عضوة الهيئة الرئاسية لمسد: إقصاء المرأة عن رسم مستقبل سوريا يعيد إنتاج العنف السياسي

أكدت عضوة الهيئة الرئاسية لمجلس سوريا الديمقراطية أن المرأة السورية تتعرض لمحاولات متواصلة لإبعادها عن دورها في بناء مستقبل البلاد، وشددت على أن تغييبها عن صياغة المرحلة المقبلة سيؤدي إلى إعادة سوريا إلى دائرة العنف السياسي والتمييز الذي عانت منه لسنوات طويلة.

عضوة الهيئة الرئاسية لمسد: إقصاء المرأة عن رسم مستقبل سوريا يعيد إنتاج العنف السياسي
الإثنين 1 كانون الأول, 2025   04:00
الرقة
ديمة محمد

تحدثت عضوة الهيئة الرئاسية لمجلس سوريا الديمقراطية والرئيسة المشتركة لمكتب الإعلام، شيرا أوسي، إلى وكالتنا، حول مشاركة المرأة السورية في صياغة العملية السياسية، ومحاولات جدية لإقصائها، إلى جانب نضالها من أجل استرداد حقوقها ورفض كل من يحاول الوقوف في طريقها.

أوضحت شيرا أوسي أن النساء السوريات يواجهن اليوم، محاولات لإقصائهن من عملية بناء المستقبل، رغم التضحيات الكبيرة التي قدمنها في الثورة وفي مشروع الإدارة الذاتية في إقليم شمال وشرق سوريا.

ورأت شيرا أوسي أن سوريا تمر اليوم، بمنعطف تاريخي وحساس، خاصة بعد سقوط نظام البعث، مشددة أن ما تمر به سوريا الآن هو فرصة لإعادة بناء مستقبل جديد تشارك فيه النساء بصورة حقيقية وفاعلة.

إرث ثقيل من التمييز والعنف السياسي

وتابعت حديثها قائلةً: "عانت المرأة السورية طيلة سنوات حكم النظام السابق من غياب دستور يحمي حقوقها، ومن قوانين للأحوال الشخصية، كانت الدليل الأكبر على مظلومية المرأة، بالإضافة إلى العادات والتقاليد القاسية التي أدت في حالات كثيرة إلى مقتل نساء بلا ذنب".

وأضافت أن الكثير من الانتهاكات مورست بحق المرأة، مؤكدة أن "العنف السياسي كان أخطر ما تعرضت له النساء، حيث حُد من حرية التعبير والمشاركة السياسية، ولم يُمنحن الحق في الترشح والتمثيل العادل في مراكز صنع القرار".

وأشارت إلى أن تأسيس الاتحاد النسائي السوري في عهد النظام لم يكن تمكيناً حقيقياً للنساء، إذ أُدير بعقلية ذكورية، وكانت مشاركة النساء فيه شكلية لا أكثر.

تطلعات نسوية

بعد سقوط النظام، قالت شيرا أوسي إن "النساء السوريات كنّ متطلعات للمشاركة في رسم ملامح سوريا المستقبل، لكن الخطوات التي اتخذتها الحكومة الانتقالية لم تُبنَ على إرادة النساء، ومنها مؤتمر ما يسمى "الحوار الوطني" الذي شاركت فيه النساء بأعداد قليلة وبصورة شكلية، كذلك الإعلان الدستوري الذي كُتب بصيغة ذكورية ولم يعكس حقوق النساء".

كما تطرقت إلى تشكيل الحكومة التي تمثلت فيها امرأة واحدة فقط رغم الدور الكبير للنساء في بدايات الثورة، بالإضافة إلى ما تسمى بانتخابات "مجلس الشعب" التي لم تتجاوز نسبة مشاركة النساء فيها 4%، وهي نسبة خجولة ولا تعبّر عن تضحيات النساء.

ثورة المرأة نموذج بديل

وشددت شيرا أوسي على أن تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا قدمت نموذجاً تاريخياً لمكانة المرأة ودورها، مشيرة إلى أن "النساء شاركن في كتابة العقد الاجتماعي، حيث توجد منظمات حقوقية نسائية تحمي حقوق المرأة، إلى جانب تشكل قوى عسكرية نسائية ممثلة بوحدات حماية المرأة، حيث إن آلاف النساء كنّ في الصفوف الأمامية، واستشهدن دفاعاً عن الحرية".

وتابعت القول: "من الضرورة بمكان، أن تكون النساء شريكات في صياغة دستور جديد يحمي حقوقهن، ممثلات بنسبة لا تقل عن 50% في جميع الهياكل والمؤسسات، وحاضرات في الوفود الرسمية والبعثات السياسية والحوارات الوطنية".

وأشارت إلى سوريا اليوم، 70% منها نساء، ومن غير العادل أن تُقصى النساء مرة أخرى عن مراكز صنع القرار، مؤكدة "إذا غابت المرأة سيُعاد إنتاج الماضي، وسيتكرر العنف السياسي والاجتماعي بحقنا".

واختتمت شيرا أوسي حديثها، بالتأكيد على أن "ثورة شمال وشرق سوريا هي ثورة المرأة، وأن على جميع السوريات الاتّحاد بصوت واحد لإنهاء جميع أشكال العنف وبناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية، تضمن المساواة والعدالة لكل نسائها".

(ي م)

ANHA