

وأطلقت الحكومة تدابير إغاثة لكنها تعرضت لانتقادات على خلفية استجابتها للفيضانات، وعُلّق عمل مسؤولَين محليَّين بسبب تقصيرهما المزعوم في عملهما.

(م ش)