واشنطن وبروكسل تعيدان ملف السلام الأوكراني إلى الواجهة

تشهد الساحة الدولية زخماً دبلوماسياً جديداً مع سعي ترامب لإحياء مسار تفاوضي بين روسيا وأوكرانيا، وسط تحذيرات أوروبية- خصوصاً من بلجيكا- من أن استخدام الأصول الروسية المجمدة قد يعرقل أي اتفاق سلام محتمل.

واشنطن وبروكسل تعيدان ملف السلام الأوكراني إلى الواجهة
الجمعة 28 تشرين الثاني, 2025   10:39
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم التحركات الأميركية والأوروبية بخصوص أوكرانيا.

تحرك دبلوماسي جديد لترامب لإحياء مسار السلام في أوكرانيا

أشار تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن الرئيس دونالد ترامب يتبنى أسلوباً دبلوماسياً يقوم على الارتجال والقرارات السريعة، وهو نهج يثير ارتباك الحلفاء في أوروبا وقلق القيادة الأوكرانية، في وقت يروج فيه أنصاره لإمكانية تحقيق اختراق حقيقي في الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات.

وخلال اجتماع شهد توتراً في المكتب البيضاوي الشهر الماضي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وجه ترامب كبار مستشاريه للعمل على دفع مبادرة تفضي إلى وقف القتال بين روسيا وأوكرانيا. ويأتي هذا التحرك بعد أسابيع قليلة من نجاحه في الوساطة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، ما منح البيت الأبيض ثقة متجددة بإمكانية تكرار النهج ذاته في ملفات معقدة أخرى.

ووفقاً لمصادر أميركية، يسعى ترامب إلى استثمار زخمه الدبلوماسي لإطلاق مسار تفاوضي جديد، رغم المخاوف في كييف من أن يؤدي ضغط واشنطن إلى تسوية تتضمن تنازلات قد تعزز الموقف الروسي. وفي المقابل، يرى داعمو الرئيس الأميركي أن تحركاته السريعة وغير التقليدية قد توفر فرصة لإنهاء الحرب التي عجزت الجهود الغربية عن إيقافها.

وتعكس هذه التطورات استمرار حالة الغموض المحيطة بالمقاربة الأميركية للحرب في أوكرانيا، في ظل تباين المواقف بين البيت الأبيض وحلفائه حول حدود أي صفقة محتملة وشروطها.

بلجيكا تحذر من أن استخدام الأصول الروسية المجمدة قد يعرقل أي اتفاق سلام في أوكرانيا

حذر رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر من أن خطة الاتحاد الأوروبي الرامية لاستخدام الأصول الروسية الحكومية المجمدة لتمويل دعم مالي كبير لأوكرانيا قد تقوّض فرص التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع المستمر منذ ما يقارب أربع سنوات. وجاء هذا التحذير في رسالة رسمية بعث بها إلى المفوضية الأوروبية، وفق ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وتأتي تصريحات دي ويفر قبل أسابيع قليلة من قمة أوروبية مرتقبة يتوقع أن تحسم خلالها كيفية ضمان استمرار تمويل كييف. وتكتسب ملاحظاته حساسية أكبر في ظل الجهود الجديدة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدفع مسار تفاوضي بين موسكو وكييف، وهي مبادرة تتجاوز في بعض جوانبها المسار الأوروبي التقليدي.

(م ش)