ممثل السادة الأشراف: أي هجوم على قسد يُعدّ هجوماً على العشائر

عدّ ممثل عشيرة السادة الأشراف في سوريا والعراق، أن أي هجوم على قوات سوريا الديمقراطية هو هجوم على العشائر، ورأى أن هجمات الحكومة الانتقالية في سوريا ضد إقليم شمال وشرق سوريا تُقوّض الأمن والاستقرار، وتخلق بيئة خصبة لعودة مرتزقة داعش إلى الساحة من جديد.

ممثل السادة الأشراف: أي هجوم على قسد يُعدّ هجوماً على العشائر
الإثنين 1 كانون الأول, 2025   05:20
قامشلو
ريناس رمو

شنت الحكومة الانتقالية في سوريا، خلال الفترة الماضية، هجمات على مناطق في إقليم شمال وشرق سوريا، تركزت في شرق دير الزور وريفَي حلب والرقة. وفي المقابل، ردت عليها قوات سوريا الديمقراطية.

وحول أهدافها وتداعياتها، وجد عضو مجلس أعيان العشائر بشمال وشرق سوريا وممثل عشيرة السادة الأشراف في سوريا والعراق، الشيخ حسين السادة، أن هذه الهجمات غير مبررة، في وقت يطالب فيه مكونات الشعب السوري بالتوجه نحو بناء دولة ديمقراطية لا مركزية.

وقال الشيخ حسين السادة: "تعرضت سوريا خلال فترة حكم البعث إلى عقود من الظلم والذل والقتل والتهجير. ومع سقوط النظام السابق ووصول الحكومة الانتقالية إلى دمشق، راود الشعب السوري أملٌ كبير في التخلص من النظام الفصائلي وبناء دولة تعددية، ديمقراطية ولا مركزية، تحتضن جميع مكونات المجتمع السوري. وما زال هذا الأمل قائماً، غير أن الواقع يشهد استمرار وجود فصائل تعمل وفق مخططات تركية تستهدف ضرب النسيج الاجتماعي السوري، ذلك النسيج الذي صاغته الأجيال عبر آلاف السنين".

وتطرّق إلى الهجمات التي يتعرض لها إقليم شمال وشرق سوريا، وقال: "تأسست قوات سوريا الديمقراطية من أبناء وبنات العشائر بمختلف المكونات، بهدف حماية الشعب السوري وبناء دولة ديمقراطية والحفاظ على وحدة الأراضي السورية وهزيمة مرتزقة داعش، وعلى الحكومة الانتقالية أن تدرك أن مهاجمة هذه القوات هي مهاجمة للعشائر ولأهالي المنطقة".

ونوّه السادة إلى أن الحكومة الانتقالية تعلن سعيها لتأسيس جيش عقائدي في سوريا، في وقتٍ تغيب فيه أي حوارات جدّية مع قوات سوريا الديمقراطية؛ هذه القوات المنظمة والمدرّبة والمسلّحة، والتي أثبتت قدرتها على حماية مختلف الأراضي السورية، بما يجعلها مؤهلة لتكون النواة الحقيقية لجيش سوريا المستقبل.

وطالب الشيخ حسين السادة الحكومة الانتقالية بالاستجابة لمطالب الشعب السوري، ولا سيما الكرد والعلويين والدروز، هذه المكوّنات التي عانت عبر التاريخ من مختلف أشكال الظلم والاستبداد. وأكد قائلاً: "إن لهذه المكوّنات تاريخاً مشرفاً في سوريا، وإذا كانت للحكومة الانتقالية إرادة حقيقية في تخليص البلاد من إرث النظام السابق، فعليها أن تلبّي متطلبات الشعب السوري بكل مكوّناته".

كما أكّد ممثل عشيرة السادة الأشراف في سوريا والعراق، الشيخ حسين السادة، أن هجمات الفصائل التابعة للحكومة الانتقالية تسهم بشكل مباشر، في إعادة ظهور مرتزقة داعش، إذ بات هذا الأخير يشن هجمات على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، بالتزامن مع اعتداءات مرتزقة الاحتلال التركي على قوات سوريا الديمقراطية، الأمر الذي يزعزع الأمن والاستقرار ويصب في مصلحة داعش ويحقق أهدافه.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد تمكنت في الـ 19 من تشرين الثاني الفائت، من إسقاط طائرتين مسيّرتين من نوع "درون" تابعتين لمرتزقة داعش، كانتا قد انطلقتا من مواقع تمركز فصائل تابعة لقوات الحكومة الانتقالية في محور قرية غانم العلي بالريف الشرقي للرقة.

(أ ب)

ANHA